Note: English translation is not 100% accurate
أكد خلال ملتقى الكويت الاستثماري أن أعداد الداخلين إلى سوق العمل من المواطنين يبلغ 21 ألف شخص سنوياً
صفر: 95% من قوة العمل تتكدس في مؤسسات القطاع الحكومي
8 ابريل 2012
المصدر : الأنباء


الخطة الإنمائية للدولة حرصت على معالجة مشكلة الآلاف المتزايدة من المواطنين الداخلين إلى سوق العمل
الابراهيم: 25% من الشباب العربي يعانون من البطالةأحمد مغربي
قال وزير الأشغال ووزير التنمية والتخطيط د.فاضل صفر ان 95% من إجمالي قوة العمل تتكدس في مؤسسات القطاع الحكومي مما يشير إلى خلل كبير وافتقار إلى التوازن في علاقة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لافتا إلى أن هذه العلاقة اللامتوازية فرضت نفسها على الخطة الإنمائية للدولة مما استدعى البحث عن البدائل والحلول والإجراءات اللازمة لإعادة التوازن إلى سوق العمل الكويتي.
وأوضح صفر في كلمة له على هامش انعقاد ملتقى الكويت الاستثماري الأول الذي بدأت أعماله أمس، أن أعداد الداخلين إلى سوق العمل من المواطنين الكويتيين يبلغ سنويا 21 ألف شخص، مع قابلية هذا الرقم للزيادة المطردة في السنوات المقبلة مع الزيادة المستمرة للسكان، مشيرا إلى أن الأغلبية العظمى من هؤلاء هم من فئات الشباب وخاصة من خريجي الجامعات والكليات والمعاهد، علما أن هناك تكدسا في الوزارات والمؤسسات الحكومية التي أصبحت تعاني من التشبع المفرط بهذه الأعداد المتزايدة سنويا.
وأضاف أن هذه الظاهرة تمثل تحديات ومشكلات كبيرة أمام برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية نظرا للخلل المتزايد والفجوات التي تزداد اتساعا بين القدرات والامكانات لاستيعاب الطلب المتصاعد على فرص العمل خاصة في القطاع الحكومي، في الوقت الذي بقي فيه دور القطاع الخاص هامشيا ومحدودا في المساهمة في امتصاص الضغط المتواصل على سوق العمل.
وأوضح أنه من أجل التصدي لهذه المشكلة فقد جاء التوجه إلى القطاع الخاص لتوسيع دوره ومساهمته في حل هذه المشكلة المؤرقة اقتصاديا واجتماعيا للمسؤولين في الدولة، ومن هنا برز دور المشروعات الصغيرة وأهميتها في تشجيع الباحثين عن العمل والانخراط في أعمال ومشاريع التشغيل الذاتي التي توفر فرص عمل ووظائف من خلال إنشاء وتطوير مشاريع صغيرة ناجحة توفر لهم الوظائف وتولد الدخل المجزي.
الخطة الإنمائية
وأكد صفر أن الخطة الإنمائية للدولة حرصت على معالجة مشكلة الآلاف المتزايدة من المواطنين الكويتيين الداخلين إلى سوق العمل والباحثين عن الوظائف، حيث تراهن الخطة على زيادة وتوسيع دور القطاع الخاص بمؤسساته وأنشطته في تطوير أعماله وتوفير المزيد من فرص العمل، لتخفيف الأعباء عن كاهل القطاع الحكومي.
ولفت إلى أن القطاع الخاص ومؤسساته لن تكون قادرة على تجاوز حدود معينة في قدراتها على امتصاص واستيعاب جميع الباحثين عن العمل، ومن هنا برزت أهمية البحث عن برامج التشغيل الذاتي من خلال إرشاد وتوجيه الشباب إلى إقامة مشاريعهم الصغيرة الخاصة بهم.
واشار إلى أن الهدف الاستراتيجي الثاني للخطة التنموية ينص على دور العمل وتقليص هيمنة القطاع العام تدريجيا وزيادة مساهمة القطاع الخاص وكذلك تأكيد أهمية الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص بالإضافة إلى دعم المشروعات والأعمال الصغيرة والمتوسطة والعمل على تحقيق التنوع في أنشطتها وتكاملها مع المشروعات الكبرى، كما نص الهدف الاستراتيجي للخطة على أهمية توفير كل أشكال الدعم اللازمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة خاصة في المجالات الإدارية والفنية والإجرائية والتمويلية والتسويقية.
وأكد صفر أهمية تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية لزيادة مساهمتها في جميع مجالات النشاط الاقتصادي بما يتماشى مع نص الهدف الرابع لخطة التنمية، وذلك من أجل تحسين قوة العمل.
وأفاد بأن الخطة الإنمائية الثانية تهدف إلى زيادة مساهمة القطاع الخاص بالناتج المحلي الإجمالي من 37% إلى 44% ليصبح هو قاطرة الاقتصاد الوطني، مشيرا الى أن هذا يتطلب على الخطة توفير المظلة التشريعية والقانونية اللازمة للانطلاق ببرامج تطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة، علما ان الخطة تبنت إصدار تشريعات خاصة بإنشاء الهيئة العامة لتطوير المشروعات الصغيرة والمتوسطة وإنشاء صندوق تمويلي لدعم هذه المشروعات، وقد أسهمت المؤسسات المعنية وخاصة مجلس الأمة والقطاع الخاص بصياغة وبلورة هذه التشريعات التي اصبحت جاهزة للسير بإجراءات إقرارها.
من جهته قال رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية لإدارة الأعمال د.أحمد الشميمري ان السعودية بدأت بإنشاء أول مركز ريادة للأعمال في 2008، والآن تمتلك السعودية 4 مراكز وحاليا تفكر في إنشاء هيئة يديرها شخص بمرتبة وزير للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال.
من جانبه، قال مدير عام شركة المشاريع الصغيرة حسان القناعي ان الشركة معنية بتنمية التوجه للأعمال الحرة في مختلف القطاعات التي تخدم حاجات البلاد التنموية في مجال المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتسعى لتشجيع أبناء الكويت على الأخذ بالمبادرات وتوخي عناصر الإبداع، وتعزيز دور هذه المشروعات في تنمية القطاع الخاص، مستشهدا بكلمة صاحب السمو الأمير بأن أغلى الثروات هم أبناء الكويت وأن أفضل الاستثمارات هي الاستثمار في تنمية قدراتهم ومهاراتهم.
وأضاف أن الشركة تقوم بمشاركة المواطنين الكويتيين وفق أسلوب المشاركة المتناقصة بعجم احتساب الشركة لأي فوائد أو رسوم نظير مشاركتها كما لا تتطلب تقديم رهونات أو ضمانات مع تحملها مخاطر المشروع، مشيرا إلى أن المبادر وصاحب المشروع يتمتع بحوافز تصل إلى 70% من أرباح المشروع بالإضافة إلى ما يستحقه من أرباح مقابل حصته برأسمال المشروع، وذلك لتمكينه من تملك المشروع بالكامل تدريجيا خلال فترة وجيزة، لافتا إلى أن الشركة قامت أخيرا بإعداد مجموعة أفكار لمشاريع مقترحة وهي الآن متاحة للاطلاع عليها.
بدوره، استعرض رياض جليلي ورقة عمل مقدمة من مدير عام المعهد العربي للتخطيط د.بدر مال الله، ذكر فيها الوضع الراهن وخطورة الاستمرار بالنسبة للشركات المدرجة، انطلاقا من أن المشكلة الرئيسية التي تعاني منها هذه الشركات تكمن في عدم تزامن الأصول مع الديون، بمعني آخر هبوط نسبة الأصول الى نسبة الدين، وصعود نسبة الديون الى حقوق المساهمين.
وأشار الى وجود خلل من حيث ان الفوائض لا تستخدم كأساس لدعم القطاع الخاص، مبينا أن الدخول لشراء الأسهم المنتقاة بأسعار منخفضة عبر المحفظة الوطنية والعقارية لم تستفد الشركات من ذلك، خصوصا أن المحفظة العقارية تضمنت شروطا صعبة.
وفيما يخص خطة التنمية قال ان هناك بطئا في التنفيذ وعدم استقرار الحكومات، وان العديد من الشركات المستفيدة غير مدرجة، لافتا الى أن البنوك لاتزال متحفظة في الاقراض، ولم تتم الاستفادة من قانون الاستقرار المالي بشكل فاعل.
واقترح إنشاء صندوق لزيادة رأسمال الشركات المدرجة على أن يقوم بضخ أموال بإحدى الطرق التالية أولا زيادة رأس المال بغرض سداد الدين أو استكمال المشاريع، ثانيا شراء أسهم خزينة بهدف سداد دين او استكمال المشاريع، ثالثا اصدار سندات قابلة للتحويل الى أسهم.
كما اقترح إنشاء كيان ضامن للمخاطر لبيع ادوات التحوط حتى يسهل عمل صانع السوق، ويتمثل المقترح بجعل صناع السوق رسميين ومرخصين لتعزيز السيولة وتحقيق الربح وعدم تحمل مخاطر التغير في سعر السهم، على أن يقوم صانع السوق بالاعلان مسبقا عن نيته لصنع السوق لسهم معين ولفترة محددة.
المشروعات الصغيرة
من جهته، قال ممثل البنك الصناعي سعد العثمان ان المشروعات الصغيرة تركز على تحسين الدخل القومي وتساهم بنسبة تترواح بين 35 و40% من الناتج القومي، وتوفر 60% من حيث حجم التوظيف في الدولة.
وأضاف العثمان أن دعم المشروعات الصغيرة يخفف العبء من على بند الرواتب ويحد من مستوى البطالة وإيجاد الفرص للمبادرين بإقامة مشاريع إنتاجية متميزة، لافتا إلى أن الدولة وفرت من خلال البنك الصناعي وشركة المشروعات الصغيرة برامج لدعم المبادرين من خلال التوعية الإعلامية والمشاركة في المناقصات الحكومية والتحديث المستمر للبيانات التي تكفي لتنفيذ حاجة المبادرين.
وقال العثمان ان شروط تمويل المشاريع تنص على تفرغ صاحب المشروع وأن يكون كويتيا وحاصلا على التراخيص اللازمة، موضحا أن الحد الأقصى للتمويل لا يزيد عن 400 ألف دينار ولا يقل عن 5 آلاف دينار بربح سنوي يبلغ 2.5%، علما بأن الحد الأقصى لفترة التمويل يبلغ 15 عاما، وهناك فترة سماح تتراوح بين سنة و3 سنوات.
الجلسة الثانية
طالب عدد من الاقتصاديين والأكاديميين خلال الجلسة الثانية التي حملت عنوان عوائق الاستثمار في المشاريع الصغيرة، على ضرورة تكاتف جميع مؤسسات وهيئات الدولة في تطوير المشروعات الصغيرة وان تسير هذه المشروعات وفقا لرؤية وفكر جديد لتطوير العديد من المنتجات الكويتية، مشيرين الى ان الإدارة السياسية ينبغي ان يكون لديها قدرة على تشجيع المشروعات وتطويرها بدلا من تهميشها. وفي البداية قال ممثل شركة الشراع داوود معرفي ان الحكومة لا تستعين بالمبادرين أصحاب المشاريع الصغيرة لتطوير بيئة العمل في الكويت، مشيرا الى ان أصحاب العمل لابد ان يمروا بـ 9 جهات حكومية مختلفة للحصول على تراخيص البدء في أي مشروع.
وأوضح معرفي ان الحكومة لا تدعم تصدير المنتجات الوطنية الى الخارج وهذا مسؤولية غرفة التجارة وصناعة الكويت.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي د.تركي الشمري ان اقتصاد الكويت هو اقتصاد رأسمالي يقوم على نظام مصرفي متطور ومشاريع صغيرة مشيرا الى ان الكويت لا تهتم بالمشاريع الصغيرة على الرغم من إنها أولى الدول التي رعت واستحدثت هذه المشاريع.
وأشار الى ان اللجنة المالية في مجلس الأمة السابق كانت قد انتهت من قانون متكامل في المشاريع الصغيرة في شهر مايو 2011 وكان هدفه معالجة المشاكل والتحديات التي تواجه المشاريع الصغيرة وكان من المتوقع ان يوافق عليه المجلس السابق إلا ان حل مجلس الأمة أتى بأعضاء جدد للجنة المالية والذين بدورهم طالبوا بمناقشة القانون من جديد ليعود القانون الى نقطة الصفر.
وطالب الشمري بوضع برامج تدريبية للمشاريع الصغيرة واهتمام اكبر من قبل الحكومة لتنفيذ هذه المشاريع والعمل على ضرورة إصدار القوانين وتشريعات من شأنها تشجيع المشاريع والقضاء على الروتين والدورة المستندية.
من ناحيته، قال عضو مجلس ادارة شركة المشاريع الصغيرة د.مشعل السمحان ان عجلة المشروعات الصغير في أميركيا بدأت في 1990 وبدأت في الكويت عام 97 وبدأت في سنغافورة عام 2002 وفي 2008 انتهت سنغافورة من تنفيذ العديد من المشاريع الصغيرة وقامت بتصدير منتجات هذه المشاريع الى الخارج أي أنها نجحت في 6 سنوات في تنفيذ العديد من المشاريع الصغيرة وتصديرها الى الخارج، وأشار السمحان الى ان المبادرين الكويتيين لديهم ثقافة سيئة في حالة ما إذا رفض اي مشروع صغير فان المبادر يتهم اللجنة التي درست هذا المشروع بالخلل ويهدد باللجوء الى مجلس الأمة والجهات المعنية وتوجيه الاتهامات الى أعضاء اللجنة بسرقة هذا المشروع.
من جانبه، تساءل عضو مجلس الأمة فيصل اليحيى حول قدرة مجلس الأمة على دفع تسهيلات لتنفيذ المشروعات الصغيرة قائلا: «نحن نحاول معالجة مشكلة في غير وضعها الطبيعي فالكويت لديها مشاكل كبيرة وعميقة تتلخص في الوضع السياسي المتأزم ما بين السلطتين»، مشيرا الى ان الاستقرار السياسي تتبعه تنمية وتطور وبالعكس التشاحن يوجد تخلفا وتأخرا. وذكر ان إنشاء هيئة للمشروعات الصغيرة يكون بمرسوم ويصدر من الحكومة وهذا الأمر يعد في غاية السهولة ولكن الوضع السياسي في الكويت يعوق عمل المؤسسات والهيئات وهذا خطأ من الحكومة ومجلس الأمة. وأوضح ان فلسفة العمل الموجودة في الأوراق غير الموجودة على ارض الواقع، داعيا ضرورة تبني مشاريع صغيرة تكون لها جدوى اقتصادية على ارض الواقع وان ترفع اسم الكويت في الخارج.
وبين ان مؤسسات الدولة لابد ان تكون متداخلة مع بعضها وان تسير على رؤية وفكر واحد، مشيرا الى ان الإدارة السياسية ينبغي ان يكون لديها قدرة على تشجيع المشروعات وتطويرها بدلا من تهميشها.
الجلسة الثالثة
قال المستثار الاقتصادي في الديوان الأميري يوسف الابراهيم ان الكويت ينقصها ثقافة الحوار على الرغم من تطور التكنولوجيا الحديثة، مبينا ان أصحاب المشاريع الصغير لا يوجد لديهم أي نية أو استعداد للخوض في التفاصيل الدقيقة في المشروع لأنه يضع ضمن أولوياته قضية التمويل وتوزيع المنتج في الأساس ولا يهتم بباقي التفاصيل التي تنظر اليها الدولة والجهات المعنية بأنها مهمة للغاية.
وتناول الابراهيم خلال الجلسة الثالثة والأخيرة من اليوم الأول التي تناولت هموم الشباب في مشاريع الاستثمار ودورهم في المبادرات الاقتصادية والتي حضرها مجموعة من الشباب أصحاب المشاريع الصغيرة، دراسة أعدها البنك الإسلامي للتنمية ومؤسسة التمويل الدولية والتي أوجدت فجوات كبير في المجتمع العربي ووضعت حلولا لهذه الفجوات.
وذكر ان الدراسة شملت 1500 شاب في 9 دول على رأسها السعودية ومصر حيث أوجدت ان 25% من الشباب يعانون من البطالة وتزيد في النساء الى أكثر من 30%، مشيرا الى انه تم تقدير الخسائر المادية السنوية بحوالي من 40 إلى 50 مليار دولار.
وذكر الابراهيم ان ثلثي العالم العربي تقل أعمارهم عن 29 عاما وسنويا يدخل مليون شاب الى سوق العمل، كاشفا ان ثورات الربيع العربي كانت نتاج هذا الوضع السلبي في الدول العربية.
وعن الحلول التي نتجت عن الدراسة قال الابراهيم ان الدراسة طالبت بضرورة توفير المهارات الصحيحة في سوق العمل من خلال تدريب الشباب على التكنولوجيا الحديثة، بالإضافة الى قيام الدول بخلق فرص عمل في القطاع الخاص حيث انه لا توجد تنمية في القطاع العام.
من جانبه، قال عضو مجلس الأمة رياض العدساني ان البيئة الصناعية في الكويت سيئة حيث لم تقدم الدولة أي أراض صناعية منذ عشر سنوات وقامت العديد من الشركات بتحويل الأراضي الصناعية الى مخازن ولم تقم الدولة بمعاقبة هذه الشركات.
وأوضح العدساني ان الإجراءات التي تقوم بها الجهات المعنية في الدولة تعتبر خطأ، مطالبا بضرورة تعديل القانون الذي تسير عليه تلك الجهات للموافقة على هذه المشاريع.
وذكر ان الدولة مطالبة بتنويع مصادر الدخل حيث ان اللجنة الاستشارية التي كلفها صاحب السمو الأمير لمعالجة الاختلالات الاقتصادية في الاقتصاد الكويتي قالت انه في عام 2029 لابد ان يصل سعر برميل النفط الى 290 دولارا لكي تستطيع الدولة ان توازن ما بين الإيرادات النفطية والرواتب.