Note: English translation is not 100% accurate
التيار يشبه السنيورة بالأسير وبهية الحريري تنتقد عجز الحكومة
لبنان: عون يصف «تحركات» عكار بالتصرفات الشاذة والخروقات السورية و «قضية الشيخين» تهدد بنسف جلسة الحكومة
9 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

مصدر أمني يشبه «الداتا» المسلمة في محاولة اغتيال بطرس حرب بـ«الحليب منزوع الدسم»
بيروت: عمر حبنجر
اجتماع مجلس الوزراء اليوم الاثنين رهن بحضور وزراء تكتل التغيير والإصلاح، الذي ترك أحد نوابه، آلان عون، أمر المشاركة الى ما تحمله اتصالات الساعات القليلة الفاصلة عن موعد الاجتماع.
ومع انه لا اتجاه تصعيديا في علاقة التكتل مع حليفيه «حزب الله» وحركة «أمل» وفق النصائح السورية المبلغة الى الطرفين، لكن طبيعة الأمور المطروحة على جدول أعمال هذه الجلسة تفرض التمعن قبل حسم الخيارات، حيث هناك أمران على الحكومة الميقاتية معالجتهما: قضية سحب ملف اغتيال الشيخين أحمد عبدالواحد ومحمد مرعب من المحكمة العسكرية التي اطلقت بعض المدعى عليهم، وإحالته الى المجلس العدلي، وقضية تسليم «داتا» حركة الاتصالات الهاتفية، الى الأجهزة الأمنية بصورة تامة وكاملة كي يتسنى لهذه الأجهزة كشف محاولي اغتيال النائب بطرس حرب وقبله د.سمير جعجع، وبالتالي توفير الأمن الوقائي للشخصيات السياسية المهددة في كل وقت.
وتجدر الإشارة الى ان الاجتماع الحكومي حدده الرئيس نجيب ميقاتي تحت ضغط الحالة السياسية التي تولدت من محاولة اغتيال النائب حرب عبر «تلغيم» المصعد الذي يستعمله وما واكبها من نقمة على وزارة الاتصالات المنوطة بكتلة عون بسبب حجبها حركة الاتصالات الهاتفية عن الاجهزة الأمنية.
وجاءت التطورات الأمنية على الحدود الشمالية والخرق السوري الواسع للسيادة اللبنانية ليفرض نفسه بندا أساسيا على جدول أعمال الجلسة، مع ما يمكن ان تشهده منطقة «عكار» من تحركات احتجاجية على خلفية تخلية سبيل الضباط والجنود الموقوفين بقضية مقتل الشيخين، وأبرزها المهرجان الذي اقيم امس، مطالبا بإحالة الجريمة الى المجلس العدلي، بعد سحبه من المحكمة العسكرية، تحت طائلة العصيان المدني في حال الرفض.
التوتر الحدودي
وترافق ذلك مع استمرار التوتر الحدودي بعد القصف المدفعي من جانب النظام السوري باتجاه داخل الحدود اللبنانية، ما أوقع قتلى وجرحى في بلدة الهيشة، إضافة الى أضرار مادية ونزوح، علما بأن بيانا لقيادة الجيش رد الاصابات في الهيشة الى انفجار جسم مشبوه.
وقال البيان انه تم اتخاذ التدابير الميدانية اللازمة لمعالجة أي خرق للحدود اللبنانية ـ السورية من أي جهة.
وقد أسف رئيس الجمهورية ميشال سليمان لوقوع ضحايا في وادي خالد وأجرى الاتصالات، وطالب بإجراءات تمنع سقوط إصابات بين الأهالي.
رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون دافع عن أداء الجيش في المناطق الشمالية، لكنه طمأن اللبنانيين الى ان أي صدامات لن تحصل «مهما حاول البعض إثارة الفتنة».
وخلال العشاء السنوي لهيئة الشوف في «التيار الوطني» رأى عون ان ما يحصل في عكار أمر غير طبيعي وتصرفات شاذة منتقدا ما قيل عن ان دم الضحيتين (الشيخ احمد عبدالواحد ومحمد حسين مرعب) أهم من الجيش وقادته.
ورفض عون احالة قضية قتل الشيخين الى المجلس العدلي ودافع عن وجود المحكمة العسكرية، رافضا إقامة العدالة في الشارع، فهناك قوانين ومحاكم لإقامة العدالة.
رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله السيد هاشم صفي الدين رأى ان دعوة السيناتور الأميركي جون ماكين لإنشاء منطقة حدودية عازلة في شمال لبنان مشروع فتنة يريد ان يدخل لبنان في الجحيم.
ويذكر ان ماكين نفى في تصريحات له ان يكون طرح مثل هذا الأمر، ودعا صفي الدين كل اللبنانيين الى رفض مثل هذا الطرح.
بدوره، وزير الصحة علي حسن خليل (أمل) دعا الى ألا يفكر أحد على الإطلاق بأن تكون هناك مناطق محظورة على الجيش اللبناني، قاصدا منطقة عكار.
اللواء ريفي: تقدم كبير في التحقيق
على صعيد التحقيق بمحاولة اغتيال النائب بطرس حرب واصل المحققون جمع الأدلة، من بصمات وحمض نووي، وقد تحدث المدير العام للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي عن تقدم كبير قد تحقق، لكن المسألة تتطلب بعض الوقت.
ريفي كان زار النائب حرب مع قائد الجيش العماد جان قهوجي، حيث أطلعاه على المعطيات المتوافرة، وقد أكد حرب بعد اللقاء أهمية الحصول على «داتا» الاتصالات غير منقوصة.
مرجع أمني أوضح أمس ان ما تم تسليمه عن «الداتا» للأجهزة ناقص ويفتقر الى عناصر كثيرة، مشبها إياه بـ «الحليب المنزوع الدسم» وشدد على ضرورة إنجاز هذه الخطوة اليوم قبل الغد وإلا فإن على مجلس الوزراء اتخاذ الموقف الذي يعيد ترتيب الأمور.
السنيورة: ماذا ينتظر ميقاتي ليقرر «الداتا»
الارتباك الأمني والسياسي، كان محور الاحتفال الذي أقامته النائبة بهية الحريري في دارة العائلة في مجدليون بمناسبة مرور عام على تشكيل حكومة ميقاتي، حيث وصفت الحكومة بحكومة العجز السياسي وانعدام الثقة الوطنية.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة، استبعد انتظام الحياة السياسية والأمنية والاقتصادية دون حل مشكلة السلاح، الخارج عن إرادة السلطة الشرعية، وحمل بعنف على ما وصفه بـ «الموقف المريب» للحكومة بعدم تسليم حركة الاتصالات الهاتفية للأجهزة الأمنية، مع علمها الكامل بأن هذه هي الوسيلة الوحيدة والممكنة لكشف الجناة.
وسأل السنيورة: ماذا ينتظر الرئيس ميقاتي حتى يقرر، الى أين تذهب «حركة الاتصالات» هل ينتظر حتى تتم تصفية كل القيادات السيادية والمطالبة بالحرية والديموقراطية.. ألا ترون معي ان الحكومة بموقفها هذا تشارك في التغطية على المجرمين والقتلة؟
بدورها النائبة بهية الحريري حذرت من الوقوع في فخ الفتنة داعية الى وقفة واحدة، وقالت: لن نسمح بعزل من هنا واقصاء من هناك يجعلنا نقدم أي مصلحة على مصلحة لبنان. وأضافت: خوفنا على الوطن وعلى أهلنا في كل مكان، وقد دعوناكم لنقول لكم «الشعب يريد الوحدة».
ورد النائب العوني ابراهيم كنعان على السنيورة بالقول: مؤسف ان يتحدث الرئيس السنيورة بلغة الشيخ أحمد الأسير. وأضاف: ان منح «الداتا» للأجهزة قررته الحكومات السابقة عبر هيئة قضائية وليس وزير الاتصالات.
وبالعودة الى مقاطعة وزراء تكتل عون لمجلس الوزراء، فقد تكثفت الاتصالات لمنع تفاقم الأمور، بين مكونات الثامن من آذار، وقد عقد لقاء مطول بين الوزير جبران باسيل ورئيس وحدة الارتباط في حزب الله وفيق صفا.
مصادر قريبة من الحزب قالت ان قيادته أبلغت معاوني عون انزعاجها من وصف الحزب بالمتفرج، وأيضا من مهاجمة الرئيس نبيه بري، واستبعدت المصادر ان يذهب عون الى الأبعد في خلافه مع الرئيس بري وبالتالي مع حزب الله، وان يبقي على مقاطعته للحكومة.
أوساط الرئيس بري اعتبرت ان موقف وزراء عون من قانون تثبيت الموظفين المياومين هي من يشكل تدميرا للطائف، وان الانتخابات المقبلة هي وراء موقف التيار، وانه لولا موقف أمل وحزب الله، لما كان جبران. باسيل في وزارة الطاقة، ولما حصل تكتله على 10 وزراء.
رعد: رهان خاطئ
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد قال أمس «ان من يراهن على خلاف يطيح بالتفاهمات والمواثيق ستخيب آماله، لأن من صنع التفاهمات هم قيادات تاريخية وشعب يتكامل مع بعضه البعض.
وفي قوله هذا تطمين للمراهنين على ارفضاض التفاهم بين حزب الله وتيار العماد عون بأن رهانهم خائب. لافتا في افتتاح منتزه في بلدة عين التينة الى وجوب الاعتماد على المقاومة والجيش لضمان استقرار لبنان في مواجهة العدو الصهيوني بدلا من الانسياق وراء مشاريع لا هدف لها إلا تمزيق البلاد.