بيروت ـ محمد حرفوش
وفق معلومات «الأنباء»، فإن الاجتماع الاستثنائي لقوى 14 آذار في بيت الوسط انجز خارطة طريق وخطوات عملانية ديموقراطية في البرلمان والشارع لدفع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى الاستقالة، وتم التوافق على عدم الاعلان عن آلياتها وتفاصيلها وتوقيتها، على ان يصار الى بلورة هذا المسار خلال الايام المقبلة بعيدا عن الاضواء بغية الحفاظ على عنصر المفاجأة.
وبحسب قيادي في 14 آذار، فإن اهمية اجتماع بيت الوسط تكمن في مشهدية سياسية تضمنت بعض المفاجآت لجهة مشاركة قيادات وشخصيات للمرة الاولى ابرزهم الوزير السابق الياس المر، فضلا عن اطلاق مبادرة من اجل التصدي للمؤامرة على لبنان وانقاذ الاستقلال الثاني من محاولات اعادة عقارب الساعة الى ما قبل العام 2005 والى زمن وصاية النظام الامني اللبناني ـ السوري المشترك.
وبحسب هذا القيادي، فإن الظروف الدولية والاقليمية باتت مواتية للاطاحة بالحكومة، وان دفع الرئيس ميقاتي للاستقالة لم يعد امرا متعذرا بعد التطورات الداخلية، لاسيما تلك المتصلة بانتفاضة الشارع السني والرسالة الخليجية وآخرها برقية الملك السعودي الى رئيس الجمهورية ودعوته الى التدخل وانهاء الازمة، ونفى هذا القيادي ان يكون امر عمليات هذا التوجه لاسقاط الحكومة قد صدر في برقية خادم الحرمين الشريفين الى الرئيس سليمان او في اللقاء الاخير الذي عقدته قيادات 14 آذار مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جيفري فيلتمان مطلع الشهر الجاري.
وفي اعتقاد هذا القيادي، ان بقاء الحكومة سيؤدي بالبلاد الى الحرب الاهلية، مشيرا الى ان ميقاتي مازال متمسكا بتفويض حزب الله له، وهو يتعاطى مع هذه المسألة على قاعدة «من رشحني الى هذا الموقع له وحده الحق في سحب الثقة مني»، اي ان رئيس الحكومة مازال مصرا على ابقاء مبادرة اسقاط الحكومة او عدمها بيد الحزب الذي لا مصلحة له في اسقاطها نظرا لعجزه عن تشكيل اخرى وحرصه على مواصلة الامساك بالقرار السياسي للدولة اللبنانية.