Note: English translation is not 100% accurate
مدينة «أبوسمبل» المصرية.. كنز من المعالم التاريخية النادرة
21 ابريل 2012
المصدر : د.ب.أ
أحمد يوسف
حينما تتعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده مرتين في العام، فاعلم انك في المدينة الفريدة من نوعها في العالم، حقا انت في مدينة أبوسمبل.
وفي محاضرة ألقاها المدير العام لآثار أبوسمبل ومعابد النوبة في جنوب مصر أحمد صالح عبدالله، قال فيها أن مدينة أبو سمبل تحوي الكثير من المعالم التاريخية النادرة التي تحمل قيمة تاريخية وعلمية كبيرة مثل «وادي النبطة» الواقع شمال غرب المدينة.
وقال إنه تم العثور في «وادي النبطة» على أول بوصلة حجرية وأقدم ساعة حجرية تحدد اتجاهات السفر ومواعيد سقوط الأمطار، ويرجع تاريخهما إلى 11 ألف سنة وهو أقدم دليل تاريخي حدد بدايات السنة والانقلاب الشمسي والاتجاهات الأربعة وهو من أعظم الاكتشافات الفلكية في مصر والعالم.
يزيل هذا الكشف الغموض الذي يحيط بظاهرة تعامد الشمس على معبد أبوسمبل ويؤكد ان المصريين القدماء امتلكوا فنون وعلوم واسرار الفلك باقتدار.
كما كشف صالح عن وجود الكثير من الدلائل على اهتمام الفراعنة بالشمس وشروقها وبراعتهم في التقويم، يحث يوجد أعلى واجهة معبد ابوسمبل 22 قردا تمثل ساعات اليوم الذي كان يتكون من 22 ساعة في عهد «الرعامسة».
وأشار إلى أن هناك صورة للإله «رع حور أختى» فوق مدخل المعبد الرئيسي في أبوسمبل وهو إله الشمس المشرقة وليس الشمس فقط كما تختلف صورته عن الإله «رع»، إله الشمس.
وأوضح أن ازدواجية منظر المراكب داخل قدس الاقداس والصالة الثانية بمعبد ابوسمبل تؤكد وجود مناسبتين للاحتفال وخروج مواكب تلقي القرابين من المحتفلين مما يؤكد أن تعامد الشمس ظاهرة مؤكدة تتم عبر حسابات فلكية دقيقة.
وأكد المدير العام لآثار ابوسمبل ومعابد النوبة أن تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني داخل معبده في أبو سمبل يوم 22 أكتوبر يتواكب مع بداية فصل الزراعة في مصر القديمة حيث أن بداية موسم الزراعة أيام الفراعنة يبدأ في 21 أكتوبر، أما تعامد الشمس على وجه الملك فيحدث في مناسبة بداية موسم الحصاد، وأوضح أن ما عرف عن أن ظاهرة تعامد الشمس تحدث في يوم مولد الملك ويوم تتويجه هو أمر لا يوجد له أساس علمي.
وأشار إلى صعوبة تحديد اي تاريخ ليوم مولد الملك أو يوم تتويجه لأنه وببساطة لم يكن هناك سجل للمواليد في مصر القديمة، وأن كييف كتشغن عالم المصريات الاسكتلندي المتخصص في دراسة عصر رمسيس الثاني قال ان يوم تتويج الملك يوافق الثامن عشر من شهر يونيو، بجانب وجود نقوش ورسوم في صالة قدس الأقداس بالمعبد تصور مولد خروج الإله آمون لإعلان بدء موسم الزراعة وبدء موسم الحصاد.
وحول مدينة ابوسمبل الحديثة، قال صالح إن إنشاء المدينة ارتبط بعملية إنقاذ معابد أبوسمبل حيث قسمت المدينة آنذاك الى ثلاثة أحياء، هي حي رمسيس الذي كان يقيم به المهندسون المشرفون والمنفذون للمشروع وحي منشية القباب النوبية الذي أنشئ على غرار البيوت النوبية والمسمى حاليا بـ «منشية النوبة» وكان يقيم فيه الفنيون بالمشروع، ثم حي الصفيح وكان يقيم به صغار العمال.