Note: English translation is not 100% accurate
المفتي قباني يقاطع الإفطار الرئاسي الأربعاء المقبل
السفير السعودي أبلغ سليمان تمسك المملكة بالحوار اللبناني ومصادر لـ «الأنباء»: تصور سليمان للإستراتيجية الدفاعية أقلق حزب الله
22 يوليو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
يبدو ان لغة الحوار الوطني تعطلت على أبواب الاستراتيجية الدفاعية ومناقشة مستقبل سلاح حزب الله، ولا يلوح في الأفق ما يوحي بإمكانية اعادة وصل ما انقطع قبل بعد غد الثلاثاء، موعد الجولة الجديدة من الحوار، كأن يوافق حزب الله على السماح بمناقشة سلاحه بعيدا عن مقولة انه مازال في مرحلة التحرير، وان يتجاوز تيار العماد ميشال عون ممثلا بوزير الاتصالات نقولا صحناوي الذرائع التي يعتمدها لتبرير عدم تسليمه «داتا» الاتصالات الهاتفية الى الأجهزة الأمنية والقضائية، المكلفة بملاحقة منفذي مسلسل الاغتيالات ومحاولات الاغتيال الحاصلة مؤخرا.
الرئيس ميشال سليمان يكثف اتصالاته مع الأطراف المعنية لاقناع 14 آذار بالتراجع عن قرار تعليق المشاركة، لكن المواقف التي أعلن عنها أكثر من طرف في 14 آذار توحي بأن كل الأطراف على موقفها، المعارضة مصرة على تسليم كامل «داتا» الاتصالات للأجهزة الأمنية، الى جانب قبول حزب الله بمبدأ مناقشة دور سلاحه وصولا الى حصرية السلاح بيد الدولة، بينما الحزب على موقفه من اعتبار مرحلة التحرير مستمرة، وبالتالي لا نقاش بموضوع السلاح او الإستراتيجية الدفاعية، وكذا الحال من «داتا» الاتصالات المرتبطة بوزير التيار الوطني الحر نقولا صحناوي.
السفير السعودي: نشجع على الحوار
وكان الرئيس سليمان استقبل السفير السعودي في بيروت أمس، ناقلا اليه الدعوة للمشاركة في القمة الاسلامية، وقد بادر ضيفه بسؤاله عن موقف المملكة من الحوار الوطني، فأكد السفير علي عواض عسيري على الموقف السابق وهو تشجيع كل الأطراف في لبنان على الجلوس الى طاولة الحوار.
يشار الى ان رئيس الجمهورية سيقيم الأربعاء المقبل افطارا رمضانيا في قصر بعبدا يفترض أن يشكل فرصة للتلاقي بين مختلف المرجعيات السياسية والدينية.
المفتي قباني يقاطع الإفطار الرئاسي
لكن هناك معلومات لـ «الأنباء» تفيد بان مفتي الجمهورية الشيخ د.محمد رشيد قباني اعتذر عن الحضور من حيث المبدأ لكن الاتصالات مستمرة معه بهذا الشأن.
وردت أوساط عليمة موقف المفتي قباني الى اعتذار الرئيس سليمان عن تلبية دعوته الى الافطار السنوي في دار الفتوى، لأنه سيكون عليه تلبية كل دعوات المراجع الدينية الأخرى.
وسيلقي الرئيس سليمان خطابا بالمناسبة وصف بأنه سيكون على قدر من الأهمية.
سليمان وموقف 14 آذار
مصادر وزارية رجحت لـ «الأنباء» أن يوجه الرئيس سليمان الدعوة لحوار الثلاثاء ثم يعلن تأجيلها الى وقت لاحق، ريثما يشارك بها الجميع.
يذكر ان الرئيس سليمان يدعم وجهة نظر 14 آذار بخصوص داتا الاتصالات، ويعتبر ان عدم تسليمها يهدد الحوار، ومثله رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط المتمسك بوجوب الحفاظ على الحد الأدنى من الحوار بين الأطراف، وقد أوفد أمس الوزيران وائل أبوفاعور وعلاء الدين ترو الى الرئيس ميقاتي لاستيضاحه ملف «الداتا» إلا ان ميقاتي أبلغ الوزيرين أنه لا مشكلة في الداتا وان كل ما يطلب من الهيئة القضائية بهذا الخصوص يسلم بصورة تامة.
لكن الوزيرين اكتشفا بعد مراجعة الأجهزة الأمنية انه لا الوزارة ولا الهيئة القضائية تقدم الداتا المطلوبة خلافا لما تبلغاه من رئيس الحكومة.
التصور الرئاسي أقلق حزب الله
وعن خلفية هذه المستجدات تقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» انه سبق للرئيس سليمان ان ابلغ افرقاء الحوار عزمه طرح تصور للاستراتيجية الدفاعية في جلسة 24 يوليو، الأمر الذي أقلق حزب الله، الذي لو صدر مثل هذا الكلام عن 14 آذار لما توقف أمامه، أما ان يصدر عن رئيس الدولة فذلك يسبب له الحرج الكبير، لذلك بادر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد الى قطع الطريق على التصور الرئاسي بالقول: ان طرح الاستراتيجية الدفاعية يكون بعد استكمال التحرير وليس الآن.
وتمنى رئيس مجلس النواب نبيه بري لو ان قوى 14 آذار لم تعلق مشاركتها خاصة انه لا بديل للحوار.
أما الرئيس نجيب ميقاتي فقد قال لجريدة السفير ان الحوار مطلوب دائما للبنانيين والبديل عنه هو الاحتكام الى الشارع، وأمل ان يتوصل رئيس الجمهورية ميشال سليمان الى معالجة الوضع.
وقال النائب بطرس حرب ان مقاطعة 14 آذار للحوار ليست موجهة ضد رئيس الجمهورية، وسأل: كيف سيكون بوسعنا المشاركة بالحوار ونحن مهددون بالاغتيال؟
البحث عن مسؤول في حزب الله بقضية حرب
وبهذه المناسبة أصدرت الأجهزة الأمنية قرار «بحث وتحر» عن المسؤول في حزب الله محمود حايك بعد رفضه المثول أمام فرع المعلومات للتحقيق معه في قضية محاولة اغتيال النائب بطرس حرب.
وكان المحققون عثروا على ورقة في حقيبة صغيرة تركها مفخخ المصعد في العمارة التي يقع فيها مكتب النائب حرب مكتوب عليها رقم تبين انه يعود الى محرك سيارة تخص امرأة، فجرى الاتصال بها لاستدعائها الى التحقيق فتبين انها زوجة المسؤول الأمني في حزب الله محمود حايك من بلدة عدشيت (الجنوب) وهو مسؤول الحزب في هذه البلدة، اضافة الى كونه خبير متفجرات، وجاء الجواب ان الزوج مسؤول في أمن حزب الله ويرفض المثول أمام أحد إلا بعد الحصول على إذن من الحزب، ما جعل قوى الأمن تصدر إذاعة بحث وتحر في حقه.