بيروت ـ زينة طبارة ـ ووكالات
أعرب عضو كتلة «المستقبل» النائب سمير الجسر عن أسفه حيال مسارعة إحدى الصحف المحلية الى استباق التحقيق في موضوع باخرة الأسلحة، متمنيا على الوسائل الإعلامية ذات التوجه السياسي المعين وضع الاجتهادات والتأويلات جانبا وترك التحقيقات تأخذ مداها للكشف عن حقيقة الأمر وخلفياته، معتبرا بالتالي ان استقصاد مدينة طرابلس بهذا الشكل لن يخدم احدا ولن يؤول الى التأثير على التحقيقات لحرفها عن مسارها، خصوصا ان قوى 14 آذار في طرابلس سبق لها ان امتنعت عن اتهام اي كان في موضوع مستودعات الأسلحة فيها، معتبرا بالتالي ان ما ساقته إحدى الصحف المحلية في موضوع الباخرة هو تجن على المدينة، لاسيما ان طرابلس غير مسؤولة لا من قريب ولا من بعيد عنه. وردا على سؤال حول ما اذا كان اتهام شخصية طرابلسية بالوقوف وراء باخرة الأسلحة تحضيرا لعمل أمني او فتنة ما في طرابلس، أكد النائب الجسر لـ «الأنباء» ان القيادات الطرابلسية تتصرف بوعي كبير على جميع المستويات للحؤول دون انزلاق المدينة الى حالة من الفوضى الأمنية، مؤكدا ان طرابلس لن تحقق رغبات من يضمرون الشر لها، خاصة ان ما تثيره بعض الوسائل الإعلامية من هنا وهناك عن تعكير أمني يسود مدينة طرابلس مبالغ فيه بالرغم من وجود بعض الاستثناءات، مؤكدا ايضا انه في حال صحّت الشائعة عن وقوف شخصية وراء الباخرة، فإنه بالرغم من حتمية عدم صحتها، الا انه لن تتم تغطيتها بل ستتحمل مسؤولية أفعالها. من جهته، لفت وزير الشباب والرياضة فيصل كرامي في تعليق لـ «الأنباء» الى ان عمليات تهريب الأسلحة الى سورية ليست بالشيء الجديد، وهو ما كانت تحذر منه بعض القوى المحلية، حرصا منها على عدم جعل لبنان ممرا للتآمر على الدولة السورية وتأجيج الفوضى الأمنية فيها، معتبرا بالتالي ان باخرة الأسلحة التي أوقفتها قوى الجيش في مرفأ طرابلس تشكل جريمة كبيرة بحق الدولتين اللبنانية والسورية وتتعارض مع القوانين اللبنانية والسورية وتحديدا مع سياسة النأي بالنفس التي اعتمدتها الحكومة.
من جهته النائب عمار حوري عضو كتلة «المستقبل» قال لقناة المستقبل ان البحرية الدولية (اليونيفيل) هي التي رصدت باخرة الأسلحة المصادرة وأبلغت الجيش اللبناني، مبديا اعتقاده ان هذه الأسلحة مرسلة للنظام السوري. بدوره، وجه مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو انتقادا الى قوى الجيش اللبناني التي احتجزت السفينة، وأكد اننا كنا نراهن على حيادية الجيش اللبناني الا انه لم يكن حياديا هذه المرة، وتساءل لو كانت هذه السفينة تحمل سلاحا للنظام السوري او لحزب الله هل كان الجيش يصادرها ويعتقل طاقمها ويجره للمحاكمة. واعتبر الجوزو في بيان له صباح امس ان هذا الأمر هو انحياز للنظام السوري ولا يكون نأيا بالنفس عما يحدث هناك، حيث هناك سلاح روسي حديث يذهب الى النظام لقتل شعبه تحت شعار محاربة الإرهاب الذي ترفعه روسيا، مضيفا «وهل هناك إرهاب فوق الذي كان يقوم به الاتحاد السوفييتي وروسيا ضد الشعوب الإسلامية؟