Note: English translation is not 100% accurate
المطير: «العقارية القابضة» متماسكة رغم تحديات الأزمة وتتطلع لتجاوزها
8 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

أحمد يوسف
قال رئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية العقارية القابضة محمد المطير إن الشركة الكويتية العقارية القابضة واصلت الصمود أمام تداعيات الأزمة المالية العالمية التي جاءت حادة وغير مسبوقة أو متوقعه، حيث انهارت مؤسسات اقتصادية عملاقة حول العالم واهتزت دول بأكملها بسبب فصول الأزمة المتلاحقة.
وأضاف في تصريحات على هامش انعقاد الجمعية العمومية للشركة أمس بنسبة حضور بلغت 86.5% ان مجلس الإدارة عمل خلال العام الماضي على مجابهة التحديات ووضع مصلحة الشركة نصب أعيننا والسعي للتغلب على التحديات الاقتصادية المحلية وبيئة الأعمال التي شهدت جمودا غير مسبوقا رغم الوفرة المالية في البلاد، والتي لم تنعكس بالإيجاب على الاقتصاد الوطني كما تعكس ذلك المؤشرات وأوضاع القطاع الخاص.
وأكد على معاناة القطاعات الاقتصادية، لاسيما القطاع العقاري، وذلك على خلفية سوء التعاطي مع تداعيات الأزمة المالية وغياب الخطط والبرامج الاقتصادية المنشطة للاقتصاد مقابل استمرارية الهدر المالي في قنوات غير مبررة وغير ذات مردود اقتصادي.
فعلى صعيد مستويات السيولة في السوق، قال ان هناك تراجعا عاما لمستويات التمويل في القطاع المصرفي، ويكاد يكون معدل النمو الائتماني لا يذكر، بالإضافة الى تكدس الودائع لدى البنوك بسبب غياب الفرص، وصعوبة بيئة العمل المضطربة وغير المستقرة.
وأكد على انه رغم الظروف الصعبة، الا ان الشركة تماسكت وتمكنت من إدارة شؤونها اعتمادا على التمويل الذاتي وهيكلة بعض القطاعات الأخرى ضمن المجموعة بما يحقق التدفقات النقدية اللازمة لإدارة شؤون الشركة وخدمة أغراضها ونشاطاتها التشغيلية.
وقال انه تماشيا مع ظروف الأزمة والجمود الاقتصادي محليا، فقد عملت الشركة على تخفيض التكاليف والمصاريف بما يخفف الالتزامات بشكل لا يؤثر على مسيرة عمل الشركة.
وأكد انه منذ انطلاق الشركة كان التحفظ نهجا أساسيا حاضرا في توجهاتنا وفي جميع قراراتنا، فلم نبالغ يوما في تقييم أي أصول أو الاقتراض دون فرصة حقيقية مدرة وذات مردود إيجابي، ونتيجة لهذا التحفظ فإن التزامات الشركة تحت السيطرة، كما لا توجد ديون ضاغطة من البنوك وتمكنا من مواصلة المسيرة والحفاظ على الشركة وشركاتها التابعة ككيان قائم تسير فيه جميع الأعمال والأنشطة في الإطار الطبيعي، إضافة إلى استمرارية الوفاء بالتزامات الشركة في أوقاتها المحددة. وبين إن الشركة نجحت خلال السنوات السابقة في أن تحقق تواجدا مميزا محليا واقليميا في بعض الأنشطة التي تعمل بها شركاتها التابعة والزميلة ومن خلال العقود التي نفذتها، كما تحظى بتقدير وسمعة إيجابية جيدة وهو ما يجعلها محل تقدير وترحيب ويفتح الطريق أمامها لتحقيق شراكات في بعض الفرص.
وقال نعول على ان يكون النهج الحكومي ركيزة أساسية للنهوض الاقتصادي حيث تهيمن الحكومة على كل المقدرات الاقتصادية، مشيرا الى الفوائض المالية في الموازنة العامة للدولة، حيث من المتوقع أن تصل إلى 12 مليار دينار.
وتابع قائلا: «بناء على هذه الفوائض، نتطلع الى تغير جذري مستقبلي في آليات الإنفاق الحكومي وخطة التنمية بما ينعكس فعليا على تحسين أداء الاقتصاد الكويتي».
وأضاف قائلا: «ان اقترابنا من نهاية خطة التنمية الأولى في 2014 يعني إنفاق 29 مليار دينار مرصودة لها، وهو ما سينعكس على الاقتصاد الكويتي ويشهد تحسنات إيجابية تكون ركيزة للعبور إلى مرحلة جديدة من النمو».
وأعرب عن أمله في أن يكون العام الحالي نقطة تحول كبيرة في اتجاه التعافي الاقتصادي، حيث يترقب القطاع الخاص أن تبادر الحكومة بتعزيز الإنفاق الاستثماري على المشاريع الكبرى المؤجلة والمعطلة منذ سنوات طويلة، إضافة الى أن الانفاق بات أحد العناصر الرئيسية المنشطة والمحركة للاقتصادات التي ضربها الركود.
كما نأمل في استقرار سياسي محليا وإقليميا، حيث ان التداعيات السياسية خيمت نفسيا على القطاعات الاقتصادية نتيجة حالة الترقب والحذر التي تسيطر على مجتمع الأعمال. وكانت الجمعية العمومية العادية للشركة قد وافقت على جميع بنود جدول الاعمال.