Note: English translation is not 100% accurate
عوائل المخطوفين تحمّل أنقرة مسؤولية سلامتهم
ميقاتي يؤجل زيارة «الشكر» إلى تركيا ومصادر لـ «الأنباء»: بين المخطوفين اللبنانيين مدرب عسكري
27 مايو 2012
المصدر : الأنباء

جنبلاط يدعو إلى أن تشكل عملية الخطف دافعا لاستئناف الحواربيروت ـ عمر حبنجر
بعد أجواء الارتياح التي أشاعتها المعلومات عن اطلاق سراح اللبنانيين القادمين من ايران والمخطوفين في حلب ووصولهم الى تركيا توالت الأنباء المؤسفة التي أعادت القلق الى الشارع اللبناني.
فقد أعلن المستشار الرئاسي التركي ارشاد هرموزلو، الذي اكد في اتصال مع وسائل اعلامية انه لا معلومات محددة عن مكان اللبنانيين المخطوفين في سورية انما هناك معلومات مؤكدة انهم بخير، بيد انه لفت الى الكثير من المشاورات لانهاء هذا الموضوع على خير، وقال: لا معلومات حول دخولهم الى الاراضي التركية او عن طبيعة اوضاعهم حاليا، نافيا ان تكون السلطات التركية ابلغت مسؤولين لبنانيين بأنهم اصبحوا داخل الاراضي التركية.
وهذا ما أكده مسؤول تركي لوكالة الأنباء الفرنسية مشيرا إلا أن التباسا حصل بشأن هؤلاء المختطفين فهم لم يدخلوا الأراضي التركية.
وكان وزير الخارجية التركية داود اوغلو نقل الى ميقاتي الدعوة للزيارة بالهاتف يوم امس الاول الجمعة.
وعلى هذا اقتصر الحضور الى مطار بيروت امس على الاعلاميين، في حين غابت الجماهير التي كانت احتشدت خارج المطار وعلى الطريق اليه طوال ليل الجمعة ـ السبت.
ليلة الانتظار الطويل
فبعد انتظار طويل جاء من يبلغ الاهالي المحتشدين في محيط مطار رفيق الحريري الدولي ما عكر فرحتهم ـ طائرة المخطوفين المحررين لم تنطلق، وعليكم العودة الى البيوت، بانتظار الغد.
هذه النصيحة من قبل مسؤولي حزب الله وحركة أمل اسديت ايضا، وبالطبع الى الشخصيات السياسية والحزبية التي هرعت الى المطار للمشاركة في استقبال المحررين، وقد غلبت مظاهر الخيبة، واحيانا الاستياء، فالانتظار كان طويلا، وقارب منتصف الليل وبلا طائل.
وسرعان ما تحول الاستياء الى غضب بعد منتصف الليل تمثل في قطع طريق مار مخايل ـ الشياح في الضاحية الجنوبية باطارات المطاط المشتعلة، رغم اللاجدوى، من عمل كهذا، كما قال السيد حسن نصرالله الامين العام لحزب الله في خطاب عيد المقاومة والتحرير من «بنت جبيل»، وقد سارعت القوى الامنية الى اخماد الحرائق واعادة فتح الطريق.
كما ساهم في حالة الإستياء والقلق إعلان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى تأجيل زيارة «الشكر» الى تركيا واوضح في بيان صادر عنه انه نتيجة المعطيات التي كانت قائمة بالامس من اجل الافراج عن اللبنانيين المختطفين في سورية والمساعي الحثيثة التي تقوم بها السلطات التركية الصديقة وبعد اتصالات مكثفة مع القادة الاتراك كان من المقرر ان اقوم اليوم بزيارة شكر الى تركيا نتيجة افتراض الافراج عن المواطنين اللبنانيين.
واضاف ميقاتي في بيانه: «لكن، وطالما تأجل هذا الامر وبعد التشاور مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري، والاتصالات مع المسؤولين الاتراك، قررت تأجيل الزيارة الى وقت قريب لان كل المعلومات تؤكد استمرار الاتصالات والمساعي لاطلاق سراح اللبنانيين بعد التأكد من سلامتهم».
هنا عادت الشكوك تحوم حول صحة المعلومات الرسمية التركية الى المسؤولين اللبنانيين، وكان وزير الداخلية مروان شربل تحدث عن اسباب لوجستية وان الخاطفين احتفظوا بالاوراق الشخصية والثبوتية للمخطوفين، مما اعاق تصرف السلطات التركية، والاصح ما قاله مصدر في المجلس الوطني السوري لوكالة رويترز ان المخطوفين مازالوا بين ايدي الخاطفين، وسيكون تسليمهم قريبا، وهذا في الواقع ما اكده المستشار الرئاسي التركي هرمزلو.
انفراج وسط الخيبة
على ان الخيبة التي عمت في اعقاب عدم وصول المخطوفين في الوقت المفترض، لم تقلل من حجم الانفراج السياسي الداخلي الذي تأتى من الاجماع الوطني على ادانة الخطف، وخصوصا تفاعل الرئيس سعد الحريري مع الحدث سواء بإجراء الاتصالات مع أصدقائه الأتراك او بإرسال طائرته الخاصة الى تركيا لاحضار المخطوفين المحررين، ما استحق شكر الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصرالله، الى جانب عبارات وشعارات التضامن والتلاقي ما عزز مناخ الحوار الذي دعا اليه الرئيس ميشال سليمان.
التواصل بين الرئيس نبيه بري ورئيس الحكومة السابق سعد الحريري على خلفية المساعي للافراج عن المخطوفين شكل الفرصة المواتية لعودة المياه الى مجاريها بين الرجلين، الى ذلك كان تنويه السيد نصرالله بجهود الرئيس الحريري اضافة الى وضع طائرته بتصرف المخطوفين بعد تحريرهم.
وزير الخارجية عدنان منصور امتنع عن التعليق حول مسألة تأخر وصول الزوار المحتجزين في سورية قبل بروز معطيات ملموسة، بينما رد وزير الداخلية مروان شربل التأخير في وصول هؤلاء الى بيروت الى اخضاعهم للتحقيق من قبل السلطات التركية في ظروف خطفهم، نافيا علمه بموعد عودتهم الى بيروت، مشيرا الى ان وزير الخارجية يتواصل مع القنصل اللبناني في تركيا.
بين المخطوفين مسؤول عسكري
مصادر لبنانية متابعة أشارت لـ «الأنباء» الى أنها تلقت معلومات تفيد بأن أحد المخطوفين الاحد عشر، يخضع للتحقيق من جانب جهات معينة بشبهة دور عسكري تدريبي من خلال حزب الله لمصلحة النظام السوري وهو يدعى عباس شعبان او عباس شعيب. وقد صدر بيان باسم عائلات المختطفين أمس يحمّل السلطات التركية مسؤولية عودتهم الى لبنان سالمين وبأسرع وقت، مؤكدا الثقة التامة والكاملة برئيس مجلس النواب نبيه بري وأمين عام حزب الله حسن نصرالله، كما طالب البيان المجتمع الدولي بجميع هيئاته الانسانية والاجتماعية القيام بدورهم لإنهاء هذه القضية الانسانية البحتة.
النائب وليد جنبلاط أمل بأن تشكل عملية خطف اللبنانيين والحوادث في سورية دافعا الى استئناف الحوار، واعتبر ان الاتصال الذي جرى بين الرئيس بري والرئيس الحريري هو الأساس في التواصل في عودة الحوار وعندما يعود الحوار تهون الأمور وتحل المشاكل حتى ولو كانت في مرحلة معينة معقدة كموضوع خطف الحجاج، لذلك أعود لأقول فلنجلس معا ولنتحاور من أجل انقاذ هذا الوطن، وان يتوسع تلبية لنداء الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس ميشال سليمان.