Note: English translation is not 100% accurate
النادي البافاري يطمح إلى تحقيق اللقب الخامس.. وهدف «البلوز» لقب أول في دوري أبطال أوروبا
بايرن ميونيخ وتشلسي نهائي «الأحلام» على «اليانتس أرينا»الجزيرة الرياضية +1
19 مايو 2012
المصدر : الأنباء



لن يكون نهائي دوري أبطال اوروبا لكرة القدم اليوم مشابها لغيره من المباريات النهائية، اذ يخوض بايرن ميونيخ الالماني المباراة على ملعبه «اليانتس ارينا» امام تشلسي الانجليزي المتعطش للقب. درجت العادة ان يكون ملعب النهائي محايدا، إذ يختاره الاتحاد القاري قبل انطلاق البطولة، لكن بايرن قطع المشوار بنجاح نحو النهائي، وسيخوضه على ملعبه الحديث في المدينة البافارية. ويريد بايرن ان يصبح اول فريق منذ انتر ميلان الايطالي يحرز اللقب على ملعبه، بعد تتويج «نيراتزوري» عام 1965 على ملعب سان سيرو. التقى الفريقان سابقا في ربع نهائي المسابقة في موسم 2004 ـ 2005، ففاز البلوز 6 ـ 5 في مجموع المباراتين، 4 ـ 2 ذهابا وخسروا 2 ـ 3 إيابا. ويجتمع الفريقان في رغبة محو الهزيمة من المباراة النهائية في السنوات الاخيرة، بايرن امام انتر الايطالي 2 ـ 0 عام 2010 في مدريد، وتشلسي امام مواطنه مان يونايتد بركلات الترجيح عام 2008 في موسكو.
كما يريد الفريقان نسيان موسمهما في الدوري المحلي، اذ حل تشلسي سادسا في البرميير ليغ، وعجز بايرن عن فك شيفرة دورتموند في الدوري الالماني، كما يريد لملمة جراحه بعد خسارته 2 ـ 5 في نهائي الكأس امام دورتموند، بيد ان حسابات النهائي تختلف، خصوصا ان بايرن اقصى من نصف النهائي العملاق الاسباني ريال مدريد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو الذي قاد انتر الى لقب 2010. لكن بايرن ذاق طعم الفوز في المسابقة القارية أعوام 1974 و1975 و1976 ايام تشكيلته الذهبية وعام 2001، بيد ان تشلسي لايزال يلهث وراء اللقب القاري الاول بعدما انفق مالكه الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش الغالي والنفيس لجلب الكأس صاحبة الأذنين الكبيرتين الى العاصمة اللندنية.
ورغم موسمه المتعثر في الدوري بعد إقالة مدربه البرتغالي اندريه فيلاس بواس في مارس الماضي، إلا ان تشلسي حقق انتفاضة رهيبة في نهاية الموسم بقيادة مساعد المدرب السابق الايطالي روبرتو دي ماتيو، فعاد الى سكة الفوز محرزا كأس انجلترا على حساب ليفربول، والاهم انه اقصى برشلونة حامل اللقب من نصف النهائي (1 ـ 0 و2 ـ 2) حيث تصالح مهاجمه الاسباني فرناندو توريس مع الشباك بعد استقدامه مقابل 50 مليون جنيه من ليفربول. وستشهد المباراة مواجهات ثنائية مرتقبة، بين جناح بايرن الهولندي ارين روبن وظهير تشلسي اشلي كول، ولاعبي الوسط باستيان شفاينشتايغر وفرانك لامبارد، وظهير بايرن الدولي فيليب لام وبطل العالم الاسباني خوان ماتا.
غيابات بالجملة
يخوض الفريق اللندني المباراة في غياب المدافعين قائده جون تيري والدولي الصربي برانيسلاف ايفانوفيتش ولاعبي الوسط الدولي البرتغالي راوول ميريليش والبرازيلي راميريش بسبب الإيقاف، وعلى الأرجح المهاجم الدولي الفرنسي فلوران مالودا. اما بايرن، فسيفتقد ثلاثي الدفاع هولغر بادشتوبر والنمساوي دافيد الابا والبرازيلي لويز غوستافو بسبب الإيقاف، ما قد يبشر بمباراة هجومية لغياب ابرز مدافعي الفريقين. وفي ظل غياب تيري، سيحمل مخضرم آخر شارة القائد وهو لاعب الوسط المخضرم فرانك لامبارد (33 عاما).
ويعتمد تشلسي هجوميا على العاجي ديدييه دروغبا الذي يمر في فترة مميزة بعدما دار الحديث عن تخلي تشلسي عنه بسبب تقدمه في العمر، وهو يريد الثأر لنفسه بعدما طرد في نهائي 2008 لضربه مدافع يونايتد الصربي نيمانيا فيديتش في الوقت الاضافي. وقال دروغبا (34 عاما): «بعد موسكو، اعتقد معظمنا اننا سنبلغ النهائي في العام التالي. لكن من الواضح ان بلوغ النهائي صعب للغاية».
وأكد مدرب تشلسي الموقت دي ماتيو ان فريقه «يستعد لخوض مباراة ستدخله التاريخ». وقال دي ماتيو الذي استبعد مسألة التحدث عن مستقبله مع النادي اللندني: «ان هذه المباراة ستقرر تاريخ تشلسي. قد يكون فوزه الاول بلقب مسابقة دوري ابطال اوروبا. فهذا كل ما يهم ونحن نركز بشكل كامل على ذلك».
واكد دي ماتيو (41 عاما) انه سيوافق «دون اي مشكلة» على عدم تثبيته في منصبه حتى في حال الفوز اليوم وانه لم يجد الوقت لبحث مستقبله مع مالك النادي ابراموفيتش. واشار دي ماتيو الى ان لاعبيه «يملكون الخبرة الكافية للفوز» حتى لو ان بايرن ميونيخ هو المرشح كونه يلعب بين جماهيره. وفي معرض رده عن سؤال حول ما اذا كان اساسيا فرض رقابة على المهاجمين الدوليين الفرنسي فرانك ريبيري والهولندي روبن، قال دي ماتيو: «ان الامر لن يكون سهلا هكذا»، مضيفا «انهم يملكون لاعبين كبارا عدة. ماريو غوميز خطير، وتوماس مولر خطير، وباستيان شفاينشتايغر ايضا». وفي ظل غياب عدد من مدافعيه، يعتمد تشلسي على حارسه العملاق التشيكي بتر تشيك احد نجوم المباراة ضد الفريق الكاتالوني. وكان تشيك الذي سيحتفل بعيد ميلاده الـ 30 في اليوم التالي من المباراة وقف سدا منيعا في وجه سيل هجمات برشلونة اكان ذهابا على ملعب ستامفورد بريدج حيث تصدى ببراعة لكرة رأسية لكارليس بويول، قبل ان يقطع الماء والهواء عن الارجنتيني ليونيل ميسي ايابا على ملعب كامب نو. منذ تلك المواجهتين وتشيك يتألق من مباراة الى اخرى وتحديدا خلال مساهمته الفاعلة بفوز فريقه في كأس انجلترا ضد ليفربول في 5 مايو على ملعب ويمبلي، عندما تصدى بإعجاز لرأسية اندي كارول القوية قبل ان تجتاز خط المرمى.
في الطرف البافاري، اعتبر الجناح الفرنسي فرانك ريبيري ان تشلسي الانجليزي اقوى تكتيكيا من برشلونة الاسباني، وحذر زملاءه من الاستخفاف بالتهديد الذي قد يشكله رجال دي ماتيو. وقال ريبيري المتشوق لخوض هذه المباراة بعدما اهدر فرصة المشاركة عام 2010 في المباراة التي خسرها بايرن ميونيخ امام انتر ميلان بسبب عقوبة الايقاف في نصف النهائي ضد ليون الفرنسي: «بالطبع هناك نهائيات كأس العالم وكأس اوروبا، الا ان هذه المباراة هي الاهم في مسيرتي كمحترف». واضاف ريبيري: «نحن الآن افضل حالا من عام 2010، فنحن اقل تشنجا ونخضع لضغوطات متدنية عن السابق، ولدينا رغبة باللقب اكثر هذه المرة». واعتبر الجناح الهولندي اريين روبن انه جاهز لخوض المواجهة على رغم غيابه عن تمارين الاسبوع الماضي بسبب الرشح، كما قال انه يتعين على فريقه محو آثار الخسارة المذلة امام بوروسيا دورتموند في نهائي الكأس.
ومن جانبه اعتبر رئيس النادي البافاري اولي هونيس ان النهائي سيكون «نقطة القمة في تاريخ بايرن ميونيخ». ويشكل النهائي «السيناريو المثالي، وربما الوحيد» على ملعب اليانتس ارينا، وبحال الفوز سيكون «من دون شك الأهم في تاريخ النادي».