Note: English translation is not 100% accurate
الخلافات الحكومية لعبة كباش سيحدد فيها المنتصر موقعه السياسي ما بعد الأسد
بيضون لـ «الأنباء»: حلفاء سورية في لبنان يستعجلون المحاصصة قبل انهيار النظام السوري!
28 مارس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان ما تشهده الحكومة من خلافات بين اطرافها وتفكك في وحدة الموقف والقرار ناتج عن استعجال المحاصصة من قبل حلفاء سورية وفي طليعتهم الرئيس بري والعماد عون برعاية حزب الله للحصول على ما استطاعوا من مكاسب سياسية وادارية تقيهم انعكاسات رحيل النظام السوري عليهم وذلك ليقينهم بان رحيل النظام سـيؤول حكما الى رحيلهم او اقله الى تراجع دورهم من طليعي مؤثر على الساحة السياسية الى ثانوي في المعادلة اللبنانية هذا من جهة، مشيرا من جهة ثانية الى انه في الوقت الذي يستعجل فيه حلفاء سورية المحاصصة قبل انهيار النظام السوري يتريث الرئيس ميقاتي لا بل يمتنع في ظل التغييرات السورية عن تلبية مطالبهم وتسليمهم ادارة الدولة اللبنانية وادارة الاموال والنفط وذلك لكون حساباته الداخلية على مستوى الطائفة السنية في طرابلس وارتباط مستقبله السياسي بها تختلف جذريا عن حساباتهم وتطلعاتهم لمرحلة ما بعد سقوط النظام في سورية.
واشار بيضون في تصريح لـ «الأنباء» الى ان انتقال الرئيس بري مؤخرا من موقع المتعايش مع الرئيس ميقاتي وانضمامه علنية الى الموقع المتناحر معه لن يجعل من الاخير وحيدا على الساحة السياسية في مرمى النار لحلفاء سورية وذلك لاعتباره انه وبالرغم من خلافات الرئيس ميقاتي مع قوى 14 آذار فان كلا من رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط المترقب سقوطا قريبا للنظام السوري يشاطرانه التوجه بوجوب عدم تسليم ادارة البلاد لحلفاء سورية خصوصا ان هذه الترويكا الحكومية تدرك تماما ان سيطرة حزب الله على الحكومة لم تعد ذات اهمية استراتيجية اثر انتقال الاكثرية النيابية من قبضة حلفاء سورية بامتياز الى من ترى في خياراته وطروحاته صوابية وموضوعية.
وردا على سؤال حول ما اثارته احدى الصحف المحلية عن اسباب نشوب الخلافات بين الرئيسين بري وميقاتي لفت بيضون الى ان الاول اراد استعجال اصدار المراسيم التطبيقية لقانون النفط ضمن عملية استعجاله مع حزب الله والعماد عون المحاصصة في وقت يتريث الثاني في اصدارها لسببين اساسيين رئيسيين وهما اجراء عشرات التعديلات عليها عملا بقرار مجلس شورى الدولة، والتصدي لمحاولة حلفاء سورية القبض على قطاع النفط في لبنان قبل انهيار النظام السوري، معتبرا بالتالي ان السبب الثاني يكمن برمته في اسباب التناحر الحاصل في ملف التعيينات الادارية بين الرئيس سليمان مدعوما من الرئيس ميقاتي والنائب جنبلاط وبين العماد عون مدعوما من حزب الله، مشيرا تبعا لما تقدم الى ان الخلافات حول مجمل الملفات الرئيسية بين فريق 8 آذار والفريق المقابل له اي سليمان، ميقاتي، جنبلاط ليست سوى لعبة كباش حامية سيحدد فيها المنتصر موقعه السياسي في لبنان بعد انهيار النظام السوري.
وفي معرض رده على الاسئلة اشار بيضون الى انه وبالرغم من توسع دائرة الخلافات بين فريق 8 آذار والرئيس ميقاتي وبالرغم من بروز فالق الزلزال على طاولة مجلس الوزراء فان حزب الله عاجز عن اتخاذ قرار بفرط عقد الحكومة للتخلص من الرئيس ميقاتي وذلك ليقين امينه العام السيد حسن نصر الله بان النائب وليد جنبلاط لن يكون حصته في الاستشارات النيابية الملزمة وسيعيد الرئيس الحريري على رأس قوى 14 آذار الى الحكم، بمعنى اخر يعتبر بيضون ان حزب الله يعتمد في تعايشه مع الرئيس ميقاتي مقولة الرئيس بري لأحد زواره عن الرئيس ميقاتي نفسه اذا ابتليت بداء فعليك ان تسير به الى حيث يقودك ويسير بك.