أعلن رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط، انه «قرر ان ينتقل الى موقع القطيعة النهائية مع النظام السوري مهما كانت الاكلاف، وسواء بقي النظام ام لم يبق»، معتبرا ان «لحظة التخلي الحقيقية والتي لن تتكرر تتمثل في عودته الى استئناف التواصل مع النظام والرئيس بشار الاسد بعد سنوات القطيعة التي تلت اغتيال رئيس الحكومة الاسبق رفيق الحريري».
واضاف: «افضل ان اختم حياتي بخلاف مع النظام السوري، وانا مرتاح بقراري واجد نفسي منسجما مع قناعاتي ومشاعري، اعرف انني قد اخسر سياسيا، لكنني في النهاية اربح نفسي».
واعتبر جنبلاط ان «العامل الابرز الذي كبح جماح «الثورة السورية»، ليس قوة النظام وقدرته على الامساك بالارض السورية في وجه المجموعات المسلحة»، بل يتمثل في عدم وجود قرار دولي باسقاط بشار الاسد»، موضحا ان هذا النظام «هو حاجة للاتحاد الروسي، كما كان في القديم حاجة لـ «الاتحاد السوفيياتي السابق»، كما هو حاجة للاميركيين، طارحا السؤال من سيحمي الحدود الشمالية لـ «الجيران» في الجولان ولبنان، مستطردا «المعارضة السورية ذهبت في مراهناتها مسافات بعيدة بعدما سمعت من الاميركيين والاوروبيين كلاما كبيرا تارة عن سقوط النظام خلال ايام وتارة اخرى ان الاسد فقد شرعيته، والى آخر ما هناك، حتى ظن البعض ان المسألة انتهت، ولكن الحقيقة خلاف ذلك، اذ ان النظام لم يسقط، الا يعني لكم شيئا ان كل العالم لم يستطع ان يدخل سيارة اسعاف الى بابا عمرو في حمص؟».
جنبلاط رأى في حديثه الى جريدة «السفير» انه طالما بقي بشار الاسد على رأس السلطة في سورية، فلا امكانية لأي تغيير او اصلاح في سورية، وطالما بقي النظام فمعنى ذلك يجب ان تتوقع منه اي شيء سواء في سورية او في لبنان.