Note: English translation is not 100% accurate
رفعت عيد يدعي وجود جيش الأسعد.. ويرحب بدخول الجيش
انتشار جديد للجيش وقوى الأمن على «جبهات طرابلس».. والسنيورة يتهم النظام السوري.. وعون يحذر من تمدد حريق طرابلس
4 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

مرة اخرى دخلت قوات من الجيش وقوى الأمن الداخلي في عمق خط التماس الفاصل بين «جبهتي» التبانة وجبل محسن، اعتبارا من الساعة السابعة صباحا، بعد ليلة شهدت استعمال المزيد من الأسلحة المتوسطة والثقيلة، وبلغت حصيلتها 13 قتيلا و50 جريحا ضاقت بهم مستشفيات المدينة.
وزير الداخلية مروان شربل الذي انتقل الى طرابلس، أكد إعادة الانتشار الأمني والعسكري نزولا عن مقررات أنشطة المدينة وفي طليعتها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي.
عود على بدء
والأحداث الأخيرة تعود الى الشرارة التي اندلعت منذ أسبوعين في مدينة طرابلس، بين محوري التبانة وجبل محسن، وقيل يومها ان ما حصل مرتبط بتوقيف الأمن العام للسلفي شادي المولوي، وبالأمس تجددت الاشتباكات بين المحورين اياهما، فيما شادي المولوي في بيته وبين أهله، وبما أثبت للناس وخصوصا في طرابلس، ان ما يجري بين ظهرانيهم مرتبط بما هو أبعد من الاحتكاكات المحلية، والأصح انها جزء من الصراع الدائر في سورية حول سورية المستقبل وضمنا لبنان.
وسجلت هذه الاشتباكات أعلى حصيلة من الضحايا، كما سبق القول وهي 13 قتيلا و50 جريحا فيما رئيس الحكومة الطرابلسي نجيب ميقاتي ووزراؤها الأربعة عاجزون عن كبح جماح هذه الفوضى، حيث يبدو ان لا رأي لمن لا يطاع.
الأسباب
عن الأسباب، ميدانيا، مازال انتشار المسلحين أسرع من انتشار الجيش والأمن، تبعا لوجوبية المطالبة بغطاء سياسي في كل مرة تتطلب مثل هذا الانتشار، بينما يكفي دوي قذيفة في الهواء لانتشار المسلحين المدججين بأحدث أنواع الأسلحة وأغلاها ثمنا، في منطقة يعد أهلها الأفقر على مستوى لبنان.
والغطاء السياسي المطلوب من الحكومة يتطلب غطاء أوسع منه وأكبر، وهكذا تتعدد الانتشارات الأمنية ومن ثم الانسحابات، بينما سقوط الضحايا من قتلى وجرحى واحد في المنطقتين.
اجتماع وزاري أمني موسع
وقد جاء الانتشار الصباحي امس، بعد اجتماع وزاري أمني موسع في منزل رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في طرابلس، ويقول الوزير شربل: الانتشار بدأ أولا في التبانة وعندما سئل عن جبل محسن قال: الجيش موجود هناك وقوى الأمن الداخلي ستتحرك باتجاهه، وكل مسلح يتحمل مسؤوليته.
الاتصالات مع المسلحين وقياداتهم أكدت الرغبة في التهدئة، لكن تصريحات بعض القيادات لا تشجع على ذلك، فرفعت عيد مسؤول الحزب العربي الديموقراطي الموالي للنظام السوري أعلن جهوزية جبل محسن للمعركة، بينما رأى نائب رئيس هيئة التنسيق الإسلامية الشيخ سالم الرافعي ان ما يحصل هو اعتداء على أهل السنة في طرابلس، من قبل من وصفهم بالجماعات التابعة للنظام السوري في جبل محسن.
إطلاق مخطوفي عكار
على ان رفعت عيد، وبناء على وساطة النائب السابق طلال المرعبي، وعد ذوي الشابين محمد ياسين المرعبي ومهدي حمدان، اللذين اختطفتهما قوة عسكرية سورية من داخل الأراضي اللبنانية في منطقة العريضة، عند منفذ العبودية، بالإفراج عنهما خلال ساعتين، وقد لبت المخابرات السورية طلبه وأخلتهما بواسطة نصري خوري الأمين العام للمجلس الأعلى اللبناني السوري.
وقد اتهم عيد جهاز المعلومات في قوى الأمن الداخلي بلعب دور سيئ، وتحدث عن حراك أمني مباشر لما وصفها بـ «عصابات رياض الأسعد (قائد جيش سورية الحر) في طرابلس والشمال، متجاهلا ما لديه من مجموعات مسلحة متعددة الانتماءات والموارد تخوض حربا ضد محيطه الجغرافي والبشري، لحساب النظام السوري الذي ينتمي اليه.
وفي تصريح لإذاعة «صوت لبنان» قال عيد: لقد دخل الجيش وقوى الأمن كافة المناطق الساخنة، وهذا دليل على ان الدولة قادرة عندما يكون هناك قرار سياسي بتكليف الجيش اللبناني، وهذه خطوة إيجابية، الآن تصدر طلقات نارية لكن الجيش يتعامل معهــا بشــدة.
أما عن الخلفيات السياسية للأحداث المتجددة في طرابلس، فواضح ارتباطها بالأحداث السورية بحسب ما قال الرئيس فؤاد السنيورة بأن النظام السوري يحاول اظهار طرابلس كبؤرة للإرهاب في المنطقة.
الرئيس ميشال سليمان، صاحب الدعوة للحوار أمضى نهاره أمس في الكويت، في زيارة خاطفة تقع ضمن اطار جولة مرسومة في الدول الخليجية التي نصحت رعاياها بعدم السفر الى لبنان.
وأمل الرئيس سليمان من سمو الأمير اعادة النظر بقرار منع الرعايا من السفر الى لبنان، الى جانب ابقاء العين على الوضع اللبناني السريع التأثر بالوضع السوري.
من جهته اعتبر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ان العلة ليست في حكومته، بل بالمناكفات وعدم المصارحة، ومن هنا كانت دعوته لتصارح القوى اللبنانية على طاولة الحوار الأسبوع المقبل، مقللا من أهمية المطالبة باستقالة حكومته الآن، لأن هذه المطالبة مستمرة منذ تشكيل الحكومة ومع ذلك بقيت.
لكن الرئيس السنيورة رئيس كتلة المستقبل النيابية، اعتبر ان الحكومة مسؤولة بسبب أدائها والأخطاء المتكررة التي يرتكبها أعضاؤها في أكثر من مجال بتردي الأوضاع في البلاد.
واعترض السنيورة على سياسة النأي بالنفس عما يجري في سورية، وقال انها اعتمدت هذه السياسة وكأنها وصفة سحرية.
عون: ما مبرر استمرار الحكومة؟
كذلك دعا رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون الحكومة الى اصلاح الأوضاع متسائلا: والا فما هو مبرر بقائها؟
وحذر عون خلال عشاء لهيئة التيار الوطني الحر في كسروان، من ان ما يحصل في الشمال يمكن ان يحصل في مناطق أخرى، وقال: طرابلس شعلانة، وما يحصل فيها يمكن ان يحصل عندنا إن أهملنا الأمر، فماذا تفعل الحكومة اليوم غير تكريس الأخطاء؟
نواب طرابلس: مطلوب حل جذري
نائب طرابلس روبين فاضل رأى ان المطلوب حل جذري لا يأتي بحل أمني فحسب، بل يترافق ذلك مع خطة انمائية أيضا، بالاضافة الى قيام مصالحة حقيقية بين باب التبانة وجبل محسن، وأن يتصرف الجيش بحزم في المنطقة.
ورأى فاضل ان الخوف ليس من حرب أهلية، انما ان يفلت الشارع من يد القيادات السياسية، متمنيا بالمقابل ان تستمر الهدنة في طرابلس.
وكان النائب فاضل والنائب محمد كبارة قد زارا منطقة التبانة والتقيا الأهالي في شارع سورية واطلعا على الأضرار التي لحقت من جراء القصف والقنص.
النائب وليد جنبلاط قال ان الشعب السوري في نضاله الأسطوري، في ملحمة لا مثيل لها من التضحية والعذاب والقهر، لن يرحم من باسم فلسطين عاداه وقهره، ومن باسم الممانعة سجنه وقتله.
وأمل جنبلاط من الكويت ان يتوحد عالمنا العربي ليواجه تحديات العصر ويستعيد فلسطين، داعيا الى التعقل واستعادة الماضي الجميل ونبذ العنف والقتل.