Note: English translation is not 100% accurate
تزايد حالات الانتحار في إيطاليا بسبب الأزمة الاقتصادية
البرتغال أول دولة بمنطقة اليورو تصدق على الاتفاق المالي
15 ابريل 2012
المصدر : لشبونة ـ د.ب.أ
أصبحت البرتغال التي تطبق برنامج إنقاذ أول دولة في منطقة اليورو تصدق الجمعة على معاهدة الاتحاد الأوروبي لضبط الموازنة التي يطلق عليها «الاتفاق المالي».
وتمت الموافقة على الاتفاق - الذي يزيد العقوبات على تلك الدول التي تسجل مستويات مرتفعة من العجز والديون ـ بتأييد الائتلاف المحافظ الحاكم الذي يحتل 132 مقعدا في البرلمان والحزب الاشتراكي المعارض الرئيسي الذي يشغل 74 مقعدا في البرلمان.
وفي حين صوت ضده ثلاثة أحزاب من أقصى اليسار تحتل 24 مقعدا في البرلمان مطالبين بطرح المعاهدة للاستفتاء.
وسيتم تطبيق الاتفاق كضمان للحوكمة الجيدة والقوية، حسبما قال رئيس الوزراء بيدرو باسوس كويلو الذي حصلت بلاده على حزمة إنقاذ قيمتها 78 مليار يورو (102 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
وأصبحت البرتغال ثالث دولة بمنطقة اليورو يتم إنقاذها ماليا بعد اليونان وايرلندا.
ووقع على الاتفاق المالي الذي نظمت ألمانيا حملة تأييد شديدة له 25 دولة من أصل 27 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي في قمة عقدت في مارس.
ومن المقرر أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ العام القادم إذا صادقت عليه 12 دولة من الموقعين عليه.
وسيتم منع تلك الدول التي لن تصادق عليه من الحصول على أي برامج إنقاذ من منطقة اليورو في المستقبل.
لكن المرشح الاشتراكي فرانسوا هولاند الأوفر حظا في الانتخابات الرئاسية الفرنسية انتقد الاتفاق لتركيزه بشكل كبير للغاية على إجراءات التقشف وتعهد بالتفاوض من جديد على نص أكثر ميلا لتحقيق نمو اقتصادي مع شركاء الاتحاد الأوروبي.
وفي الوقت الراهن، كانت الابتكارات الرئيسية للاتفاق هو شرط الالتزام بميزانية متوازنة مع فرض إجراءات تصحيحية تلقائية في حالة الإسراف في الإنفاق وشروط لمنح محكمة العدل الأوروبية دورا رقابيا على تطبيق القواعد الجديدة.
ويجعل من الأسهل فرض عقوبات على المنتهكين لقواعد الموازنة المنضبطة، لكن سيتم تطبيقها فقط على منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة.
رفضت بريطانيا التوقيع عليه بعد أن عجزت عن ضمان الانسحاب أو الحصول على حق النقض (الفيتو) بشأن لائحة الاتحاد الأوروبي للشؤون المالية، بينما ظلت جمهورية التشيك خارجة للمعارضة المحلية على الاتفاق.
وخلال جدل برلماني بدأ في لشبونة الخميس، انتقدت آنا دراجو من التكتل اليساري بشدة المعاهدة باعتبارها «عقدا لقتل النموذج الاجتماعي الأوروبي».
وقال النائب الشيوعي بيرناردينو سواريس إنه «اعتداء عنيف على السيادة الوطنية».
وأعطى الاشتراكيون موافقة متحفظة على المعاهدة منتقدين السياسات التقشفية للحكومة التي رحب بها الاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى، قالت منظمة تمثل حقوق دافعي الضرائب الإيطاليين أمس الأول إن الأزمة الاقتصادية الإيطالية وإجراءات التقشف الأخيرة التي تطبقها الحكومة مثل زيادة الضرائب دفعت الكثير من المواطنين للانتحار. وقدمت منظمة «فدركونتريبونتي» أمس الأول بشكل رسمي طلبا للإدعاء في روما لفتح تحقيق في 18 حالة انتحار «على الأقل» منذ بداية العام.
وقالت المنظمة إن معظم الضحايا من المناطق الشمالية لإيطاليا حيث يوجد الكثير من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي تشكل العمود الفقري لاقتصاد البلاد.
وتستشهد المنظمة ببيانات مثل أولئك الموجودين في مدينة جنوى الساحلية في شمال غرب البلاد حيث زاد عدد حالات الانتحار بنسبة 5% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال رئيس المنظمة كارميلو فينوكشيارو في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا) إن المنظمة تريد تحقيقا لمعرفة ما إذا كان أولئك الذين «يفترض أن يمنعوا مثل هذه المذبحة الاجتماعية لا يقومون بواجبهم». واتهم رئيس الوزراء ماريو مونتي وحكومته التكنوقراط بأنها «لم تنفذ في تلك الشهور سوى زيادة الضرائب، ولا شيء آخر».