Note: English translation is not 100% accurate
الروح العالية للاعبين عوضت نقص الإعداد والآثار السلبية للإيقاف
«يد» الكويت تعود إلى الساحة الدولية في كأس العالم بالبوسنة
15 يوليو 2012
المصدر : الأنباء







مبارك الخالدي
نجاح منتخبنا الوطني للشاب لكرة اليد في انتزاع البطاقة الثالثة في البطولة الآسيوية الـ 13 التي اختتمت في قطر مساء أمس الأول والمؤهلة الى مونديال العالم المقبل في البوسنة والهرسك 2013 أعاد زعيم آسيا الى العالمية بعد غياب دام لعامين بسبب حالة الإيقاف المفروضة على الرياضة الكويتية منذ ديسمبر 2010 بحجة تعارضها مع القوانين والميثاق الاولمبي.
وجاء التأهل عن جدارة واستحقاق بالنظر الى قصر فترة الإعداد بالمقارنة مع المنتخبات الأخرى فالتأهل في حد ذاته ليس جديدا على كرة اليد الكويتية ولا يمثل انجازا فريدا فالأزرق هو زعيم آسيا ويتربع على عرشها بـ 5 ألقاب لكن ما يجب الاشارة اليه هو الجهد الكبير الذي بذلة اللاعبون والجهازان الفني والإداري خلال وقت قصير لمقارعة المنتخبات الأخرى الأكثر استعدادا وتطورا.
حالات الفوز والخسارة
والأزرق استعد لهذه البطولة عبر معسكر سريع في مصر فور انطلاق بطولة الكأس المحلية وسبق انطلاق المنافسات الرسمية للبطولة القارية بأقل من أسبوعين وكان الهدف منه زيادة الانسجام بين اللاعبين وزيادة التفاهم بينهم ورفع معدلات القوة والتدريب على النواحي الخططية التي يرغب الجهاز الفني بقيادة نبيل طه في تنفيذها بحسب رؤيته الفنية ومتابعته لمستويات الفرق المشاركة وعلى هذا الأساس لعب المنتخب 4 مباريات ودية مع منتخبي مصر مواليد 1992و1994 لكن فترة الإعداد ذاتها لم تكن كافية للإعداد لمثل هذا الاستحقاق القاري الهام بالمقارنة مع استعدادات المنتخبات الأخرى التي واصلت برامجها الإعدادية منذ نهاية النسخة الفائتة في ايران قبل نحو عامين.
كما أقامت العديد من المنتخبات معسكرات طويلة في أوروبا وخاضت العديد من التجارب الدولية مع مدارس مختلفة للعبة على صعيد العالم وهذا ما لم يتوافر للاعبينا الذين أجادوا واجتهدوا بالاعتماد على حماسهم والروح العالية لهم ورغبتهم في تحقيق انجاز يحسب لبلدهم ولعل ذلك هو السبب الحقيقي وراء الفوز العريض على كوريا الجنوبية 33-20في الدور التمهيدي والذي فاجأ الجميع ولفت الأنظار الى لاعبي المنتخب الا ان هذا الفوز أثر سلبا على اللاعبين وخسروا مباراتهم الثانية أمام البحرين القوي 25-22 وهنا لابد من الإشادة بالدور الكبير للجهازين الفني والاداري اللذين أعادا التوازن النفسي للاعبين ونجحوا في الفوز في المباراتين اللاحقتين على تايبيه 30-19 وعلى لبنان 29-21 ليتأهل الازرق الى الدور الثاني من البطولة بـ 6 نقاط وبفارق الأهداف عن المنتخب البحريني ليدخل بعدها في خوض المنافسات الأصعب حيث وضعته القرعة في مواجهة منتخب قطر القوي وخسر منتخبنا المباراة 31-26 ليجد نفسه في اختبار صعب أمام المنتخب الايراني لكنه نجح بامتياز في حجز البطاقة الثانية بعد ان هزم الايرانيين 35-26 وتأهل بذراعه الى المربع الذهبي دون النظر الى حسابات الاهداف ليضعه هذا الفوز أمام المارد الكوري الذي عاد الى البطولة بقوة بتحقيقه الفوز في كل مبارياته بعد خسارته أمام الأزرق في الافتتاح.
وهنا كانت الفرصة سانحة للكوريين للثأر لأنفسهم وردوا اعتبارهم بالفوز 37-26 ليبقى الأمل معقودا على البطاقة الثالثة وكان المنافس هو المنتخب السعودي القوي بناشئيه وشبابه واستطاع الأزرق قلب تخلفه في الشوط الأول 12-14 الى الفوز بالوقت الاضافي وهو الأول من نوعه في البطولة 28-26 وخلال المباريات السبع التي لعبها المنتخب نفذ الجهاز الفني العديد من خطط اللعب في النواحي الدفاعية والهجومية ولكن ما يؤخذ عليه هو عدم تفعيل الأجنحة في معظم المباريات اذ كان أسلوب اللعب واضحا ومكشوفا للفرق الأخرى وهو التحضير الخلفي عبر «السلسلة» دون إحداث تقاطعات سريعة والاعتماد على عبدالله الغربللي أو عبدالله الخميس في التصويب من خارج الـ 9 أمتار ولابد من الإشادة بالدور الكبير للحارس الواعد علي الطاهر الذي ذاد عن مرماه ببسالة وهو مشروع حارس المستقبل اذا ما واظب على تدريباته.
تأثير الإيقاف الدولي
لابد من الاشارة الى ان العامل الأبرز في الأداء المتفاوت للمنتخب هو غياب لاعبينا عن الساحة القارية السنوات الماضية بسبب الإيقاف الدولي، الأمر الذي افقد لاعبينا خبرة المباريات الدولية والتي تختلف كثيرا عن مباريات الدوري، فضلا عن الابتعاد عن الأجواء الخاصة للبطولات الكبرى والتي عادة ما تحتاج اعدادا نفسيا ومعنويا خاصا حيث لا يخفى على احد التنافس الشديد بين المنتخبات الخليجية على وجه التحديد ومنتخب كوريا الجنوبية، فالمنتخبات الخليجية تطورت بشكل كبير بفضل الاهتمام غير العادي من اتحاداتها والتي بدأت تجني ثمار الاهتمام بالمراحل السنية والاختيار الصحيح للاعبين من حيث الامكانات البدنية والمهارية والاتحاد الكوري يعمل وفق آلية علمية دقيقة لا تحتاج الى برهان.
الهلفي: شكرا لكل من ساندنا
أعرب اداري الوفد أمين السر المساعد باتحاد كرة اليد ناصر الهلفي عن شكره وتقديره لكل من ساند اللاعبين وآزرهم على تحقيق هذا الانجاز وقال: فرحتنا كبيرة ولا توصف بهذا التأهل على الرغم من الصعوبات التي واجهتنا بسبب قصر فترة اعداد واصابة بعض اللاعبين المهمين ولكن من حضر وشارك هم من الأبطال وتميزوا بروحهم العالية وتفانيهم لرفع اسم بلدهم.
واضاف ان الشكر موصول لوالدنا صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الراعي الأول للرياضة والرياضيين ولرئيس اللجنة الاولمبية الأب الروحي لاتحاد اليد الشيخ احمد الفهد ورئيس وأعضاء الاتحاد لوقوفهم، كما لا ننسى الدعم الكبير من الهيئة العامة للشباب والرياضة ممثلة بمديرها العام فيصل الجزاف ونائبه د.حمود فليطح على موافقتهما على المشاركة وهذا التأهل ليس بالغريب على اتحاد اليد الذي عمل بجد واجتهاد كبيرين لتحقيق طموح الجماهير الكويتية.
الخميس: السعودي كان يستحق التأهل
عبر نجم منتخبنا الوطني عبدالله الخميس عن سعادته البالغة في التأهل الى المونديال وقال نحمد الله تعالى فالمباراة الحاسمة أمام الأشقاء السعوديين كانت مثيرة وقوية، وهم بالفعل يستحقون التأهل ولو كان الأمر بيدي لتأهلنا جميعا فقد لعبنا وهم كذلك بقوة وكفاح وامتداد المباراة الى أوقات اضافية دليل على تكافؤ المستوى بين اللاعبين ونعد الجماهير الكويتية بأداء مشرف في المونديال.
طه: راضون عن أنفسنا
من جهته، قال الجناح مشعل طه نحن كلاعبين راضون عن أنفسنا وما حققناه من انجاز على الرغم من نقص فترة الاعداد والاصابات بالمقارنة مع المنتخبات الاخرى، وسنبدأ الاعداد الى المونديال في أسرع وقت كي نقدم ما يرضي جماهيرنا وطموحاتهم ولن نكون ضيوف شرف وهؤلاء النجوم هم جيل جديد قادم لكرة اليد الكويتية يحتاج فقط الدعم والاهتمام لتحقيق المزيد من الانجازات.
البالول: جائزتي بفضل دعم اللاعبين
شكر عبدالرحمن البالول نجم منتخب الشباب لكرة اليد جميع من ساهم في تأهل الأزرق الى نهائيات كأس العالم وفي مقدمتهم الجهاز الفني بقياده المدرب المخضرم نبيل طه اضافة الى الجهاز الاداري ومجلس ادارة الاتحاد مشيرا الى ان اللاعبين كانوا أبطالا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، مهديا في الوقت نفسه هذا التأهل الى صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وولي العهد والشعب الكويتي.
وذكر البالول ان حصوله على جائزة أفضل لاعب في لقاء السعودية جاء بفضل دعم اللاعبين دون استثناء وثقة المدرب نبيل طه ومساعد المدرب اضافة الى دعاء الوالدين اللذين تواصلا معه طوال فترة البطولة معربا في الوقت نفسه عن شكره لوسائل الإعلام التي لم تقصر في دعم المنتخب.