Note: English translation is not 100% accurate
إيطاليا في الطريق لطلب الإنقاذ المالي بعد إسبانيا
12 يونيو 2012
المصدر : روما ـ أ.ف.پ
وسط إشادة مجتمع الاقتصاد العالمي بالاتفاق على إنقاذ البنوك الاسبانية المتعثرة، بدأت مخاوف جديدة تطل برأسها في روما الأحد الماضي محورها ان المستثمرين قد يبدأون في اعتبار ايطاليا البلد التالي الذي سيطلب صفقة إنقاذ مالي في منطقة اليورو.
وقد زاد من هذه المخاوف تقرير أصدرته وكالة موديز للتصنيف الائتماني حذرت فيه من ان مشاكل القطاع المصرفي الاسباني يمكن ان تتسبب في انتقال العدوى الى ايطاليا التي تعتمد فيها البنوك بشكل كبير على تمويل البنك المركزي الأوروبي. ورأى فيدريكو فوبيني الكاتب في صحيفة كورييرا ديلا سيرا ان «ايطاليا هي الدولة الوحيدة التي تعاني صعوبات ولم تضطر حتى الآن الى طلب صفقة إنقاذ» مثل دول اخرى في منطقة اليورو هي اليونان وايرلندا والبرتغال وأخيرا إسبانيا.
وقال فوبيني انه اذا لم يحدث استقرار في تكاليف الاقتراض في أسواق الدين في ايطاليا واسبانيا، وإذا لم يتم التوصل الى اتفاق أوروبي حول النظام المصرفي، فان «حالة عدم الاستقرار سترتفع بشكل كبير، كما ان الرقابة على ايطاليا ستزداد». ورغم ان تكاليف الاقتراض في ايطاليا أقل منها في إسبانيا ـ ما يشير الى ثقة اكبر من المستثمرين ـ إلا انها تتحرك بالطريقة نفسها التي تتحرك فيها تكاليف الاقتراض في إسبانيا.
وارتفع معدل الفائدة على السندات الحكومية الايطالية لأجل 10 سنوات يوم الجمعة الماضي الى 5.745%، فيما وصل معدل الفائدة على نظيرتها الاسبانية الى 6.192%.
وأعرب كارلو باستاسين في صحيفة «ايل سول 24 اور» عن قلقه من الصفقة الاسبانية وقال «بالنسبة لايطاليا فإن (هذه الصفقة) تمثل إزالة المصفاة التي تفصل بلادنا عن مجموعة من الدول التي تعاني صعوبات».
وكما حدث في حالة إسبانيا، فإن البنوك الايطالية اشترت أعدادا هائلة من السندات الحكومية المحلية لتعويض انخفاض الطلب الخارجي، ولكن ذلك زاد انكشافها على أزمة الديون السيادية. وقالت صحيفة كورييرا ديلا سيرا ان المخاوف من احتمال انتشار العدوى دفعت رئيس الوزراء الايطالي ماريو مونتي الذي يشغل كذلك منصب وزير المالية، الى أداء دور أساسي في المفاوضات التي أدت الى الإعلان عن صفقة إنقاذ البنوك الإسبانية السبت.
وقالت الصحيفة ان «مونتي عمل من أجل ألا يتم فرض خطة تقشفية على إسبانيا كما كانت الحال بالنسبة لليونان وايرلندا والبرتغال». ووصفت الصحيفة الصفقة في احد عناوينها بأنها «خطوة لوقف العدوى».
إلا ان دانيال غروس رئيس مركز دراسات السياسة الأوروبية في بروكسل حذر من انه «بعد إسبانيا، لن تكون هناك هوامش لمساعدة ايطاليا التي ستكون ضعيفة وستجبر على مساعدة نفسها اذا تدهور الوضع».
وأضاف «في الوقت الحالي فإن إيطاليا لاتزال صامدة. ومزادات السندات تسير بشكل جيد جدا، كما ان الفائض (الأولي) كبير، ولكن على ايطاليا ان تبذل مزيدا من الجهود». وقد اثبت النظام المصرفي الايطالي قوته، ولم يتطلب اي صفقات إنقاذ محلية او خارجية منذ اندلاع الأزمة المالية في العام 2008، فيما أطلقت العديد من البنوك الكبرى عمليات إعادة رسملة ناجحة خلال الأشهر الماضية.
كما ان البنوك الايطالية ليست معرضة لسوق العقارات المرتفع المخاطر بعكس نظيراتها الاسبانية. إلا ان الصورة أصبحت أكثر قتامة بعد ان دخل الاقتصاد الايطالي في حالة انكماش في النصف الثاني من العام الماضي، كما خفضت وكالة موديز العام الماضي تصنيف 26 مصرفا ايطاليا من بينها اثنان من المصارف الكبيرة هما بنك يونيكريديت وبنك اتيسا سانباولو.
وفي الوقت ذاته فان برنامج مونتي، المفوض الأوروبي السابق، الطموح بتطبيق إجراءات تقشفية وإصلاحات هيكلية، واجه معارضة شعبية متزايدة بعد ان بدأت بعض الاجراءات ومن بينها زيادة الضرائب بالتأثير على الايطاليين.