Note: English translation is not 100% accurate
عضو كتلة التنمية والتحرير أعرب عن مخاوفه من عرقنة الشارع اللبناني
صالح لـ «الأنباء»: لبنان أُدخل عنوة في عمق الأزمة السورية وأصبح في عين العاصفة
25 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب عبدالمجيد صالح ان جل ما يمكن استخلاصه من الاحداث الاخيرة في عكار وطرابلس والطريق الجديدة واستتباعها باختطاف الحجاج الاثني عشر في سورية هو ان لبنان ادخل عنوة في عمق الازمة السورية واصبح في عين العاصفة، وهو ما كانت الحكومة تسعى لعدم حصوله من خلال اعتمادها سياسة النأي بالنفس، معتبرا بمعنى آخر ان البعض ممن يدعون الحرص على المصلحة الوطنية استطاعوا التغلب على سياسة التعقل والتبصر وقادوا البلاد الى حالة من الفوضى الامنية لن يكون بمقدور اي فريق تحمل نتائجها وتبعاتها فيما لو استمرت وتيرتها في التصاعد، خصوصا ان اخطر ما نجم عن تلك الفوضى هو محاولات تحويل مؤسسة الجيش الى فريق واقحامها في صلب النزاعات السياسية بين الفرقاء اللبنانيين، مشيرا بالتالي الى ان ما جرى خلال الايام الماضية استحضر في ذاكرة اللبنانيين اسباب اندلاع الحرب الاهلية العام 1975 والتي انطلقت وسط انقسامات بالرأي بين السياسيين حول دور الجيش آنذاك ومهامه في حفظ الامن.
ولفت النائب صالح في حديث لـ «الأنباء» الى ان القادة اللبنانيين وتحديدا قادة قوى 14 آذار مدعوون في ظل ذروة التشنج الشعبي والسياسي والاهلي القائم الى التعقل عبر ابعاد المؤسسة العسكرية عن دائرة الخلافات والتجاذبات السياسية واللجوء الى القضاء المختص للنظر في حادثة عكار اسبابا ونتائج، بدلا من مطالبتهم باقالة قائد الجيش وسحب الالوية العسكرية من عكار وترك الشعب يصدر احكامه بحق الضباط والعسكريين المعنيين بالحادثة، خصوصا ان عكار اكثر ما هي بحاجة اليوم لوجود الجيش، نظرا لمتاخمتها جغرافيا للحدود مع سورية، حيث عمليات تهريب الاسلحة والمسلحين بلغت ذروتها خلال الاسابيع الماضية، وحيث شهدت العديد من الحوادث الامنية ذات الاتصال المباشر بالازمة السورية، معتبرا بمعنى آخر ان من لديه شكوى من بعض الضباط ما عليه سوى رفعها الى المراجع المختصة والكف عن حقن الشعب وتجييشه ضد الذراع التي اقسمت اليمين بالذود عن لبنان وحماية اللبنانيين، سائلا هؤلاء عما لديهم من بديل عن الجيش وما اذا كانوا يعون مخاطر ابعاده عن ممارسة دوره ومهامه.
واكد النائب صالح انه لا مصلحة لاحد بعودة الاقتتال الى الشوارع، لا بل ان المصلحة الوطنية تقضي الاسترشاد بدعوة الرئيس بري الحكيمة الى الحوار بين اللبنانيين، لاسيما ان الازمة تكاد تنزلق بالبلاد الى حرب اهلية ومفتوحة على جميع الاحتمالات والجبهات.
على صعيد آخر، اثنى النائب صالح على موقف رئيس الحكومة الرافض للاستقالة بناء على طلب نواب المستقبل، معتبرا ان الرئيس ميقاتي ابدى حرصه الكبير واستعداده تحت عنوان «منع اغتيال الوطن» لامتصاص الازمة الامنية المندلعة اخيرا، مشيرا بالتالي الى ان موقف الرئيس ميقاتي موقف رجل دولة بامتياز، معني بمصلحة البلاد والمواطنين وغير قائم على حسابات شخصية طائفية ضيقة، مستدركا بالقول ان هذا المطلب لنواب المستقبل في ظل الاحتدام الامني والطائفي ينم عن قصر نظر سياسي، وذلك لاعتباره ان ما فات المطالبين باستقالة الرئيس ميقاتي من نواب تيار المستقبل وغيرهم من الفريق السياسي نفسه هو ان ذهاب الحكومة سيؤدي حكما الى فراغ دستوري يضيف ازمة جديدة على الازمات القائمة تكون عاملا مساعدا لا بل تكون عاملا رئىسيا في تذكية نار الفتنة التي تسعى اليها بعض الجهات الدولية وفي طليعتها الكيان الاسرائيلي، مشيرا بالتالي الى ان تسلسل الاحداث الاخيرة من حادثة عكار مرورا بأحداث طرابلس وصولا الى احداث طريق الجديدة وما رافقها من قطع للطرقات في البقاع وما تبعها من مطالبة باقالة قائد الجيش وسحب الالوية العسكرية من عكار واستتباعها بالمطالبة الرئيس ميقاتي بالاستقالة، اثبت ان الهدف منه هو افراغ الدولة من مقوماتها الامنية والسياسية على قاعدة «انا او لا احد»، معربا عن مخاوفه من محاولات جر البلاد تحت عنوان العبور الى الدولة الى حالة من الفلتان تعرقن الشارع اللبناني.