Note: English translation is not 100% accurate
جعجع يحظر على نواب كتلته تناول البطريرك الراعي
التطورات السورية تطغى على القضايا الداخلية اللبنانية والفرقاء يلقون بكرة نار المليارات الضائعة في يدي ميقاتي
11 مارس 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
التطورات السورية، مازالت تتقدم في بيروت على المسائل اللبنانية الداخلية، بما في ذلك مأزق المليارات الضائعة من خزانة الدولة خلال السنوات الممتدة منذ العام 2006 حتى اليوم، مع غياب موازنات عامة للدولة، وكمختلف العواصم العربية، كانت المتابعة تامة للقاء الموفد الدولي كوفي أنان مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، بعد لقاءاته العربية في القاهرة، فضلا عن الاهتمام الكبير بمباحثات وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف مع وزراء الخارجية العرب في العاصمة المصرية. وترافق هذا الاهتمام اللبناني بتشديد اللهجة العسكرية والأمنية حيال الوضع على الحدود مع سورية، وانعكاساته على الاستقرار الداخلي. وفي هذا المجال أكدت قيادة الجيش اللبناني في نشرة توجيهية للعسكريين أمس ان لبنان لم يكن يوما في منأى عن التطورات التي تحصل في المنطقة، وقالت في بيان لمديرية التوجيه، ان السياسة التي اتبعتها الحكومة تنبع من ادراكها لحجم التحديات الطائفية والمذهبية ما ينذر بعواقب وخيمة، في حال لو استفحل هذا الأمر وتطور الى صراع مذهبي.
وأكدت القيادة انه في موازاة سياسة الحكومة الرهان الدائم كان ولايزال على المؤسسة العسكرية، لمنع التداعيات من الوصول الى الشارع. وذكرت بالحملات السياسية التي حاولت التقليل من حجم وإصرار المؤسسة العسكرية على حماية الداخل في ارتدادات الخارج، بما في ذلك محاولة الإيقاع بالعسكريين والنيل من مناعتهم.
من جهته، تحدث رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في احتفال للقوات عن الربيع العربي والوضع في سورية ما اعتبر بمنزلة رد غير مباشر على كلام البطريرك الراعي الذي سبق ان حذر من تحول الربيع العربي مع استمرار العنف الى شتاء. وقال جعجع اذا كانت أكبر دولة ديموقراطية في المنطقة هي سورية، فعلينا ان «نضب» حاجياتنا، لأن السؤال الصحيح هو إذا بقي هذا النظام فما الذي سيحل بالمسيحيين، وسأل: أين هم المسيحيون في سورية؟ انهم يعيشون بلا حرية ولا كرامة ولا تنظيم أحزاب ولا مسؤولية سياسية، فقط يذهب من بيته الى عمله، واذا حظه كبير يعود من شغله الى بيته بسلام.
وأضاف متسائلا: ترى مسيحيي لبنان من طق لهم ظهرهم؟ أليس هذا النظام بالذات؟ شخصيات لبنان كلها من اغتالها؟
وفي هذا السياق، علمت «الأنباء» ان جعجع حصر التعامل مع مواقف البطريرك الراعي الموجود حاليا في الأردن، به شخصيا، وحظر على نواب كتلته تناول البطريرك في تصريحاتهم. جعجع أبرق الى وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه، مشددا على ضرورة ان يحطم مسيحيو الشرق جدار الخوف ويعبروا من خلاله لاستعادة الدور الريادي في أوطانهم، وقال جعجع ان الحماية التي يزعم بعض الطغاة توفيرها لمسيحيي الشرق ليست إلا مرادفا لفعل الخضوع والاستسلام، فالحماية التي توفرها الدولة الديموقراطية هي التي تعزز شعور مواطنيها بالكرامة.
في غضون ذلك، وضع مجلس الوزراء اللبناني كرة نار المأزق المالي المتمثل بإيجاد التغطية القانونية لمليارات الدولارات المنفقة من خارج الموازنة في عهد الحكومات السابقة بين يدي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
وسيتعين على ميقاتي إعداد توليفة تدمج بين اكثر من مشروع واقتراح عرضت من قبل الكتل المكونة للحكومة أمس على ان تعرض على جلسة لاحقة الأربعاء المقبل. الرئيس ميقاتي قال ان مناقشات مجلس الوزراء جرت بهدوء ودون كيدية، أو اعطاء أحد مكافأة، كما يهمنا انتظام الواقع المالي، خصوصا انه لا يمكن إعداد أي موازنة قبل إنجاز الملف المالي العالق، لافتا الى ان هناك حالة استثنائية لابد من إقفالها.
وعن أسباب عدم الأخذ بالصيغة المعدلة لمشروع القانون الذي أعده الوزير محمد الصفدي رأى ان ما طرح في الجلسة كانت اقتراحات غير نهائية.
بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب ان الصيغة النهائية ستنص على تلازم المسارين بين ملفي الإنفاق في الحكومات السابقة والحكومة الحالية، وقال لـ «السفير»: طرحت الحل الشامل فرفضوه، فصار علينا ان نعمل من الآن وصاعدا على القطعة
أو بالمفرق.
الوزير غازي العريضي اعتبر من جهته ان وزراء جبهة النضال ذهبوا الى مجلس الوزراء على افتراض ان الصيغة اتفق عليها في مكتب الرئيس بري، وليس في الاجتماع الذي عقد برئاسة ميقاتي.
لكن كتلة العماد عون اعتبرت بلسان النائب ابراهيم كنعان ان التفويض الذي منحه مجلس الوزراء للرئيس نجيب ميقاتي كي يجترح صيغة قانونية تغطي الانفاقات المالية من خارج الموازنة في عهد حكومتي فؤاد السنيورة «لزوم ما لا يلزم»
بدورها، اعتبرت كتلة المستقبلة النيابية هذا التفويض أمرا جيدا وإحساسا بالمسؤولية، وان قوى 14 آذار تنتظر الصيغة النهائية لمشروع القانون المرتقب ليبنى على الشيء مقتضاه.
وينتظر ان تصدر الصيغة النهائية عن مجلس الوزراء في اجتماعه يوم الأربعاء المقبل، عشية الجلسة النيابية العامة.