Note: English translation is not 100% accurate
سليمان لوزراء أوروبيين: لا لمنطقة عازلة على الحدود مع سورية
لبنان: 14 آذار في بكركي لأول مرة وعون في زحلة لتجديد التحالفات
23 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
حوار لبناني بالمفرق، في بعبدا، وفي بكركي، سبق الحوار بالجملة المرتقب في القصر الجمهوري بعد غد، الرئيس ميشال سليمان مهد لـ «حوار الاثنين» بلقاءات بعيدة عن الاضواء مع اهل الحوار، ومثله البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي التقى امس وفي استدارة واضحة القيادات المسيحية في 14 آذار لأول مرة بهذا الحجم والوزن.
حوار ما قبل الحوار بدأه الرئيس سليمان في اطار عملية تحضيرية لتدوير الزوايا قبل الدخول في نفق الاستراتيجية الدفاعية الضيق، وشمل الاعضاء السبعة عشر في هيئة الحوار، حيث تناول معهم اطار عمل للسلاح وامرة السلاح باعتبار ان الاستراتيجية الدفاعية ستكون البند الاول على جدول اعمال جلسة الاثنين على امل التوصل الى قواسم مشتركة على غرار اعلان بعبدا.
وخيمت اجواء الحوار المرتقب على لقاء الرئيس ميشال سليمان مع وزراء الخارجية الاوروبيين، حيث توقع ان تكون جلسة الاثنين منطلقا لاحراز تقدم في مناقشة جدول الاعمال.
وكشف سليمان عن ان المشاركين في الحوار اجمعوا على امرين: تحييد لبنان عن انعكاسات الوضع في سورية وعدم اقامة منطقة عازلة، قد تستخدم معبرا للسلاح الى سورية.
اما عن استقبال النازحين، فقال سليمان انه قرار انساني، وفور عودة الامور الى طبيعتها فإن النازحين سيعودون الى بيوتهم.
وشدد سليمان امام وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي (السويد، بلغاريا وپولندا) على ايمان لبنان بالحريات العامة والديموقراطية ونبذ العنف، متحدثا عن تعاون الجيش مع اليونيفيل في الجنوب.
البعثة الاوروبية اكدت الحرص على سيادة لبنان وامنه واستقراره، لافتا الى استمرار الدعم الاوروبي في مؤازرة الجيش.
في سياق متصل، اطلع الرئيس سليمان من قائد الجيش العماد جان قهوجي على التدابير المتخذة حول مخيمي النهر البارد وعين الحلوة، وقد شدد سليمان على اهمية الحؤول دون قيام المتضررين بأعمال مخلة بالعلاقات بين الجيش والفلسطينيين.
في بكركي، كان هناك حوار من نوع آخر بين البطريرك الراعي وبين مسيحيي 14 آذار، وهم الرئيس امين الجميل والنائبان بطرس حرب ودوري شمعون والنائبة ستريدا جعجع والنواب السابقون نايلة معوض وفارس سعيد وكميل زيادة.
وكان يفترض انضمام ميشال بشارة الخوري الى الوفد، إلا انه اعتذر لاسباب شخصية، مؤكدا تضامنه مع الوفد بكل طروحاته.
وعن العلاقة بين «القوات اللبنانية» والبطريرك الراعي، قال عضو كتلة القوات جوزف معلوف: الكل يعلم انه كان هناك تباين بالمواقف بين بكركي والقوات اللبنانية، ومن هذا المنطلق باتت هناك علاقة غير طبيعية، وعسى ان يؤدي هذا اللقاء الى اعادة فتح صفحة جديدة.
الرئيس امين الجميل وصف اللقاء بعد الاجتماع الى البطريرك بالجيد، وانه يؤسس لمرحلة جامعة لمصلحة السلام اللبناني.
الجميل الذي غادر الاجتماع قبل انتهائه لارتباطه بموعد آخر، قال ايضا ان ما سمعه من البطريرك شفى غليله، وان البطريرك اكد على شعاره «شركة ومحبة»، لافتا الى ان المجتمعين عادوا الى الخط الصحيح والتواصل مع بكركي بعد غيمة الصيف التي خيمت على بكركي ومسيحيي 14 آذار.
واشار الى ضرورة التفاهم حول بعض المسلمات وان البطريرك استمع الى هواجس 14 آذار حيال سلاح حزب الله وبعض الامور الاخرى، وتم التوقف امام امرين: مستلزمات الوحدة الوطنية والسيادة الوطنية، وضرورة عدم اقحام لبنان فيما يدور حوله والاهتراء الحكومي الذي لا يجب ان يستمر على هذا النحو، كما حضر موضوع سورية، حيث حدد مسيحيو 14 آذار موقفهم منه، وتم التوافق على اعتبار بكركي مرجعية وطنية ومسيحية.
النائب بطرس حرب قال ان الاجتماع كان جيدا وتبين انه كان ثمة سوء تعامل مع التصاريح التي صدرت عنه.
اما النائبة ستريدا جعجع فقد قالت انها تمنت على البطريرك انه في هذا الظرف السياسي الدقيق في الشرق الاوسط ان يبقى موقع بكركي التاريخي والوطني فوق كل الصراعات، ووصفت الجلسة بالتاريخية. وردا على سؤال حول زيارة د.سمير جعجع الى بكركي، قالت ان الزيارة واردة، فالدكتور جعجع هو ابن الكنيسة وابن الصرح. وعلى وقع الانتقادات للاداء الحكومي وتحديدا لعدد من الوزراء غير المنتجين، اعلن النائب وليد جنبلاط ان كتلته باقية في الحكومة حتى اشعار آخر، منتقدا بعض الاطراف في 14 آذار لمطالبتها برحيل الحكومة، ومحذرا من اسقاطها في هذا الظرف الذي سيؤدي الى المزيد من الانكشاف الامني والسياسي.
وسأل: ما الحلول السحرية التي يملكون، الا اذا كان في حوزتهم اعلان دستوري جديد اسوة بما يجري في بعض البلدان العربية يخرج البلاد بسحر ساحر من ازمتها؟ وتساءل جنبلاط من خلال صحيفة «الجمهورية» عن سبب عدم الافادة من القروض العربية والكويتية، خصوصا لحل مشكلة الكهرباء.
العماد ميشال عون رئيس تكتل الاصلاح والتغيير امضى ليلة في مدينة زحلة امس في اطار جولاته المتباعدة على الدوائر الانتخابية التي لتياره نفوذ فيها، وقد زار امس مطرانية الفرزل وزحلة للروم الكاثوليك الذين يشكلون غالبية سكان المدينة، وعقد خلوة مع كهنة المدينة، واليوم يزور مطرانيات زحلة المارونية والسريانية والارثوذكسية، ويعقد سلسلة لقاءات حول الاوضاع في لبنان وانعكاس احداث المنطقة عليه. وضمن جدول زيارة عون الى زحلة لقاء النائب السابق ايلي سكاف والذي جرى التحضير له طويلا من اجل اعادة التحالف الانتخابي بين الطرفين.