Note: English translation is not 100% accurate
نشر 7 آلاف عسكري لبناني على الحدود الشمالية والشرقية مع سورية
سليمان تلقى جرعة دعم فرنسية لسياسة وسيادة لبنان وميقاتي يهاجم «جوقة المتباكين» على رفيق الحريري
14 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
عاد الرئيس ميشال سليمان من باريس بجرعة دعم فرنسية اضافية لسياسته ولسيادة لبنان واستقراره، في ظل الاحداث السورية المجاورة.
وكانت هذه خلاصة لقاء الرئيس سليمان مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيسي مجلس الشيوخ والبرلمان حيث اقترن بعشاء خاص اقامه الرئيس الفرنسي على شرف ضيفه اللبناني في باحة قصر الاليزيه. وشدد الرئيس الفرنسي على اهمية وحدة لبنان وسلامة اراضيه.الرئيسان عقدا خلوة لثلاثة ارباع الساعة بدلا من ربع ساعة بحسب البرنامج، خرج الرئيس سليمان ليؤكد بعدها ان الوضع في لبنان ليس على ابواب حرب اهلية، معتبرا ان الاحداث التي تحصل هي تحت السيطرة، محذرا في الوقت نفسه من ان الحريق في سورية قد يصل الى لبنان اذا استمر الوضع على حاله.
وتحدث الرئيس سليمان عن تعزيز دور فرنسا في لبنان عبر مشاركتها باليونيفيل، والذي ادى الى ارساء حالة سلام من عام 2006 حتى اليوم، وايضا لدعم لبنان حيال التطورات الجارية في الشرق الاوسط ومساعدته على الاحتفاظ باستقراره وامنه، وبقائه على الحياد. واشار الرئيس سليمان الى ان الرئيس الفرنسي طمأنه الى ان الوحدة الفرنسية في اليونيفيل ستبقى في جنوب لبنان، وانه شرح للجانب الفرنسي صعوبة الاستمرار في مساعدة اللاجئين السوريين لأسباب مادية بحتة، نافيا اي انتشار للجيش السوري الحر في الاراضي اللبنانية، خصوصا في الشمال، وقال: طالما هناك انتشار للجيش اللبناني فلن تكون هناك عملية عسكرية سورية في الشمال، ودعا جميع الفرقاء اللبنانيين الى تخفيف اللهجة التخوينية بشأن الوضع في سورية، مؤكدا على ان سياسة النأي بالنفس هي لمصلحة لبنان. وعن مسلسل الاغتيالات ومحاولات الاغتيال، قال انها جدية، وشدد على اهمية تسليم داتا الاتصالات الهاتفية للاجهزة الامنية والقانونية.
من جهة ثانية، وجه الرئيس سليمان الدعوة الى الرئيس الفرنسي لزيارة بيروت، فوعده الاخير بتلبيتها من دون ان يحدد موعدا لذلك.وعلى الصعيد الداخلي، اعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن ارتياحه للمقررات الحكومية في الجلسات الاخيرة لمجلس الوزراء، لاسيما لجهة اقرار الموازنة العامة ونشر الجيش على الحدود الشمالية والشرقية. وكانت وحدات مؤللة للجيش اللبناني تمركزت امس في نقاط اضافية في وادي خالد، وقد اتخذ الجيش مركزا له في المدرسة المهنية لبلدة الهيشي كما في بلدات اخرى، وسيستمر التمركز المرحل على مدى عشرة ايام بمشاركة 7 آلاف عسكري من ألوية عدة، عليهم تغطية 52 نقطة على طول الحدود الشمالية مع سورية اضافة الى الحدود الشرقية في البقاع على امتداد نحو 100 كلم.
اما على الجانب السوري من الحدود فقد لوحظ ارتفاع السواتر الترابية من نقطة الدبوسية الى العريضة. لكن الخوف والقلق لم يبرح اللبنانيين من سكان المناطق الحدودية مع اتساع دائرة التوتر في الداخل السوري وتكرار اطلاق القذائف باتجاه المنازل الواقعة داخل الحدود اللبنانية، خصوصا في بلدة البصيل شرق بعلبك حيث افيد عن وقوع اربعة جرحى مدنيين لبنانيين. داخليا ايضا هاجم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي «الجوقة المنظمة» التي انتقدت طريقة تمويل المحكمة الدولية لهذا العام، وقال بيان لمكتب رئيس الحكومة: استأنفت «جوقة منظمة» حملة على ميقاتي، مطلقة العنان مجددا لمواقف اقل ما يقال فيها انها خالية من اي منطق، فقد وصفت هذه الجوقة خطوة الرئيس ميقاتي بدفع عملية التمويل بأوصاف تعبر عن مدى الحقد الدفين في قلوب هؤلاء، الى درجة فقدانهم المنطق والبصيرة، والمفارقة ان هؤلاء انفسهم استخدموا في حملتهم على الرئيس ميقاتي منذ اليوم الاول لتكليفه سلاح المحكمة والتمويل، وما ان جاء الاستحقاق ومر تمويل حصة لبنان لسنتين متتاليتين، حتى انبرى هؤلاء مجددا للشتم والصراخ. وتابع: ان ما تقوله هذه الجوقة يثبت بشكل قاطع ان هؤلاء لا يريدون العدالة ومعرفة الحقيقة ولا حجة لديهم يقارعون بها الا استخدام دم الرئيس الشهيد رفيق الحريري في المزايدات السياسية وفي المناسبات التي يحتاجون فيها الى رافعة يطلون بها على القواعد الشعبية، مستخفين بعقول اللبنانيين جميعا.
واضاف: ان قيام الرئيس ميقاتي بدفع حصة لبنان من تمويل المحكمة يعبر عن قناعته الوطنية والشخصية الراسخة وقناعة الغالبية الساحقة من اللبنانيين باحقاق العدالة وكشف الحقيقة، وهو لم يقم بالتمويل لارضاء اي كان، او للحصول على شهادة حسن سلوك من احد، وبالتحديد من هذه الجوقة بالذات والمنتسبين اليها موسميا وفي المناسبات. واختتم بالقول: رحم الله الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فلو كان حيا لكان الكثير ممن يتباكون عليه اليوم ويستخدمون دمه ودم الشهداء في المناسبات في موقع آخر، رحم الله الشهداء وحمى لبنان من رهانات هؤلاء.