Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: أسواق المنطقة مهيأة أكثر لنمو الطيران منخفض التكاليف
13 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك» واقع سوق الطيران منخفض التكاليف «الطيران الاقتصادي» في المنطقة وآفاق تطوره، أشارت فيه الى أنه على الرغم من المعوقات العديدة التي يعايشها هذا القطاع ومحدودية تغلغله في السوق، الا أن ثمة آفاقا لنموه في المستقبل، لاسيما أن سوق المنطقة مهيأ ليتم استغلاله من جانب الطيران الاقتصادي، خصوصا في حال أبدت الحكومات مزيدا من التحرير وتخفيف قبضتها على سوق الطيران.
وبين التقرير أن شركات الطيران الاقتصادي في المنطقة التي يملكها القطاع الخاص برهنت على امكان نجاح هذا القطاع وتحقيقه أرباحا رغم الصعوبات، ما يؤشر الى مزيد من النمو لها في المستقبل.
وذكر التقرير ان سوق الطيران الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط شهد نموا بشكل مطرد منذ بدء أول شركة طيران اقتصادي في المنطقة وهي شركة العربية للطيران عملياتها التشغيلية في أكتوبر 2003، لكن النمو لهذه الصناعة لم يكن مرتفعا كما كان متوقعا في البداية، والذي يمكن ملاحظته من عدد شركات الطيران الاقتصادي. حيث توجد شركات طيران تشكل سوق الطيران الاقتصادي الاقليمي – وهي: العربية للطيران، فلاي دبي، وطيران الجزيرة وطيران ناس. كما ان العربية للطيران لديها أيضا شركتان تابعتان وهما- العربية للطيران - المغرب، والتي بدأت في عام 2007، اضافة الى شركة العربية للطيران - مصر، التي بدأت في عام 2010، اضافة الى ذلك، كان من المفترض اطلاق شركة ثالثة، ومقرها في الأردن، وتم تأجيل انطلاقتها لعدة سنوات. وهناك أيضا بعض شركات الطيران الصغيرة في المنطقة، والتي تلعب دورا في ردم الهوة بين شركات الطيران الاقتصادي وشركات الطيران ذات الخدمات الكاملة. مثل شركة طيران البحرين، بما في ذلك بعض العناصر في نموذج الطيران الاقتصادي، وتقدم الشركة درجتين من المقاعد، بما في ذلك مقصورة درجة رجال الأعمال الجديدة كليا - وبالمقابل، يتم التركيز على مستوى خدمة أعلى وجودة اكبر للمنتج. كما ان شركة طيران رأس الخيمة تعد أيضا من شركات الطيران ذات التكلفة المنخفضة، ولكنها تماثل طيران البحرين، حيث اعتمدت نموذجا هجينا بين شركات الطيران ذات الخدمة الكاملة وشركات الطيران ذات التكلفة المنخفضة.
وتشغل شركات الطيران الاقتصادي الاقليمية ما يقارب من 75 طائرة فعليا في الخدمة، فيما يبلغ عدد الطلبيات حوالي 100 طائرة، وهذا الرقم سيزداد على الأرجح بشكل معتدل في المستقبل القريب. ولدى العربية للطيران طلبات لـ 44 طائرة جديدة، في حين ان لطيران ناس طلبات لأكثر من 27 طائرة، طيران الجزيرة لديها طلبات لثلاث طائرات، ولكنها تخطط لتوسيع أسطولها على مدى السنوات الأربع المقبلة (وتعمل الشركة أيضا في قطاع تأجير الطائرات، والذي سيضيف الى أسطول الشركة). تشكل شركات الطيران الاقتصادي في المنطقة حوالي 10% من اجمالي السعة المقعدية الاقليمية، 11.8% من السعة للرحلات بين دول الشرق الأوسط، و8% من المقاعد من والى منطقة الشرق الأوسط. كما يعد نقص المطارات البديلة في المنطقة أو المطارات الأصغر أو الترانزيت والتي تعتبر الدعامة الأساسية لعمليات شركات الطيران الاقتصادي في أوروبا وأميركا الشمالية وآسيا والمحيط الهادئ، من العوامل التي تحول دون انتشار الطيران الاقتصادي في المنطقة. وهناك استثناءات لهذه القاعدة - مثل عمليات العربية للطيران في الشارقة – فان معظم شركات الطيران الاقتصادي الاقليمية تعمل من محاور رئيسية مزدحمة مما يضطرهم الى تقاسم الفضاء مع شركات اقليمية تقوم بتقديم خدمات كاملة. هذه المطارات تفتقر عادة الى العقلية التي تبحث عنها شركات الطيران الاقتصادي لدعم عملياتها. وأشارت طيران سما قبل أن تشهر افلاسها الى الموقف غير الجيد مع المطارات السعودية. وتعمل الشركة العربية للطيران جاهدة للتشغيل من خلال المزيد من المطارات في منطقة الشرق الأوسط. يتمتع قطاع الطيران في منطقة الشرق الأوسط بتنظيم عال للغاية، وتتركز ملكية شركات الطيران في المنطقة في أيدي الحكومات. ونتيجة لذلك، فان العديد من شركات الطيران الاقليمية ذات الخدمات الكاملة تتمتع بمستويات قوية من المساعدات الحكومية، والحمائية من المنافسة. اضافة الى ان حواجز الدخول أمام منافسيها لاتزال مرتفعة. وخلافا لما يحدث في الدولة بالمحيط الهادئ أو أوروبا، تجنبت شركات الطيران الشرق أوسطية ذات الخدمات الكاملة عموما تجارب تكوين شركات طيران اقتصادي تابعة لها. فيما كان هناك عدد قليل من تجارب شركات الطيران الاقتصادي التي تتبع ملكيتها للدولة. ان من أكثر مؤشرات النمو المتوقع في المنطقة هو اهتمام شركات الطيران بتقديم جدول مواعيد ملائم. وفي الوقت الذي تمتلك فيه شركات الطيران شبكات ذات وجود اقليمي قوي، تهدف بصورة رئيسية الى التواصل مع رحلات الطيران الطويلة وغالبا ما يكون لديها تكرار منخفض في ساعات السفر المثالية. تستهدف شركة طيران الخليج بشكل واضح الوصول الى هذه المكانة بينما تستفيد شركات الطيران الاقتصادي في المنطقة بشكل غير مباشر من الركاب الباحثين عن خيارات أكبر في مواعيد السفر. ان الرغبة في وسائل الراحة والترفيه الأخرى قد تشير الى السبب وراء عرض شركات الطيران التي تركز على المنطقة مثل طيران الجزيرة وسائل رفاهية أكثر من العربية للطيران والتي تركز أكثر على سوق العمالة الوافدة ذات الاهتمام بعامل السعر أكثر من وسائل الرفاهية. وقد أضاف ظهور شركات الطيران الاقتصادي بعض الزخم لعملية تحرير سوق النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط، ولكن عملية التحرير هذه بطيئة كما هو الحال في أي مكان آخر. وعندما انطلقت رحلات طيران الجزيرة في عام 2005 كانت هي الناقل الوحيد في المنطقة المملوك بالكامل من قبل القطاع الخاص، وانضم اليها منذ ذلك الحين عدد قليل من الشركات الأخرى.
وفي سوق الطيران الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، يلاحظ وجود مستوى عال من الملكية الخاصة في هذه الشركات، فعلى سبيل المثال فان طيران الجزيرة وطيران ناس مملوكتان بالكامل للقطاع الخاص في حين أن العربية للطيران لديها 55% من أسهمها مدرجة للتداول في سوق دبي المالي وبالتالي متاحة للمستثمرين. وتعد ملكية الحكومات في شركات الطيران الاقتصادي نادرة، ولكن في دبي الحكومة هي المالك الوحيد لفلاي دبي كجزء من استراتيجية الامارة متعددة الجوانب لتنمية قطاع الطيران. يشار الى ان امارة الشارقة تحتفظ بملكية تبلغ نسبتها 45% في شركة العربية للطيران. وبعيدا عن سوق الطيران الاقتصادي، فان الملكيات الخاصة لشركات الطيران في الشرق الأوسط تسير على نسق بطيء. حيث قامت المملكة الأردنية الهاشمية ببيع حصة أغلبية في شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية في عام 2007، يشار الى ان عددا من شركات النقل في الشرق الأوسط والمملوكة للدول هي في خضم عمليات الخصخصة.
ومن المخطط ان تضيف شركات الطيران الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط هذا العام الى أساطيلها 30 طائرة. حيث من المقرر ان تتسلم العربية للطيران ست طائرات من طراز الايرباص A320، كما ان الناقلة تدرس اطلاق المركز الرابع لها والذي تأخر كثيرا وهو في الأردن.