Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: الهند بحاجة إلى تغييرات هيكلية
30 ابريل 2012
المصدر : الأنباء
اشارت الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية في تقرير لها حول الاقتصاد الهندي، الى قيام البنك المركزي الهندي مؤخرا بتخفيض أسعار الفائدة بـ 50 نقطة أساس وذلك لمواجهة تباطؤ النمو المحلي الذي بدأت الهند تشهده منذ الريع الأخير من 2011، حين انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الهندي إلى نسبة نمو بلغت 6.1%، وهي أدنى نسبة للهند منذ عام 2009.
وقال التقرير انه مع أسعار الفائدة المرتفعة، استمر معدل النمو في التدني خلال النصف الثاني من 2011، ومن المتوقع أن تسجل الهند أيضا نموا ضعيفا في الربع الأول من 2012.
وكان القطاع الاستثماري الأكثر تأثرا بهذه الأسعار العالية، وشهد الاستهلاك أيضا نموا ضعيفا أيضا في 2011، ولم تقم الهند بخفض أسعار الفائدة منذ أبريل 2009، فقد كان البنك المركزي الهندي يعتمد سياسة محافظة على مدى السنتين الماضيتين، حيث رفع أسعار الفائدة 13 ضعفا ليصل إلى 375 نقطة أساس، لأن الهدف الرئيسي للبنك كان كبح التضخم، ولم تتغير أسعار الفائدة منذ نوفمبر، حيث مرت الهند بمرحلة انتقالية شهدت خلالها تدني مستوى التضخم على الرغم من أنه ما زال عاليا، بينما سجل النمو تباطؤا أيضا، وبين تحفيز الاقتصاد وكبح التضخم والتوقعات من السياسات التي قد يتخذها، واجه البنك المركزي الهندي قرارا صعبا، فأعطى الأولوية إلى تحسين النمو مقابل كبح التضخم، وذلك عبر تخفيض أسعار الفائدة.
ولفت التقرير الى استخدام البنك المركزي الهندي سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء كسعر الفائدة الأساسي، وهو السعر الذي تقترض فيه البنوك الروبية الهندية من البنك المركزي، ويستخدم هذا السعر كذلك كمرجع للقروض التي تتم بين البنوك، وكمرجع لحجم الودائع المطلوبة من قبل البنوك، وعن طريق خفض سعر الفائدة، يتوجه البنك المركزي الهندي نحو جعل القروض أرخص كلفة والودائع أقل جاذبية، مما يعزز من السيولة في السوق.
وتوقع التقرير انه في حال تم تخفيض سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس، فسيتم ضخ سيولة أكبر في النظام المالي بطريقة غير مباشرة، حيث تصبح القروض أقل تكلفة، والودائع أقل جاذبية، وبهذا، قد يستفيد كل من الاستثمار والاستهلاك الشخصي حيث ومع أنهما يشهدان تحسنا تدريجيا، قد يواصلان التحسن في الربع الثاني من العام الحالي.
واستدرك التقرير بأنه من المحتمل أن تزيد الضغوط التضخمية على السلع المصنعة، فمع أن التضخم كان في انخفاض خلال 2012 ـ وهذا أحد الأسباب التي شجعت البنك المركزي الهندي على تخفيف سياسته النقدية ـ إلا أنه من غير المتوقع أن يصل في وقت قريب إلى المستوى الذي يرغب فيه البنك المركزي والذي يتراوح بين 4% و5%، كما شهدت أسعار الغذاء ارتفاعا كبيرا هذا العام، ومن المتوقع أن تستمر في الارتفاع إلى مستوى 8%، حيث تتسبب البنية التحتية الرديئة والطرق غير المتطورة في ارتفاع التضخم الناتج عن انخفاض العرض، وإحدى المشكلات الأخرى البارزة أيضا هي انخفاض سعر صرف العملة، مما جعل السلع المستوردة أكثر كلفة بالنسبة للمستهلك الهندي، وزادت أيضا من أسعار الطاقة، وبما أن الطاقة مدعومة من الحكومة بشكل كبير، ينتج عن ارتفاع الأسعار ارتفاعا في العجز المالي وبالتالي في مستوى الديون، وهذه مشكلة كبيرة بالنسبة للهند.