بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النائب د.أحمد فتفت أن محاولة اغتيال النائب بطرس حرب ليست سوى حلقة من سلسلة أمنية دموية تُمارس ضد القوى الاستقلالية في لبنان، وهي تؤكد إصرار الإرهابيين على اخضاع الصوت السيادي في لبنان واجباره على دعم سياسة ومشاريع إقليمية يرفضها، معتبرا ان حادثا أمنيا بهذا الحجم في قلب بيروت ووسط النهار، وقدرة الإرهابيين على تهريب الموقوف من الاعتقال من قبل سيارة مسروقة وتحمل لوحة مزورة، ليس بحاجة الى التبصير والتبريج لمعرفة من لديه السلطة والقدرة والمؤهلات والكفاءة للقيام به، وهو الدليل على ان سلاح الميليشيات قد تحول الى سلاح عصابات للاستعمالات المافيوية. ولفت النائب فتفت في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المسار الطبيعي للسلاح الميليشيوي وكل سلاح غير شرعي هو الاقتراب شيئا فشيئا من نقطة التفجير الكلي للأوضاع الأمنية في البلاد، وهو ما سُمي فيما مضى بـ «ساندروم عرفاتي» أي أن عدم التزام المنظمات المسلحة ذات الأهداف السامية بقضيتها الوطنية ومحاولتها استثمار سلاحها في العمل السياسي، يحولها تدريجيا من منظمة للمقاومة والتحرير إلى مجموعات ميليشيوية تعنى بالأعمال المافيوية، وهو ما تشهده الساحة اللبنانية عمليا على أرض الواقع، مؤكدا أن قوى «14 آذار» سوف تتخذ لاحقا خطوات عملية لاسيما في ظل تواطؤ الحكومة مع المجرمين والقتلة من خلال حجب داتا الاتصالات عن القوى الأمنية. وردا على سؤال حول ما تبقى من «إعلان بعبدا» اثر التطورات الأخيرة على الساحة اللبنانية بدءا مما حصل في مجلس النواب مرورا بمقاطعة العونيين لمجلس الوزراء وصولا الى محاولة اغتيال النائب بطرس حرب، لاسيما ان الإعلان المشار إليه نص صراحة على التزام الفرقاء اللبنانيين بالتهدئة الأمنية والسياسية والإعلامية، لفت النائب فتفت إلى أن ما تبقى منه هو فقط مصداقية قوى «14 آذار» في وقت فقد فيه الفريق الآخر كامل مصداقيته لا بل طعن بمصداقية الرئيس سليمان الساعي فعليا الى تهدئة الأجواء، معتبرا بالتالي ان الالتزامات التي ذكرها إعلان بعبدا سوف تلقى مصير سابقاتها من الالتزامات التي ركلها فريق «8 آذار» مضيفا انه وعلى الرغم من تعرض النائب حرب لمحاولة اغتيال وعلى الرغم من موقفه الرافض لطاولة الحوار كونها تشكل مضيعة للوقت ومخرجا لـ«حزب الله» من مأزقه، فإن قوى «14 آذار» ستذهب إلى الجلسة الثالثة من الحوار في 24 من الشهر الجاري، للاطلاع فقط على ما سيقوله فخامة الرئيس سليمان وذلك احتراما منها لموقع الرئاسة ليس أكثر.
على صعيد آخر وصف النائب فتفت ما حصل في المجلس النيابي على خلفية اقتراح قانون تثبيت المياومين في شركة «كهرباء لبنان»، بالأزمة السياسية والميثاقية الحقيقية الناتجة عن ممارسات خاطئة يقوم بها الرئيس بري منذ زمن طويل في سدة رئاسته للمجلس النيابي، مذكرا أنه كان أول من اشار إلى تلك الأخطاء ونادى بتصحيحها، إلا ان الحظر كان يحول دون سماع صوته، معتبرا ان اليوم اصبح هناك الكثيرون من النواب المؤمنين بوجوب تصحيح الخلل في ادارة الرئيس بري للجلسات ولأعمال المجلس النيابي، معتبرا من جهة ثانية ان «المشكلة التي نشأت عن التصويت على الاقتراح المذكور أعلاه هي مشكلة دستورية بامتياز لا يمكن مرورها مرور الكرام، مشيرا الى ان عدم استمرار الجلسات لاسيما بعد موقف كتلة «المستقبل» أعاد وضع الأمور في نصابها الصحيح وفي إطارها المؤسساتي.