Note: English translation is not 100% accurate
بفضل عودته للنشاط التدريجي في أبريل
«الكويتية ـ الصينية»: تباطؤ النمو الهندي في الربع الأول يشجع المستثمرين الأجانب على الاستثمار بالقطاع الصناعي
18 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
خفض البنك المركزي الهندي لأسعار الفائدة يحفز النمو عوضاً عن السيطرة على التضخمقال تحليل صادر من الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية ان النمو الهندي شهد تباطؤا خلال الربع الأول من العام حيث بلغ نسبة 5.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وهو أضعف نمو تسجله الهند منذ 9 سنوات خاصة بالمقارنة مع العام الماضي حين بلغ النمو نسبة 9.2% على أساس سنوي، متوقعا ان الاستثمار في القطاع الصناعي الهندي سيعود بنتائج مشجعة للمستثمرين الأجانب في الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن حجم الإنتاج الصناعي يعد مؤشرا لوضع قطاع التصنيع، لذا فإن انخفاض حجم الإنتاج الصناعي يشير إلى تباطؤ في القطاع الصناعي الهندي وانخفض حجم الإنتاج الصناعي في مارس لكن عودته للانتعاش في أبريل قد تشير إلى تحسن القطاع الصناعي المحلي، كما قد تشير إلى زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية التي عززت نمو القطاع.
ولفت الى ان الأسبوع الماضي بدأ مسؤولون من الهند جولة للترويج للاستثمار في القطاع الصناعي الهندي، خصوصا في البنية التحتية، حيث انطلقت هذه الجولة من دول الخليج. وإذا ما استمر القطاع الصناعي في التحسن بشكل تدريجي وبطيء، فقد تحقق الهند أدنى مستوى نمو هذا الربع وبعدها تعود إلى النمو بمستويات أعلى.
وأضاف ان تقلص القطاع الصناعي الذي يمثل 15% من الناتج المحلي الإجمالي، بمعدل 0.3% على أساس سنوي خلال هذا الربع، بعد أن كان يبلغ معدل 7.3% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2011.
وقال التحليل ان ضعف القطاع الصناعي الهندي يعود بشكل رئيسي إلى معدلات الفائدة العالية، مشيرا إلى ان الهدف الأساسي هو السيطرة على التضخم، فقد تمت زيادة سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء (repo) ـ وهو سعر الفائدة الرئيسي لدى البنك المركزي الهندي - تدريجيا لمدة سنتين. وفي عام 2012، تم إبقاؤه عند المعدل العالي البالغ 8.5%. وقد أضرت هذه القيود النقدية بالاستثمارات والأنشطة التجارية بشكل كبير، مما تسبب بزيادة التباطؤ في القطاع الصناعي، بينما بقي التضخم فوق المستوى الذي يستهدفه البنك المركزي الهندي.
وأفاد التحليل بأن خفض البنك المركزي الهندي لأسعار الفائدة بـ 50 نقطة أساس في الشهر الماضي يشير إلى أن التركيز تحول إلى تحفيز النمو بدلا من السيطرة على التضخم. وتستهدف الهند الحصول على استثمارات بقيمة تريليون دولار في البنية التحتية خلال السنوات الخمس القادمة، حيث تنظر إلى الحصول على جزء منها عن طريق المستثمرين الأجانب، كما أن دخول اقتصادها في مرحلة النمو التوسعي، يجعل من المتوقع أن تستفيد الاستثمارات الخليجية في القطاع الصناعي الهندي من عوائد ملحوظة.
وقال التحليل ان الإنتاج الصناعي يعد مقياسا للنشاط التجاري، حيث يقيس إنتاج المصانع، وعمليات التصنيع والتعدين ذات الصلة. كما يعكس الإنتاج الصناعي ميول المستهلكين ومعدلات الفائدة، حيث ان معدلات الإنتاج تتأثر بشكل كبير بهذين العاملين. ولهذا، يستخدم المتنبئون الإنتاج الصناعي حتى يكوّنوا فهما أفضل للنشاط الاقتصادي في المستقبل.
ويعد الإنتاج الصناعي من المؤشرات المصاحبة، مما يعني أنه يعكس الوضع الاقتصادي الحالي. وإذا ما زاد النشاط الإنتاجي بشكل سريع، فهذا يعني أن الاقتصاد ينتعش وينمو، لكنه في الوقت ذاته مؤشر إلى ضغوط تضخمية قادمة. وفي الجانب الآخر، إذا ما زادت الأسعار ولجأ البنك المركزي إلى التضييق النقدي عن طريق زيادة أسعار الفائدة بهدف خفض الضغوط التضخمية، فسينخفض الإنتاج الصناعي والنشاط الاقتصادي بسبب زيادة تكلفة الائتمان. وأشار الى ان نمو الإنتاج الصناعي وصل لذروته في الربع الأول من عام 2010، فيما أدى النشاط التجاري الكبير والطلب المحلي القوي إلى ارتفاع الأسعار ووصول التضخم إلى معدل 10%. وفي مواجهة ذلك، بدأ البنك المركزي بزيادة سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء (repo) بغرض تقليل النشاط الاقتصادي عن طريق رفع كلفة الائتمان.
فكلما زاد سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء (repo)، تقيد النشاط التجاري أكثر، وانخفض نمو الإنتاج الصناعي. ولكن، كما يشير الرسم البياني، انخفض التضخم إلى ما يقارب الـ 7% فقط هذا العام. ولفت التحليل إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من السنة المالية جاء منخفضا ليبلغ نسبة 6.5% على أساس سنوي، وهو أسوأ من المعدل المتوقع، وأقل بكثير من المعدل الذي يمكن للناتج المحلي أن ينمو إليه، والذي يفوق نسبة 8%.
وزاد: كان الشهر الماضي مضطربا بالنسبة للهند. فإلى جانب النمو الاقتصادي المتباطئ، شهدت الروبية الهندية انخفاضا إلى مستويات لم تشهدها من قبل. ويعني انخفاض الروبية أن استيراد السلع أصبح أكثر كلفة بالنسبة للهند. وبما أن الهند تستورد 80% من الطاقة التي تستهلكها، كونها مدعومة من الحكومة بشكل كبير، فإن الحكومة الهندية ستدفع الثمن في نهاية المطاف.
وأوضح انه إذا ما خفضت الحكومة من مصروفاتها على الطاقة، كما فعلت الشهر الماضي عندما ارتفعت الأسعار بشكل كبير، فقد يزيد معدل التضخم. ومن المتوقع أن يخفض البنك المركزي الهندي من سعر الفائدة على اتفاقات إعادة الشراء (repo) مجددا في وقت قريب، على الرغم من التضخم العالي. إلا أنه من المتوقع أن يزيد النشاط التجاري والإنتاج الصناعي ابتداء من الآن، دافعين معهما النمو الاقتصادي.