Note: English translation is not 100% accurate
رفض إخلاء سبيل المولوي وتأجيل استجوابه إلى الثلاثاء
وزير لـ «الأنباء»: لمست ميلاً لدى ميقاتي للاستقالة..وحزب الله لجنبلاط: بوسعك إسقاط الحكومة ولكن..!
19 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
وشاح من القلق يلف لبنان انطلاقا من مدينة طرابلس عاصمة الشمال مرورا بالبقاع ووصولا الى الجنوب.
الامن امام محطات اختبار في اكثر من موقع ومجال، فيما السياسة المفترضة ان تكون الآمرة وصاحبة القرار بدت في حالة اصطفاف كلي خلف متطلبات المشاريع الامنية المتعددة الاهداف والمصالح.
في طرابلس والشمال ثمة سباق بين الخطة الامنية للجيش وقوى الامن وبين الحركة السياسية التي يقودها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي لسحب الغطاء السياسي عن المسلحين الى اي جهة انتموا.
بيد ان هذا السحب لن يحل المشكلة لأنه لن يكون متوازنا في حال اقراره، تبعا لرفض الفريق المسلح في جبل محسن اي كلام من هذا، وهو الذي يتحفظ على دخول الجيش الى منطقته.
رفض إخلاء سبيل المولوي
كما لا تحل في ظل قرار قاضي التحقيق العسكري نبيل وهبي رفض طلب اخلاء سبيل السلفي شادي المولوي بناء على رأي مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر بداعي الحاجة لاستكمال اجراءات التحقيق، وعين يوم الثلاثاء المقبل موعدا لاستجواب جديد.
وكان احد اشقاء المولوي هدد بتصعيد الوضع حال عدم اطلاق سراحه وهذا ما حصل بعد صلاة الجمعة امس.
وكانت مجموعة سلفية اعترضت دورية للجيش كانت بصدد توقيف احد المطلوبين في منطقة دار الزهراء في ابي سمراء، واذ تجمع عشرات الشبان من السلفيين اللبنانيين والمعارضين السوريين، ما حمل الدورية على التراجع تكتيكيا تفاديا للمواجهات وذكر ان المسلح المطلوب سوري يدعى يامن النجار.
منزل ميقاتي غرفة عمليات
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي حول منزله في طرابلس الى غرفة عمليات امنية وسياسية، حيث التقى فعاليات المدينة وقادة امنيين، مؤكدا ضرورة التعامل بحزم والتصدي لأي ظهور مسلح، داعيا الى البحث بصراحة في مستقبل لبنان وحمايته.
وبدا الرئيس ميقاتي اقل ارتياحا للوضع في طرابلس، وابلغ وزير في الحكومة «الأنباء» بأنه لمس من الرئيس ميقاتي ميلا للاستقالة عندما بادره ميقاتي بالقول: لا مال عندي ولا امن، فماذا تبقى لأعمل؟
ورد الوزير عليه بالقول: هذا كلام خطير، لا تستطيع ترك البلد على هذه الحال، وعليك تحمل المسؤولية التي قبلت بها منذ البداية.
ويواجه ميقاتي ضغوط الحلفاء في مجلس الوزراء قبل الخصوم، واكثر ما يضايقه سياسة الابتزاز التي يراها مصوبة ضده، أكان في الانفاق الحكومي المتعثر او في التعيينات او في اي حراك حكومي ممكن.
ويبدو ان علاقته برئيس مجلس النواب نبيه بري لم تعد بالحرارة عينها منذ بدأ بري يعزف على ايقاع عدم انتاجية الحكومة، في اشارة تحمل معنى الاعتراض على سياسة حكومية اخرى، ثم كان رده المستعجل على ما ورد على لسان الرئيس ميشال سليمان من انه ـ اي ميقاتي ـ لن يترشح للانتخابات المقبلة، وقوله في دردشة عاجلة مع اعلاميي السراي الكبير انه سيترشح للانتخابات.
في السياق الحكومي ايضا، كشف قيادي في 8 آذار لـ «الأنباء» ان حزب الله ابلغ النائب وليد جنبلاط ومن يعنيهم الامر في قوى 14 آذار بأن باستطاعته «تطيير الحكومة ونقل الاكثرية من ضفة الى اخرى، لكن ليكون معلوما ان تطيير الحكومة لن يؤدي الى استشارات جديدة ولا بالتالي الى حكومة جديدة».
حوار وطني حول طرابلس
وعلى وقع التطورات الامنية في طرابلس، بدأت ملامح لعودة الحوار الوطني المعلق عبر مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري والتي عرضها على السفير السعودي علي عواض عسيري اول من امس، كما على الفعاليات السياسية المختلفة، على ان يكون حوارا من اجل طرابلس وانعكاسه على لبنان والمنطقة.
السفير السعودي زار ايضا النائب وليد جنبلاط لهذه الغاية.
بدورها، زارت السفيرة الاميركية مورا كونيللي العماد ميشال عون واجتمعت الى وزير الاشغال غازي العريضي، حيث كررت تأكيدات واشنطن على الاستقرار في لبنان.
اما السفير البريطاني فقد اشاد بجهود الجيش اللبناني لاحتواء الوضع في طرابلس، مشددا على اهمية الحوار.
بري في انتظار الرد السعودي
وكان الرئيس بري ابلغ بعض الصحف ان السفير السعودي وعده برد على فكرة مؤتمر وطني تحت رعاية رئيس الجمهورية لمعالجة الامور الراهنة في طرابلس، مستبعدا ان يكون موضوع السلاح على جدول اعمال هذا المؤتمر لأنه ـ اي السلاح ـ بات منتشرا على نطاق واسع وفي اماكن عدة.
ومن دواعي استعجال الحلول الجذرية لازمة طرابلس، وجوب عدم ترك الجيش يستنزف قواه في المدينة بهذه الطريقة، محذرا من استمرار التوتر الذي سيرهق الجيش ويؤثر سلبا في هيبته، لافتا الى ان الجيش سيكون الملاذ الاخير بل هو آخر الدواء الذي هو الكي.
بري اوفد الوزير علي حسن خليل الى رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط ليشرح له اقتراحه، وقال جنبلاط انه سيزور الرئيس بري قريبا وانه حريص على علاقته به، والتي كانت وستبقى جيدة واستراتيجية.
واضاف جنبلاط ان بري ضمانة للاستقرار والحوار، واذا كنا نستطيع من خلال دعوته الى عقد طاولة الحوار حول طرابلس ان ندخل الى حوار اشمل واعم فنحن نرحب بدعوته.
وقال انه اوضح للوزير خليل ان كلامه عن التعيينات لم يقصد به الاسماء المقترحة من بري، وتوجه جنبلاط الى كبار الحكومة بالقول: لدينا الكثير من الاشياء، فكفانا تذاكيا، وما نتمناه الا تذوبوا في الرقة، فتقطعوا الوعود وتحدثوا شروخا.
من ناحيته، تحدث وزير الدفاع فايز غصن عن المطلوبين الاصوليين الذين هربوا من مخيم عين الحلوة بأنهم خطرون جدا وان التحقيق جار لمعرفة كيفية خروجهم من المخيم.
وردا على كلام وزير الداخلية مروان شربل القائل انه لا وجود لتنظيم القاعدة في لبنان، قال غصن المحسوب على «تيار المردة» الحليف للنظام السوري: وهل للقاعدة مكاتب في اليمن وقندهار؟
واكد غصن وجود تحذيرات من الخارج حول اغتيالات سياسية، واعتبر ان الوضع دقيق في البلد، وهو غير سليم، وغير مقبول، واللبنانيون كفروا بكل شيء.