Note: English translation is not 100% accurate
محافظ الجهراء أكد توجه الحكومة لنقل السكراب بعيداً عن المناطق السكنية قريباً جداً.. والكندري: الحرائق التي شهدتها الجهراء مؤخراً متعمدة
حريق «أمغرة».. كلاكيت ثالث مرة!
12 مايو 2012
المصدر : الأنباء







الإبراهيم: البلدية نسقت مع رجال الإطفاء لإخماد الحريقين
المضحي: لدينا 3 محطات بيئية لمتابعة تأثيرات الحريق
الجابر: نقل سكراب أمغرة قريباً جداً بعيداً عن المناطق السكنية
القبض على 26 آسيوياً للاشتباه في وقوفهم وراء الحرائق وإصابة 9 إطفائيين باختناقاتأمير زكي ـ هاني الظفيري
«يوم جمعة آخر، وحريق ثالث» هذا كان عنوان ما شهدته منطقة الجهراء مساء أمس والتي يبدو أنها على موعد كل جمعة مع الحرائق الكبرى إذ اندلع حريق ضخم في سكراب الخشب المحاذي للدائري السادس وجاءت مساحته على نحو 4500 متر مربع واستدعى الأمر لتدخل 7 مراكز اطفاء، واستدعاء 3 مراكز أخرى في وقت لاحق بعد أن اندلع حريق ثان على مقربة من الحريق الاول.
وكان بلاغ قد ورد عن الحريق الأول الذي اندلع في مخازن للأخشاب نحو الساعة الحادية عشرة ظهرا لتتوجه على الفور 7 مراكز اطفاء بقيادة مدير عام الإدارة العامة للاطفاء اللواء جاسم المنصوري، وشهد الحريق حضور وزير الكهرباء وزير الدولة للشؤون البلدية عبدالعزيز الابراهيم ومحافظ الجهراء الشيخ مبارك الحمود الجابر ومدير عام الإدارة العامة للبيئة د.صلاح المضحي.
وخلال محاولة رجال اطفاء المراكز السبعة السيطرة على الحريق بالتعاون مع رجال البلدية لعزل المخازن الملاصقة، اندلع حريق ثان في مخزن سيارات بالقرب من الحريق الأول وتوجهت على الفور كل من مراكز الدفاع ونفط الكويت والحرس الوطني لمكافحته، كما اندلع حريق ثالث في باص قريب تمت السيطرة عليه واخماده في اقل من نصف ساعة.
وأدى الحريق الى اصابة 9 رجال اطفاء نقل منهم 5 الى مستشفى الجهراء بعد تعرضهم لاختناق شديد، فيما تم علاج 4 في موقع الحريق.
وقال مدير ادارة الطوارئ الطبية د.فيصل الغانم انه ومع تلقينا البلاغ عن الحريق تم ارسال 9 سيارات اسعاف بـ 18 فني طوارئ وتم انشاء قسم عمليات في الادارة لمتابعة الحادثة، وتم تطبيق خطة الطوارئ المعتمدة في مثل هذه الحوادث، وانشئت عيادة ميدانية في الموقع، وشارك في الحدث رئيس قسم الاسعاف مزيد الهجرس ورئيس غرفة الطوارئ المركزية سامي جعفر وقائد منطقة اسعاف الجهراء عبدالله السعيدي ومن قسم العمليات مشعل آرتي.
هذا وقام رجال أمن الجهراء بقيادة اللواء ابراهيم الطراح بإيقاف 26 آسيويا كانوا متواجدين في محيط الحريق لحظة وصول سيارات الأمن عند البلاغ عن الحادث، وقال مصدر أمني إن ايقاف الآسيويين الـ 26 للتحقيق معهم ومعرفة مدى علاقتهم بالحرائق شبه المتعمدة، وأوضح المصدر إن الآسيويين الـ 26 سيتم اخضاعهم للتحقيقات عن أن يطلق سراح كل من يثبت عدم تورطهم في الحريق، غير ان المصدر أكد أن المعلومات الأولية تشير إلى وجود شبهة جنائية وراء حريق مخازن الخشب وهو ما سيتم الكشف عنه بعد التحقيق على الآسيويين الموقوفين والانتهاء من التحقيقات التي يجريها رجال الاطفاء بعد الحريق.
من جهته قال وزير الكهرباء ووزير الدولة للشؤون البلدية عبدالعزيز الابراهيم خلال تفقده لموقع الحريق ان الآليات التابعة للبلدية بدأت بالعمل بالتنسيق مع رجال الاطفاء في اخماد الحريق والسيطرة عليه عبر قطع الطرق بين المخازن للحد من انتشار النيران الى المخازن الأخرى، واكد الابراهيم ان الحريق اندلع في موقع تابع للهيئة العامة للصناعة ومستغل من قبل المخازن العمومية كمخازن أخشاب وأنه لا رقابة للبلدية عليه حيث لا تتبعها وخلال زيارته الميدانية لموقع الحريق اكد محافظ الجهراء الشيخ مبارك الحمود أن الحكومة بدأت فعليا باتخاذ الإجراءات التنفيذية الجادة والسريعة لنقل اماكن التخزين في المناطق الصناعية في سكراب امغرة بعيدا عن المناطق السكنية، وقال الحمود: لا يوجد حل مناسب سوى نقل تلك المخازن والسكراب المحيط بمنطقة سعد العبدالله إلى أماكن اخرى بعيدة، ولن يكون وقت الانتظار طويلا لنقل هذه المخازن والقسائم الصناعية خاصة أن وجودها بالقرب من المناطق السكنية يشكل خطرا كبيرا على السكان.
ووجه المحافظ الحمود شكره لرجال الاطفاء على ما يبذلونه من جهد، مثمنا تعاملهم السريع مع الحريق والاستجابة للبلاغ، كما وجه شكره لرجال امن محافظة الجهراء على انتشارهم السريع واغلاق الطرق المؤدية الى موقع الحريق وتسهيل مرور عربات الاطفاء الى الموقع.
من جهته قال مدير الإدارة العامة للإطفاء اللواء جاسم المنصوري ان 7 مراكز اطفاء انطلقت الى موقع الحريق لحظة الابلاغ عنه وانه تم توجيه المراكز السبعة كإجراء احترازي قبل معرفة حجم الحريق الذي تبين لاحقا انه حريق ضخم للغاية وأتى على مساحة هائلة، وقال المنصوري في حديثه لـ «الأنباء»: انه تماما كما تم التعامل مع حريق رحية الماضي تم ارسال مراكز اطفاء الجهراء الحرفي والشهداء والجليب ومبارك الكبير للمواد الخطرة والصليبخات والسالمية بكامل آلياتها وعن مواجهة الحريق قال المنصوري: عملنا غرفة عمليات ميدانية في الموقع، وقمنا بالسيطرة على الحريق وعزل القسائم المتضررة عن بقية المخازن وتمكنا من احتوائه في اقل من ساعتين، تمهيدا لإخماده تماما.
وعن اسباب الحريق قال المنصوري: من السابق لأوانه تحديد الاسباب ولكننا سنبحث فيها بعد تشكيل لجنة تحقيق من الاطفاء كما نفعل مع كل حريق لنحدد الاسباب وما اذا كانت مفتعلا ام غير ذلك.
من جانبه، قال مدير ادارة العلاقات العامة للإطفاء المقدم خليل الأمير ان كل المؤشرات ترجح ان تكون الحرائق المتتالية التي شهدتها منطقة سكراب أمغرة مفتعلة، مؤكدا ان وحدة التحقيق ستبحث في اسباب هذه الحرائق بعد الانتهاء من التعامل معها.
وأشار المقدم الأمير الى ان بداية الحرائق الثلاث بدأت ببلاغ تلقته عمليات الداخلية في الساعة 11.11 من صباح امس حيث وصل رجال مركز اطفاء الجهراء الحرفي بعد 4 دقائق من بداية الحريق ليتبين انه حريق في حوطة أخشاب، وتم استدعاء 6 مراكز إطفاء اضافية.
وأضاف: فيما نتعامل مع الحريق فوجئنا باندلاع حريقين جديدين، مشيرا الى ان هذا الأمر استدعى طلب المعونة والدعم من مراكز اطفاء الدفاع ونفط الكويت والحرس الوطني.
وأعرب المقدم الأمير عن أسفه من سرقة مضخات المياه التي تستعين بها أجهزة الاطفاء، لافتا الى ان معظم الفوهات تبين انها سرقت ومع الأسف الشديد تباع في نفس الأماكن اي داخل الحوطات.
وأشار المقدم الأمير الى ان الرياح الجنوبية الشرقية التي تأثرت بها البلاد تزامنا مع الحريق كانت جيدة حيث تمكن رجال الاطفاء من التعامل مع الحرائق بشكل جيد.
قال مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي ان لدينا 3 محطات في سعد العبدالله والجهراء والمطلاع ستعمل على متابعة الحريق اما بالنسبة للغازات المرتفعة فهي بنسبة قليلة جدا وما يهمنا هو ارتفاع غاز اول أكسيد الكربون فوق المعدل المسموح به وسنتابع عن كثب حتى نبلغ سكان المنطقة ان استدعى الأمر لأخذ الإجراء الاحترازي وإلى الآن الارتفاع أعلى من المعدل بشكل بسيط وهذا متوقع.
وأردف المضحي ان استمرار الرياح الى الجنوب سيجعلنا نبلغ سكان المنطقة ان تطلب الأمر إغلاق الشبابيك ووحدات التكييف فقد قمنا بمتابعة المحطة المتنقلة والتي عن طريقها سيتم رصد المعدل الدخاني واكتشاف مدى خطورته.
من جانبه، رفض عضو المجلس البلدي عبدالله الكندري والذي انتقل الى موقعي الحريقين رفض في تصريح خاص لـ «الأنباء»: عمل كاميرات ومنظومة مراقبة في محيط منطقة سكراب أمغرة لوقف مسلسل الحرائق الذي اعتبرها متعمدة بما لا يدع مجالا للشك، خاصة مع تزامنها والأهم تكرارها غير المبرر.
وقال الكندري إقامة منظومة مراقبة تكلف الدولة مبالغ هائلة لا جدوى منها ويجب ان تقام هذه المنظومة في الموقع الجديد المخصص للمنطقة الصناعية الجديدة الذي تم تحديده مسبقا.
وأضاف الكندري: في عام 2011 قام المجلس البلدي بتخصيص 200 ألف متر لإقامة منطقة صناعية مؤقتة بديلا لسكراب أمغرة الذي يعج بالمخالفات ولكن مع الأسف الشديد لم تتحرك الجهات المسؤولة حول تفعيل إقامة هذه المنطقة وبدأت الجهات المسؤولة مؤخرا بتفعيل هذا القرار بإقامة البنية التحتية لهذه المنطقة. وشدد على ضرورة ان تضطلع الأجهزة المختصة بدورها وتتحمل مسؤولياتها تجاه هذا الوطن، وحول رؤيته للحريق قال: بلا شك الحرائق متعمدة وما يحدث يعد جريمة بحق الكويت.