Note: English translation is not 100% accurate
همزة الوصل بين الكلمات اللبنانية المتقاطعة
بري لمراسلي الصحف العربية: العرب في حاجة لإلغاء الطائفية والمذهبية والمؤامرة عليهم ستكمل على الإسلام.. ولبنان صوت الحوار
1 مارس 2012
المصدر : الأنباء

لبنان اعتمد سياسة النأي بالنفس لأنه لا يستطيع أن يؤثر بما يجري بل يتأثر
حيادنا إيجابي لكننا لسنا حياديين حيال العداء لإسرائيل
بيروت ـ عمر حبنجر
يحار المراقب في توصيف الدور الذي يلعبه رئيس مجلس النواب في لبنان نبيه بري في المرحلة اللبنانية والاقليمية الراهنة هل هو ضابط الارتباط بين القوى المختلفة فيما بينها والمتفاهمة على الا تختلف معه، علانية على الاقل، ام هو همزة الوصل بين الجمل والتقاطعات في صفحة الأزمة اللبنانية المزمنة، او كاسحة الالغام من طريق حكومة الرئيس نجيب ميقاتي كما وصفه ميقاتي نفسه؟
الراهن ان الرئيس بري قد يكون كل هذه الصفات وعلى المستوى المحلي خصوصا اما على المستوى الاقليمي فكأنه لامع ستي بخير ولا مع سيدي ليس قريباً من دمشق بالمسافة الظاهرة وليس بعيدا عن الرياض بذات القياس، اما على مستوى الداخلي اللبناني فهو يشكل احد مقومات الرباعي السلطوي الضامن للاستقرار الراهن في لبنان قبله الرئيس ميشال سليمان الموجود حاليا في رومانيا وبعده رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ويليه النائب وليد جنبلاط رئيس جبهة النضال الوطني.
على ان الرئيس بري يذكر دائما بانه جزء من قوى 8 آذار بالرغم من انفتاحه على الوسطيين وفي لقاء مع جمعية مراسلي الصحف العربية في لبنان امس قال العروبة في خطر وانا متخوف على سورية.
واكد بري ان هناك مؤامرة لاحداث فتن في العالم العربي وقال ان العرب اصبحوا بحاجة الى قانون لالغاء الطائفية والمذهبية.
واضاف ان لبنان ملتقى النهرين: النهر الاسلامي والنهر المسيحي وانه يجب ان يكون مركزا دائما لحوار الحضارات.
لبنان مقرا لحوار الاديان
وكشف عن انه يحاول بلورة هذه الفكرة بالسعي لجعل بيروت مقرا دائما لحوار الاديان والمذاهب وانه بدأ العمل على ذلك من خلال اتصالات مع العديد من المرجعيات والجهات المعنية منذ شهرين.
وقال اننا لا نستطيع ان نقف مكتوفي الايدي حيال ما يجري في المنطقة واننا نسعى لايجاد افكار تساهم في ان يكون لبنان واحة حقيقية للعالم، واعرب عن خشيته من المنحى الذي نشهده اليوم والذي يصب في مؤامرة التفتيت والتقسيم في المنطقة، مذكرا بتحذيره في مهرجان ذكرى تغييب الامام الصدر في بعلبك من اننا على ابواب سايكس بيكو جديدة.
ورأى ان الذي حصل اكمل مؤامرة على العروبة والذي سيحصل لا سمح الله سيكمل مؤامرة على الاسلام.
وفي معرض توصيفه لما يجري في اطار هذه المؤامرة قال انهم يطلبون منا ان ننتقل من سجن سيئ الى سجن افضل اي من سجن نجمتين الى سجن ثلاث نجوم.
وسأل هل المطلوب ان يعطى الفرد في الأمة العربية بعض الحريات على الصعيد الفردي مقابل الا نطالب بشيء يضر باسرائيل؟
وقال الرئيس بري ان لبنان لا يستطيع ان يؤثر بما يجري في المنطقة ولكنه بالتأكيد يتأثر بها، ومن هنا جاءت فكرة النأي بالنفس التي يستفيد منها كل اللبنانيين، وينتقدونها في آن واحد كعادة اللبنانيين.
واعرب عن اعتقاده بأن الانتقادات التي توجه لسياسة النأي بالنفس هي لاسباب داخلية، ولو اتى الذين ينتقدونها الى السلطة لساروا بها، وقال ان سياسة الحياد التي نتخذها هي سياسة الحياد الايجابي فنحن لسنا حياديين في ثلاث حالات:
1- الحالة الاولى العداء لاسرائيل، فنحن لسنا حياديين في هذه الحالة على الاطلاق.
2- نحن لسنا حياديين ازاء الاجماع العربي.
3- نحن لسنا حياديين بين الحق والباطل.
الوضع السوري
وحول الوضع السوري سأل الرئيس بري هل تقدم احد في العالم وخصوصا في العرب بمبادرة سياسية للحل في سورية؟ معربا عن مخاوفه من محاولات خلق فتنة مذهبية والعمل على تقسيمها.
وحول كيفية تحصين لبنان، قال ان المسلك الذي تسير به الدولة اللبنانية هو مسلك عاقل وحكيم، وهو لمصلحة العرب ولمصلحة السوريين وأولا واخرا لمصلحة اللبنانيين.
العروبة في خطر
وردا على رغبة المراسلين بتسهيلات يحتاجونها في مجال تغطية نشاطات مجلس النواب قال بري: اعتبروا المجلس النيابي احد الميادين الذي فيكم تصولون وتجولون فيها، ما في مشكل ابدا واي تدبير انا حاضر بالنسبة لهذا الامر، اما بالنسبة للسؤال حول الوزير شربل، الحقيقة الوزير شربل نحاس لم يكن هدفي لكن مجريات الامور وصلت هنا الى ان اي قضية كي لا تخسرها يجب ان تعرف كيف تدافع عنها وهذا الذي حصل ادى الى ما ادى اليه بالنسبة الى ميشال عون.
وردا على سؤال حول قيامه باتصالات ومشاورات لبلورة الصيغة، هل استخدم الصيغة او الطريقة، ممكن تكون تبلورت خطة لمنع او لحماية لبنان من الوضع في سورية؟
اجاب بري: نتيجة المؤامرة التي يخطط لها خاصة بايجاد فتن، العروبة في خطر والعالم العربي برأيي المتواضع، العرب اصبحوا الان بحاجة الى قانون لالغاء الطائفية، لبنان بتكوينه هو مختبر الـ 18 طائفة او مذهبا، لبنان بحكم تكويناته من الاساس اعتقد انه هو ملتقى النهرين، النهر الاسلامي والنهر المسيحي وبالتالي اضم صوتي لصوت رئيس الجمهورية ولاصوات العديدين الذي كنا دائما نقول لبنان يجب ان يكون هو صوت الحوار الدائم، ما يقولون هناك مركز مثلا للامم المتحدة في نيويورك، ومركز للاونيسكو في باريس، ويجب ان يكون لبنان مركزا لحوار الحضارات، وانا احاول ان ابلغ هذه الفكرة واجسدها بمؤتمر ينعقد في بيروت، ينعقد المؤتمر ام لا يعقد، بدك تجسد انت هذه الفكرة، صار لي اكثر من شهرين اقوم باتصالات خاصة وهي مستمرة وفي مرات كثيرة نقوم بعمل ولكن تعاونوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، نقوم بالاتصالات الازمة، المؤتمر الذي نفكر فيه انه يطلق هذا الامر ان لبنان بلد الحوار هو مؤتمر في يومه الاول اسلامي – اسلامي، او اسلامي – مسيحي، وفي اليوم الثاني يكون اسلاميا – مسيحيا ولا يجمع فقط الناحية السياسية، بل يجمع منارات الاديان في العالم، هذه فكرة عامة، اليوم اللجنة التحضيرية التي تم اختيارها لا يكون معناها انها هي الوحيدة التي هي اهل لهذا الشيء ولكن بالنهاية ينبغي تأليف لجنة من 10 اشخاص أو 12 شخصا ليقوموا بالزيارات اللازمة، علما بأن قسما كبيرا من الاتصالات اجريناها، ولكن ما زلنا بحاجة لتحديد موعد المؤتمر حتى الآن التجاوب بالقبول على الطريقة العربية القديمة يعني 99.99% اعتقد ان بوسع لبنان ان يكون منارة.
ارشاد البابا ووثيقة الازهر
وحول ما اذا قام باتصالات مع المراجع الدينية لاسيما في مكة والفاتيكان، رد بري: الاتصالات بالفاتيكان والاتصالات بالازهر وبقم وبالنجف وغيرها، على اساس ليس مهما المشاركة فقط، المهم ماهية اوراق العمل، حتى الآن اوراق العمل عندي اثنتان: ورقة الارشاد الرسولي لقداسة البابا السابق يوحنا بولس، والورقة الثانية وثيقة الازهر الجديدة، ولا استطيع التحدث اكثر عن ذلك الآن.
واضاف: اولا المؤتمر عندما ينعقد سينعقد برعاية فخامة رئيس الجمهورية لانه اصلا مثلما قلت لك في بداية كلامي يمكن عبرت الكلمة سريعة، ان رئيس الجمهورية طرح هذا الامر بخطاب له في الامم المتحدة، انا فضلت ان ابدأ بالناحية العملانية وبعدها قصة قرار مجلس الوزراء انا لا اعتقد ان احدا في لبنان يعارض هذا الموضوع، وندعو الى كتاب تربية وطنية موحد يفرض على كل المدارس، اعتقد انه عمل عيش مشترك اكثر من الشيء الذي نتغنى به ونرى كيف نريد بعد ذلك التخلص من الناحية الطائفية من الناحية غير الطائفية، بجميع الحالات هو بهذا الموضوع ممكن أي ساعة التي كان انك تكرسه بقانون بالمجلس النيابي ولكن المهم أنك بالأول تفرض واقعا على الأرض، هذا رأيي بالضبط.
بين الطائفية والطوائف
أما عن المؤتمر الإسلامي المسيحي باعتباره يمكن أن يكرس الطائفية ويزيد في إمعان الطائفية وقد خاض لبنان هذه التجربة كذا مرة ولم ينجح ولا مرة.
فقال بري: أولا دعنا نبدأ بالشق الأخير، كذا مرة قلت عندما ترى بلد يظهر فيه قوانين سير عديدة معنى ذلك أن فيه مخالفات سير كثيرة، ويوجد فرق كبير بين الطائفية والطوائف، الطوائف في لبنان نعمة، لكن الطائفية نقمة، لا أعرف شخصا متدينا طائفيا، ولا أعرف طائفيا يذهب إلى الكنيسة أو المسجد، خذ مني أنا أزعم أن المسلم لا يمكنه أن يكون مسلما إذا لم يمر باليهودية والمسيحية ولا يكون المسلم مسلما إذا ذكر اسم السيد المسيح دون ان يقول عليه السلام، وكذلك إذا لم يقدس سيدتنا مريم والمسيح والنبي موسى فإنه لا يدخل الجنة.
وأضاف: أنا حاورت الإمام الصدر عندما كنت الناطق الرسمي لحركة أمل، قالوا إن الإمام الصدر جاء ليحرك العنصر الطائفي فقلت لهم استعمال الطائفة في سبيل الوطن وطنية، إنما استعمال الوطن في سبيل الطائفة طائفية.
وردا على وجود مؤامرة لضرب المسلمين بعضهم ببعض، اعتبر بري أن المؤامرة التي هي تحت عنوان الخلاف السني ـ الشيعي تضيع كل القضايا بما فيها قضية القدس وفلسطين، وكل المقدسات العربية والإسلامية.
التكفيري غير الإسلامي
وعن تقييمه للأصوليين، قال بري: حتى التكفيريين هم أكثر المتضررين لمثل هذه اللقاءات التي ندعو لها والتي تؤدي إلى انتصار الإسلام الحق والمسيحية الحق، التكفيريون شيء والإسلاميون شيء آخر».
وانطلاقا من ذلك وردا على سؤال «لماذا لا تشرعون الزواج المدني؟» أجاب رئيس البرلمان اللبناني: أنت تعرف، بين هلالين أول مسلم في لبنان وقف الى جانب الزواج المدني الاختياري بالاتفاق مع الرئيس إلياس الهراوي رحمه الله، هو أنا ونجحنا بمجلس الوزراء وأخذنا القرار لكن خرج الرئيس الحريري رحمة الله عليه وقال أنا أخذت القرار لكني لن أوقعه، ولا يزال القرار حتى الآن في الأدراج.
كما تناول بري حقوق الإنسان، وحث على النظر إلى المجاعات في الصومال والنيجر، حيث الناس تموت جوعا، وتعطى الاسلحة بدل الغذاء، من أجل الثورات.
أين الغساسنة في العراق
وتطرق الى الاحداث العربية من منظور الاقليات وقال: الغساسنة المسيحيون هم عرب أكثر من السنة والشيعة، هم أصل العروبة هم بالاصل من العراق، اين هم الآن؟ إننا نحاول ان نجد في لبنان المثال كي يحتذى.
وتساءل ما الذي يحصل في سورية او في مصر او في اي بلد عربي آخر، انا اتأثر، لكننا اخترنا النأي بالنفس لنبتعد عن الشر دون أن نغني له.
الجامعة العربية وطرد سورية
وعن الجامعة العربية، قال بري: لقد طردوا سورية من الجامعة خلافا لميثاقها، وقد عارض لبنان والجزائر ودول أخرى ولم ينتبه إلى مداخلة من جانب أحد المشاركين الى سابقة طرد مصر من الجامعة بعد كامب ديفيد. ولفت رئيس البرلمان اللبناني الى غياب الاجتماع في قرار طرد سورية، واعتبر ان رفض لبنان والجزائر ترك مجالا للتعاطي مع سورية، وذكر بمناشدة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وحثه على اطلاق مبادرة سياسية لأن الحل الأمني لا يفيد.
وأكد بري ان العرب لا يريدون محاورة سورية، وأضاف انه متخوف على سورية من التقسيم وعن علاقته بالرياض قال: العلاقة جيدة، وقد حصل تواصل وكلام مباشر بين خادم الحرمين جلالة الملك عبدالله وبيني، اثر عودته من أميركا حيث هنأته بالشفاء.
أما عن علاقته بالكويت، فقد كشف عن تلقيه دعوة إلى مؤتمر في مجلس الأمة الكويتي الاثنين الماضي وقد اعتذر عن عدم الحضور بسبب الجلسة النيابية التشريعية عندنا.