Note: English translation is not 100% accurate
تجدد الاشتباكات في طرابلس رغم دخول الجيش المناطق الساخنة ومعلومات عن دخول مجموعات «إرهابية» لاغتيال شخصيات بارزة
17 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت عمر حبنجر
الأمن في لبنان في دائرة التقديرات المقلقة، مصادر المعلومات القريبة من جو الحكومة والحلفاء في الثامن من مارس تتحدث عن تسلل عناصر «إرهابية» ذات طبيعة أصولية الى لبنان من أجل تنفيذ اغتيالات، في حين تحذر أوساط المعارضة من اختلاق مخاوف من اتجاه معين، لتغطية أفعال من اتجاه آخر.
وكان اللواء عباس ابراهيم، المدير العام للأمن العام اللبناني، تحدث للمراسلين العرب في بيروت عن مخاطر محتملة، لكنه طمأن الجميع على إمساك الاجهزة الأمنية بالوضع.
المعلومات الاستخبارية التي وصلت الى بيروت تقاطعت عند مخاطر فعلية ناجمة عن دخول «مجموعات ارهابية من أجل اغتيالات سياسية، وأعمال تخريب».
وبحسب المصادر عينها ان شادي المولوي (المعتقل الطرابلسي) ناشط ضمن هذه المجموعات، وعمله يتخطى لبنان وسورية، لكن عارفوه في طرابلس، خصوصا الجماعات السلفية، يستغربون كيف أنه على هذه الاهمية والخطورة، ومع ذلك أمكن استدراجه بوعد مساعدة مالية بقيمة 500 دولار من مكتب الوزير الصفدي، لإدخال ابنته الى المستشفى.
الحديث عن مجموعة للاغتيالات
المخاطر من الاغتيالات تناولها الرئيس نبيه بري أمس أيضا، وقد كانت ضمن الملف الأمني الذي طرح على طاولة مجلس الوزراء الذي انعقد في بعبدا صباح أمس. وكذلك في اجتماع مجلس الأمن الداخلي الفرعي في طرابلس والذي انعقد برئاسة وزير الداخلية مروان شربل وحضور المدير العام للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، حيث حاولا جمع الاضداد لكن رفعت علي عيد حين اعتذر عن تلبية دعوة الوزير شربل بذريعة الظروف الأمنية غير الملائمة.
الوزير شربل وفي مؤتمر صحافي في طرابلس دعا ذوي الموقوف المولوي الى تكليف محامين للدفاع عنه، وأبدى استعداده للتعاون مع المحامين.
ولاحظ أن الذي يحمل السلاح في طرابلس هم الفقراء، وبالتالي على الدولة تحسين الاوضاع في التبانة وجبل محسن وغيرهما.
الوزير شربل كرر القول انه لا تنظيم للقاعدة في لبنان، بل هناك أفكار قاعدية، وأفراد يؤمنون بها.
وفي جديد المعلومات حول «شبكة» شادي المولوي ان المجموعة تضم ستة أشخاص في عدادهم ثلاثة لبنانيين منهم شادي المولوي وحمزة محمد طربية، الذي أوقف في طرابلس وهو الذي اعترف بدور المولوي، أما الآخرون فهم القطري عبدالعزيز العطية الذي اعتقل في «سن الفيل» والأردني عبدالملك عبدالسلام، والثالث يدعى أدهم وهو الذي يتولى تمويل الجميع.
الوزير شربل ينوه ثم يلوم
وزير الداخلية مروان شربل، أوضح في تصريح له أمس ان ضابط الأمن العام الذي دخل الى أحد مكاتب الوزير الصفدي لتوقيف المولوي يستحق التنويه، خصوصا أن الموقوف بهذا الحجم من الخطورة، لكن الى جانب التنويه لابد من اللوم على الطريقة التي نفذت بها العملية، إذ ثبت أنها تحمل خرقا للقوانين، اذ هناك وسائل عدة لتنفيذها من دون دخول الى مكتب وزير في الحكومة.
وكشف شربل عن إعداد قوة من الأمن الداخلي لإرسالها الى طرابلس تضم 120 ضابطا وعسكريا.
هدوء مع خروقات
وعلى الصعيد الميداني، أمضت طرابلس ليلا هادئا أمس الأول، بعدما استكمل الجيش انتشاره في شوارع المدينة، خصوصا في شارع سورية الواقع في مرمى التبانة وجبل محسن، وسيّر دوريات معززة لوجوده في الاحياء.
لكن سرعان ما عادت هذة الاشتباكات أمس لتوقع قتيلا و21 جريح بالاضافة الى التوتر الذي عاد الى المدينة. كما سجل قنص على طريق المنكوبين أصيب فيها شاب من آل البيض، بحيث وصل إجمالي الإصابات منذ بداية الأحداث الى12 قتيلا و88 جريحا، بحسب الإحصاءات.
جنبـلاط اتصــل بقهوجــي وبري ينوه
بدورها، حذرت قيادة الجيش اللبناني في بيان لمديرية التوجيه من أنها ستتعامل بحزم مع أي محاولة لإعادة بناء الدشم والمتاريس في جبل محسن والتبانة.
وكان النائب وليد جنبلاط اتصل بقائد الجيش العماد جان قهوجي داعما خطوات الجيش في طرابلس، وقد سارع الرئيس نبيه بري الى الإشادة باتصال جنبلاط ودوره، ورأى أن المشكلة في البلد تعود الى توقف الحوار بين الأفرقاء، مؤيدا العودة الى الحوار حتى بمن حضر.