Note: English translation is not 100% accurate
أنان يدعو لوقف قتل المدنيين السوريين فوراً وإرسال رسالة واضحة للنظام ولافروف يتهم الغرب بالتلاعب بمجلس الأمن.. والصين: لا مصالح خاصة لنا
13 مارس 2012
المصدر : عواصم ـ وكالات

دعا كوفي أنان مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص الى سورية أمس دول العالم لأن تبعث برسالة واضحة وموحدة للنظام السوري بأن قتل المدنيين في سورية «غير مقبول بالمرة».
وقال أنان للصحافيين في انقرة قبل اجتماع مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان إنه يحاول جلوس جميع الأطراف إلى طاولة المفاوضات من خلال عملية سياسية تكفل إتاحة دخول المساعدات الانسانية ووقف قتل المدنيين.
وأضاف ان «قتل المدنيين يجب ان يتوقف الآن» في سورية.
وقال انان في تصريح مقتضب ادلى به في مطار انقرة ونقلته قناة «ان تي في» التركية ان «قتل المدنيين يجب ان يتوقف الآن. وعلى العالم ان يبعث برسالة واضحة (الى النظام السوري) بان هذا الوضع غير مقبول».
وتحدث انان عن وضع «معقد» في سورية داعيا في الوقت نفسه دمشق للسماح بحرية وصول المساعدات الانسانية الى المدنيين المحتاجين في المناطق التي تشهد حركة احتجاجية ضد النظام.
بموازاة ذلك، اعتبر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف انه يجري حاليا «التلاعب» بمجلس الامن بشأن الازمة في سورية على غرار ما حصل بشأن الازمة في ليبيا في السابق.
وقال لافروف امام مجلس الامن في نيويورك ان العقوبات التي تفرض من طرف واحد ومحاولات الدفع من اجل تغيير النظام في سورية والتشجيع الذي تحظى به المعارضة المسلحة في سورية، تشكل «وصفات خطرة لتلاعب جيوسياسي لا يمكن الا ان يؤدي الى امتداد النزاع» في سورية، الا ان لافروف حمل السلطات السورية المسؤولية بشكل كامل عن الوضع الذي وصلت اليه الأزمة.
من جانبها، طالبت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ضمنا كلا من الصين وروسيا بتغيير موقفهما حيال سورية، داعية «كل الدول» الى دعم خطة الجامعة العربية لتسوية الازمة السياسية والانسانية في هذا البلد. ورفضت كلينتون المساواة بين القتل الذي تمارسه قوات النظام السوري بحق المدنيين وبين المدنيين العزل الذي يضطرون للدفاع عن أنفسهم.
وقالت كلينتون في اجتماع لمجلس الامن الدولي مخصص للربيع العربي «نعتقد انه حان الوقت لكي تدعم كل الدول، حتى تلك التي جمدت جهودنا سابقا، الخطة التي اقترحتها الجامعة العربية».
وأضافت كلينتون «على المجتمع الدولي ان يقول بصوت واحد، من دون تردد، ان عمليات قتل سوريين ابرياء يجب ان تتوقف وان تبدا عملية انتقال سياسي».
وتابعت الوزيرة الاميركية التي كانت تتحدث خصوصا امام نظيرها الروسي سيرغي لافروف والسفير الصيني في الامم المتحدة، ان «الشعب السوري يستحق ان ينعم بالفرصة نفسها التي سنحت للتونسيين والمصريين والليبيين للتمكن من تقرير مصيره».
بدوره دعا وزير الخارجية البريطاني ورئيس اجتماع مجلس الامن في نيويورك ويليام هيغ روسيا الى الانضمام للمساعي الديبلوماسية لانهاء العنف في سورية.
ووصف هيغ في تصريح صحافي نقلته هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان العنف المتزامن في سورية مع موقف روسيا والصين المستمر هو «محبط للغاية».
وأعرب عن سعادته بتواجد وزير الخارجية الروسي الى جانب هيلاري كلينتون وعدد من وزراء الخارجية الآخرين لان المسالة تستدعي التفاوض والتحدث بشكل مباشر. وقال انه «على الرغم من فشل مجلس الامن في تحمل مسؤولياته الا ان ذلك لا يمنع ان نحاول مجددا» مضيفا ان بريطانيا تؤكد انه «لا يوجد أي حل سيرضى الشعب السوري الا بإزالة الرئيس بشار الاسد».
من ناحيتها، رفضت الصين اي تدخل عسكري في سورية لكنها قالت انها لا تملك «مصالح خاصة» لتدافع عنها في هذا الملف، كما اعلن سفيرها في الامم المتحدة لي باودونغ اثناء نقاش في مجلس الامن الدولي.
وأكد مجددا انه «لا يتعين على اي طرف خارجي ان يتدخل عسكريا في سورية ولا الدفع الى تغيير النظام».
وقال ان «الصين لا تملك مصالح خاصة لتدافع عنها في الملف السوري»، مضيفا «نحن لا نشجع اي معسكر بشكل خاص».
على صعيد مواز، دعت المملكة العربية السعودية إلى «التحرك بسرعة» لإنهاء محنة الشعب السوري المستمرة منذ مارس 2011 والتي أدت إلى قتل الآلاف من السوريين العزل.
وقال وزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز خوجة في بيان عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء التي عقدت أمس برئاسة خادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إن المجلس تناول المستجدات على الساحة العربية
وأضاف أن مجلس الوزراء السعودي «تطرق إلى قرار مجلس جامعة الدول العربية الختامي حول معالجة الأزمة السورية» مجددا «التأكيد على أن الوضع في سورية بلغ حدودا تحتم على الجميع التحرك بسرعة وجدية وعلى النحو الذي يعطي للشعب السوري الأمل في إمكانية إنهاء محنته القاسية والمتفاقمة يوما بعد يوم».