Note: English translation is not 100% accurate
لاقيني في «الأنباء» ولا تغديني
29 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
بقلم : ربيع المطيري
الأمثال خلاصة تجارب الشعوب وخبراتها في الحياة التي تبقى نبراسا للآخرين على مر السنين.. إنها عبارات موجزة تحمل في طياتها الكثير من المعاني لترشدنا نحو امر ما وتبين لنا ماهيته، وما أصدق الأمثال حين تروى وتقال.
فمن الأمثال الشائعة لدى أهل الشام «لاقيني ولا تغديني» والذي يرمز إلى ان حسن الاستقبال والبشاشة لها وقع السحر على النفس ومقدمة على ما سواها.
وإني حينما زرت قبل بضعة أيام أحد الأصدقاء القدامى إبان عملي في العلاقات العامة بوزارة الداخلية حيث يعمل هو بالأنباء الجريدة التي أكن لها في نفسي من المحبة الشيء الكثير والتي حينما أتصفحها أستشعر بها عبق الكويت وأهلها الطيبين وما جبلوا عليه من محبة صادقة تملأ قلوبهم وخير له اول ما له آخر، فقد كان هذا الصديق اميرا في لقائه اميرا في وداعه إنه الصديق العزيز أمير زكي وقد تشرفت خلال زيارتي له بلقاء الأستاذ مدير التحرير والأخ الفاضل مستشار رئيس التحرير الزميل يوسف عبدالرحمن، ولم يكن لقائي بهما والحديث معهما يقل أريحية وحميمية عن لقاء صديقي أمير زكي، ولو كان الوقت هو وقت غداء لقلت «لاقيني في الأنباء وغديني ايضا».
وقد كان الهدف من الزيارة الإطلال على قراء «الأنباء» الكرام من خلال كتابة المقالات، وفي الحقيقة ما كان توجهي لجريدة «الأنباء» لأفتح بها نافذة في عالم الكتابة إلا لما لها من مكانة مرموقة في الإعلام الكويتي الحر والصادق.. وهي الجريدة التي صدرت من القاهرة بأمر من العم خالد المرزوق ـ رحمه الله رحمة واسعة- وعلى نفقته الخاصة لتكون صوتا لكل الكويتيين ولمدة عام كامل من اغسطس 1990 حتى 1991 حتى عودتها للصدور مرة اخرى من قلب الكويت بعد ذلك.. وإني آمل أن تكون إطلالتي خفيفة على قلوب القراء ولعلنا ندلي بدلونا لما فيه خير لوطننا واهلنا فإن اصبنا فبفضل من المولى وبتوفيق منه وإن جانبنا الصواب فمن أنفسنا والشيطان.. وحتى نلتقي لكم منا التحية والتقدير.. طبتم وطاب لقاؤكم.