Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يشكك.. وشربل يؤكد.. و14 آذار تعتبر الحريري وإلياس المر وحمادة وسامي الجميل على لائحة الاغتيال
«الأنباء» تكشف خفايا محاولة اغتيال جعجع: قنّاصان.. ورصاص «دمدم»
6 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


بيروت - عمر حبنجر
القنص من اسلحة ثقيلة على مقر د.سمير جعجع في معراب، اخترق الاجواء السياسية الداخلية، وبدل اولوياتها، وأثار المخاوف من عودة مسلسل الاغتيالات للمرة الاولى منذ 19 سبتمبر 2009، تاريخ آخر الاغتيالات في المسلسل الذي بدأ في ديسمبر 2004، وذهب ضحيته النائب الراحل انطوان غانم.
وكان لافتا عدم تفاعل الاوساط السياسية مع الحادث، باعتباره محاولة اغتيال الا بعد بضع ساعات من اطلاق الرصاص من بندقيتين قناصتين الاولى من عيار 12.7 ملميتر والثانية من عيار 14.4 ملميتر من احد التلال المطلة على معراب في اعالي كسروان، حيث كشف جعجع بنفسه ما جرى وكيف نجا من المحاولة.
وقد تكتمت القوات على استهداف جعجع في بادئ الامر، نظرا للانصراف الى البحث عن الجناة في الغابة المقابلة وقد تولت عمليات البحث قوى الامن الداخلي بمؤازرة طوافة للجيش في احراج معراب والمناطق القريبة، واستمرت هذه العمليات حتى الرابعة والنصف من بعد الظهر، حيث عقد جعجع مؤتمره الصحافي، وكشف عما تعرض له. وأظهرت التحقيقات ان الرصاص انطلق من حرج «بلاسته» الكثيف المواجه لمعراب، من مسافة لا تقل عن 1600 متر، وان السلاح المستخدم يدخل في سياق الاسلحة الحربية الثقيلة، وقد نفذ العملية قناصان استخدما بندقيتين مزودتين بمنظارين الكترونيتين يحددان الهدف بدقة.
ولم يسمع جعجع ومرافقوه صوت الرصاص، الا بعد ارتطامه بالزجاج، وبجدار كان جعجع يتنزه بالقرب منه، وانحنى لالتقاط زهرة، مما يرجح ان هذه الانحناءة انقذت حياته. وبعد الكشف على المربض الذي اطلقت منه النار لوحظ ان اغصان الشجر كانت مربوطة، لتسهيل الرؤية لمطلق النار.
مصادر لـ «الأنباء»: القناصان استخدما رصاصا متفجرا
مصادر متابعة للتحقيق اكدت لـ «الأنباء» ردا على الشكوك التي بدأت تطرحها بعض قوى الثامن من آذار حول جدية المحاولة، ان مجمل المعطيات التي توافرت تؤكد جدية المحاولة.
وقالت المصادر ان مسافة عشرة سنتمترات فقط، فصلت بين جعجع والموت، وان استخدام قناصتين، وليس واحدة فقط، غايتها منعه من الافلات، تقديرا ان ايا من الرصاصتين او الرصاصات المطلقة كان بوسعها الاجهاز عليه اينما اصابته، كونها من النوع المتفجر والمعروف بـ «دمدم».
ورجحت المصادر ان يكون الجناة ركزوا رمايتهم على ظل جعجع، وهذا ما ساهم في نجاته.
وكانت قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله علقت على محاولة اغتيال جعجع بالقول: رصاصات معراب الثقيلة ثقيلة على التصديق.
في حين اعتبرها النائب القواتي انطوان زهرة استمرارا لما قبلها من محاولات اغتيال، اما صحيفة الجمهورية التي يملكها الوزير السابق الياس المر، فقد تحدثت عن مسلسل يستهدف الى جعجع كلا من سعد الحريري والياس المر ومروان حمادة وسامي الجميل!
وزير الداخلية مروان شربل قال ان العناية الالهية انقذت جعجع كما انقذت لبنان من مشكلة كبيرة ورأى الحل بالعودة الى طاولة الحوار الوطني من اجل البحث في كيفية ادارة الخلاف القائم بيننا.
وتحدث شربل عن طابور خامس يستغل التناقضات السياسية وقال الحل بالسياسي وليس بالاغتيالات التي لا توصل الى مكان.
بدورها، قالت مصادر امنية لـ «الأنباء» ان المعلومات الاولية التي امكن جمعها تؤكد ان اطلاق النار على مقر القوات جرى بعد عملية رصد مسبقة من قبل محترفين واعترفت المصادر بان كشف الجناة في حالات كهذه يتطلب وقتا.
واعتبرت الامانة العامة لقوى 14 آذار ان هذه الجريمة اشارة الى دخول لبنان في مرحلة جديدة تتطلب من الدولة العناية الفائقة.
ورأت ان الجريمة تنطوي على اعتراف صارخ من قبل حلفاء النظام السوري بان هذا النظام انتهى وعليه اتخذ القرار بتنظيف الساحة الداخلية قبل الدخول في المرحلة المقبلة. واتصل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالدكتور جعجع مؤكدا ان هذا الامر يمس أمن الوطن والمواطنين. وعرض ميقاتي الوضع مع الرئيس ميشال سليمان في بعبدا امس من زاواياه الامنية والسياسية كافة نائب بيروت عن تيار المستقبل عاطف مجدلاني، قال ان لبنان هو الشرارة الأولى في الربيع العربي، وهذا الانفتاح لا يلقى قبول القوى المعادية لـ 14 آذار.
وقال النائب سامي الجميل ان الفريق الذي ارتكب هذه الجريمة مدعوم من الخارج ومن هيئات في الداخل وسنقوم بالمستحيل كي لا يبقى قادرا على حيازة مثل هذا السلاح.
علوش لـ «الأنباء»: حجم جعجع المحلي والعربي أقلق القوى الظلامية وشكل مقتلاً لدى النظام السوري
بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش أن محاولة اغتيال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، تثبت صحة قناعات قوى «14 آذار» بأن ليس لدى اعداء لبنان والحرية سوى لغة القتل والاغتيالات السياسية والتصفيات الجسدية كوسيلة وحيدة للرد على مواقف القيادات الوطنية اللبنانية المتمسكة بالدولة وبمفهوم السيادة وبحق الشعوب في تقرير مصيرها، معربا بالتالي عن عدم استغرابه عودة القوى الظلامية الى ترهيب اللبنانيين لاخضاعهم وفرض خياراتها عليهم سواء عبر اغتيال قياداتهم السياسية وإسكات الاصوات الوطنية المقاومة لمشاريع تفتيت الدولة، أو عبر اختلاق ازمات في الشارع يُستعمل فيها السلاح تحت شعار الدفاع عن المقاومة.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى ان توقيت محاولة اغتيال جعجع على الرغم من أنه مستهدف بشكل دائم كما سائر القيادات في قوى «14 آذار» جاء نتيجة اضطلاعه بدور كبير على المستويين المحلي والعربي بالتزامن مع مواقفه الوطنية ودعمه الثورة الشعبية في سورية، معتبرا بالتالي ان الحجم السياسي والشعبي الذي أخذه جعجع أقلق قوى الظلام وشكل مقتلا لدى النظام السوري وأعداء لبنان المحليين الذين يجهدون لإخراج لبنان من دائرة الاهتمام الدولي كي يتمكنوا من ابتلاعه، مؤكدا ان القوى الظلامية الاستبدادية لم تقتنع بعد بان الاغتيالات السياسية لن تتمكن من ترهيب اللبنانيين الاحرار واحكام قبضتها على الدولة، تماما كما لم تتمكن من ترهيبهم سابقا عبر اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقافلة الشهداء الذين سقطوا على درب الحرية والوطنية.
وردا على سؤال لفت علوش الى ان الحكومة اللبنانية تتعاطى مع السفارة السورية في بيروت على أساس الارتهان لها والانصياع لتوجهاتها كعنجر ثانية تعمل على تنفيذ اجندة النظام السوري في لبنان، وليس كمركز لادارة الشؤون الديبلوماسية بين البلدين، وهو ما يفسر عدم استدعاء الخارجية اللبنانية للسفير علي عبدالكريم علي لمساءلته حيال الكثير من تجاوزاته، لا بل ساعدته بصمتها على تنفيذ مهامه تحت شعار النأي بالنفس.
وعن خروج العميد كرم من السجن بعد سنة وثمانية أشهر من القاء القبض عليه بتهمة العمالة لاسرائيل مستفيدا من قانون تخفيض السنة السجنية الى 9 اشهر، لفت علوش الى انه وبغض النظر عن وجوب التسليم بأحكام القضاء، الا ان صمت «حزب الله» حيال معاقبة العميل كرم بحكم رمزي يؤكد تعاطيه مع العملاء بمعيارين متناقضين، الأول هو معيار «العميل العدو» والثاني هو معيار «العميل الحليف او الصديق»، معتبرا بالتالي أنه وتبعا للمعيار الثاني فإن «حزب الله» متواطئ مع عملاء إسرائيل الذين يخدمون قضيته الأساسية ويقدمون له الغطاء السياسي لتنفيذ الاجندة الايرانية في لبنان، مشيرا الى ان تواطؤ «حزب الله» مع عملاء اسرائيل ليس بالأمر الغريب على أحد خصوصا ان مرجعياته في ايران لم تتورع فيما مضى عن التعامل مع اسرائيل وهو ما ثبت بشكل لا يقبل الشك من خلال ملفي «إيران غيت» وبواخر عوفر التي سميت لاحقا بـ «عوفر غيت»، معتبرا بالتالي ان القضية الفلسطينية وما يُسمى بالممانعة الايرانية ـ السورية والعداوة للدولة العبرية ليست سوى عناوين وهمية يستخدمها «حزب الله» والنظام الإيراني للتغطية على مشاريع الولي الفقيه في لبنان والمنطقة العربية.