Note: English translation is not 100% accurate
مقابل نحو 899.3 مليون دينار موزعة على 2659 صفقة للربع الأول من العام الحالي
«الدولي»: 944.3 مليون دينار بلغ إجمالي قيمة العقارات المتداولة للربع الثاني
4 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
أصدرت إدارة البحوث الاقتصادية في بنك الكويت الدولي تقريرها العقاري عن السوق المحلي للربع الثاني من العام الحالي، مشيرة إلى ان سوق العقار الكويتي شهد خلال الربع الثاني من العام الحالي 2012 نشاطا ملحوظا، حيث أشارت البيانات المتوافرة من وزارة العدل إدارة التسجيل العقاري والتوثيق الى ارتفاع إجمالي قيمة وعدد الصفقات المبرمة للعقارات المبيعة خلال الربع الثاني من عام 2012، حيث بلغ إجمالي قيمة العقارات المتداولة في السوق (عقود ووكالات) نحو 944.3 مليون دينار موزعة على 2790 صفقة مقابل نحو 899.3 مليون دينار موزعة على 2659 صفقة للربع الأول من عام 2012، أي بارتفاع بلغت قيمته نحو 45 مليون دينار وعدد 131 صفقة خلال هذا الربع مقارنة بالربع السابق وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 5% و4.9% للقيمة ولعدد الصفقات على التوالي.
وذكر التقرير أن هذه الأرقام تعكس عدة أمور مهمة منها على سبيل المثال أن سوق العقار، وخاصة العقار السكني (الخاص)، ويشهد حاليا طفرة في الأسعار تعكس بلا شك رغبة مجموعة كبيرة من المستثمرين الذين يميلون الى المضاربة على الأراضي السكنية الجديدة والبعيدة عن العاصمة (منطقة صباح الأحمد وابوفطيرة والفنيطيس)، كما تعكس الطلب المتزايد على العقار كملاذ للاستثمار بعيدا عن سوق الأسهم المحلية الذي أصبح أداؤه ضعيفا، فعلى سبيل المثال يحقق العقار الاستثماري لمالكيه في المتوسط عائدا يبلغ نحو 6.5% في حين يحقق مؤشر سوق الأسهم المحلية تراجعا في أدائه. هذا وفي كل الأحوال فإن استمرار وتيرة ارتفاع الأسعار في بعض مكونات القطاع العقاري، وخاصة الأراضي السكنية، يخشى من أن يؤدي في النهاية الى فقاعات سعرية تنتهي بعد فترة زمنية وتؤدي الى انعكاسات سلبية على المتداولين، وخاصة عندما تقوم المؤسسة العامة للرعاية السكنية بتنفيذ برامجها الإسكانية، حيث يبلغ إجمالي عدد الوحدات السكنية المزمع توزيعها (من خلال الهيئة المذكورة) حتى عام 2014 على أكثر من 120 ألف وحدة سكنية، منها على سبيل المثال مشروع الخيران السكني الذي يحتوى على 57 ألف وحدة سكنية حكومية، ومشروع غربي عبدالله المبارك نحو 7400 وحدة سكنية حكومية، إضافة الى مشروع قسائم النسيم 693 قسيمة، ومدينة جابر الأحمد والمتبقي منها 1475 بيتا حكوميا متوقعا توزيعها في فبراير من عام 2014 في حين ان الشقق السكنية المتبقي منها 710 شقق سكنية من المتوقع توزيعها في ابريل 2014. كما أن مشروع غرب الصليبخات يشمل 1030 قسيمة تم توزيعها بالكامل، في حين سيتم توزيع البيوت الحكومية في أكتوبر 2014 لعدد 396 بيتا حكوميا، وعدد 310 شقق سكنية سيتم توزيعها في أكتوبر من العام ذاته. كما تعتزم الهيئة المذكورة توزيع بيوت وشقق في مدينة صباح الأحمد يبلغ عددها 2201 سيتم توزيعها في يونيو من العام المقبل، وشقق الضاحية الاستثمارية والبالغ عددها 925 شقة سيكون توزيعها في يوليو من العام 2014.
أداء السوق العقاري
وأما على صعيد أداء السوق العقاري مقارنة بالربع الثاني من عام 2011 فقد لاحظ التقرير انخفاض قيمة الصفقات بنحو 8.5% (944.3 مليون دينار للربع الثاني من عام 2012 مقابل 1032 مليون دينار للربع الثاني من عام 2011)، في حين شهد عدد الصفقات خلال الربع الثاني من عام 2012 ارتفاعا بلغت نسبته نحو 13% مقارنة بالربع الثاني من عام 2011، ويعود ذلك التباين في أداء البيانات الى ارتفاع الوزن النسبي للعقارات التجارية (نسبة مساهمة العقارات التجارية في حجم التداول الكلي) فقد كانت قيمة العقارات التجارية المتداولة في الربع الثاني من عام 2011 نحو 98.9 مليون دينار، في حين بلغت في الربع الثاني من عام 2012 نحو 67.2 مليون دينار، كما أن عدد صفقات العقار التجاري كان 29 في الربع الثاني من عام 2011 وبلغت الصفقات نحو 16 في الربع الثاني من عام 2012. وهذا لا يعني بالضرورة انخفاض نشاط السوق أو الأسعار، بل على العكس كما هو موضح في هذا التقرير لاحقا، فقد أشارت كل مؤشرات السوق الى ارتفاع الأسعار في القطاع العقاري، وخاصة في القطاع السكني والاستثماري خلال الربع الثاني من عام 2012.
وأشار التقرير إلى التوزيع النسبي لنشاط السوق خلال الربع الثاني من عام 2012 الى استحواذ السكني على نحو 52% والاستثماري على نحو 41% والتجاري على نحو 7%، مقابل 57% للسكني، و37% للاستثماري، و6% للتجاري للربع الأول من عام 2012، ويستدل من تلك الأرقام على ارتفاع الطلب على «الاستثماري» خلال هذا الربع. ومن جانب آخر تشير البيانات الشهرية للربع الثاني من عام 2012 الى أن شهر ابريل قد استحوذ على أعلى قيمة مبيعات حيث بلغت نحو 429 مليون دينار موزعة على 1.386 صفقة، وبما نسبته 45.4% و49.6% على التوالي من إجمالي القيمة وعدد الصفقات لهذا الربع، يليه شهر يونيو بنحو 277 مليون دينار وبعدد 792 صفقة، ثم شهر مايو بنحو 237.7 مليون دينار بعدد 612 صفقة.
البيانات الشهرية
وبين التقرير انه يظهر من البيانات الشهرية للنصف الأول من عام 2012 أن شهر ابريل قد سجل أعلى معدل للقيمة بنحو 429 مليون دينار وبعدد صفقات تصل الى نحو 1386 صفقة، يليه شهر يناير بقيمة 353.5 مليون دينار وبعدد 1.026 صفقة، وقد بلغ حجم السيولة لإجمالي القيمة المتداولة للنصف الأول بنحو 1.844.5 مليون دينار وبعدد صفقات بلغ نحو 5449 صفقة مقابل نحو 1753.6 مليون دينار بعدد 4514 صفقة للنصف الأول من عام 2011، أي بزيادة بلغت نسبتها نحو 5% و20.7% لكل منهما على التوالي، وفي حال استمرار السوق في تحقيق نفس معدلاته التي حققها خلال النصف الأول من عام 2012 لبقية العام فان السوق سوف يحقق معدلات عالية جدا خلال عام 2012 من حيث حجم السيولة والنشاط الذي تعكسه قيمة العقارات المتداول وعدد الصفقات المتداولة.
تطورات سوق العقار
وقد واكبت التطورات الايجابية في سوق العقار الكويتي تراجعا ملحوظا في أداء سوق الكويت للأوراق المالية حيث تراجع المؤشر السعري بنسبة 6.4% فقد بلغ نحو 5789.21 نقطة في نهاية الربع الثاني مقابل 6165 نقطة، وتراجع المؤشر الوزني خلال الفترة ذاتها بنسبة 4.26% حيث بلغ نحو 402.29 نقطة مقابل 420.21 نقطة، كما تراجعت مؤشرات التداول الأخرى لحركة التداول حيث تراجعت الكميات المتداولة بنحو 20% لتصل الى 21.94 مليار سهم مقارنة بنحو 27.47%، وفي هذا السياق تجدر الإشارة الى تطبيق نظام التداول الجديد في بورصة الكويت في منتصف شهر مايو العام الحالي، حيث تم استحداث مؤشر جديد وهو كويت 15 وتمت اعادة تقسيم قطاعات السوق وزيادتها ليصل عددها الى أربعة عشر قطاعا بدلا من ثمانية فقط في النظام القديم وهو كما يبدو قد احدث مع بداية تنفيذه إرباكا للمتداولين في التأقلم مع الوضع الجديد، وقد اثر ذلك بلا شك على أداء السوق، وتجدر الإشارة الى أن الربع الثاني من العام الحالي قد شهد تطورات وأحداثا سياسية واقتصادية محلية وخارجية أثرت بشكل غير مباشر على المتداولين، فقد شهد هذا الربع صدور حكم قضائي بحل مجلس الأمة المنتخب (2012) وعودة المجلس القديم (2009)، كما شهد سعر النفط الكويتي تراجعا بنحو 23% خلال الربع الثاني من عام 2012، حيث بلغ سعر الخام الكويتي في 23 يونيو 2012 ما يعادل 87.7 دولارا للبرميل مقابل 122.9 دولارا في 23 مارس 2012، وهو سعر قريب جدا من سعر التوازن (71.45 دولارا بعدد 2.75 مليون برميل صادرات) لميزانية السنة المالية 2012/2013 التي يستحوذ بند الرواتب فيها على نحو ثلثي الإيرادات، وقد أثار ذلك مخاوف من احتمال استمرار التراجع المذكور الى مستويات متدنية.
من جانب آخر قال التقرير ان المؤشرات النقدية التي يصدرها بنك الكويت المركزي شهدت ارتفاعا طفيفا خلال الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من العام الحالي، فقد ارتفع عرض النقد بمعناه الواسع (M2) بنسبة بلغت نحو 0.6%، في حين ارتفعت قيمة التسهيلات الائتمانية للقطاع المصرفي بنحو 1.4%، فقد بلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية في نهاية الربع الثاني من عام 2012 نحو 26360.9 مليون دينار مقابل 25995.3 مليون دينار في نهاية الربع الأول من عام 2012، كما ارتفعت قيمة التسهيلات الموجهة الى القطاع العقاري بنسبة 2% خلال الفترة ذاتها، وارتفعت قيمة الودائع لدى الجهاز المصرفي بنسبة 1.8% الى نحو 32472.3 مليون دينار مقابل 31892.5 مليون دينار كما في نهاية الربع الأول من عام 2012.
وفيما يلي شرح موجز عن أهم التطورات في سوق العقار الكويتي بمختلف أقسامه.
انخفاض العقار السكني
٭ العقار السكني: سجلت حركة التداول في قطاع العقار السكني خلال الربع الثاني من عام 2012 انخفاضا طفيفا، فقد بلغت قيمة الصفقات نحو 486.8 مليون دينار وذلك بانخفاض بلغت نسبته -3.5% عن الربع السابق، موزعة على 2293 صفقة مقابل 2210 صفقة للربع السابق، أي بزيادة في عدد الصفقات بلغت نسبتها نحو 3.8%، ويستدل من الأرقام المتوافرة عن عدد الصفقات على ارتفاع حجم المضاربة على الأراضي الفضاء والإقبال الكبير عليها من قبل المستثمرين وخاصة في منطقتي صباح الأحمد البحرية وأبوفطيرة، وذلك على الرغم من الانخفاض النسبي في قيمة العقارات المتداولة. والجدير بالذكر أن شهر ابريل عام 2012 قد استحوذ على أعلى قيمة تداول وأعلى عدد في الصفقات خلال هذا الربع بنحو 216.5 مليون دينار وبعدد 1131 صفقة.
هذا ويستفاد من البيانات التفصيلية عن تداول القطاع السكني أن أكثر التداولات في قطاع العقار السكني خلال الربع الثاني للعام 2012 قد تركزت في المناطق السكنية في منطقة صباح الأحمد البحرية بقيمة 96.2 مليون دينار وبعدد 917 صفقة، ومنطقة ابوفطيرة بنحو 58.6 مليون دينار وبعدد 224 صفقة، والفنيطيس بنحو 25.4 مليون دينار وبعدد 66 صفقة، والعقيلة بنحو 15.8 مليون دينار وبعدد 65 صفقة، فمنطقة سعد العبدالله بنحو 13.9 مليون دينار وبعدد 56 صفقة، ويبدو واضحا من تلك الأرقام ان توجه المستثمرين ينصب بالدرجة الأولى على المناطق الجديدة نسبيا والتي تكون عادة بمتداول أصحاب الدخول المتوسطة نسبيا إن جاز التعبير، وقد أصبحت كل من منطقة صباح الأحمد البحرية وابوفطيرة والفنيطيس مناطق جذب للمضاربة على قسائمها وتحقيق عوائد سريعة من خلال إعادة تداولها وهي مستمرة في تحقيق ارتفاعات سعرية فيها كنتيجة لزيادة الطلب عليها.
وتشير البيانات المتوافرة فيه الى أن منطقة صباح الأحمد البحرية قد حافظت على ترتيبها من حيث أكثر المناطق نشاطا والتي حققته في الربع السابق، ومن الواضح أن الإقبال الكبير من قبل المستثمرين على منطقة صباح الأحمد البحرية قد استمر تقريبا للعام الثاني على التوالي.
نشاط ملموس للاستثماري
٭ قطاع العقار الاستثماري: شهد قطاع العقار الاستثماري خلال الربع الثاني من عام 2012 نشاطا ملموسا، وذلك بعكس التراجع النسبي في القطاع السكني، هذا وقد شهد القطاع الاستثماري ارتفاعا ملموسا في قيمة العقارات المتداولة وعدد الصفقات، حيث بلغت على التوالي 383 مليون دينار و474 صفقة مقابل 326.2 مليون دينار و418 صفقة للربع الأول من عام 2012 أي بزيادة بلغت نسبتها 17.3% و13.4% على التوالي، وقد شهد قطاع العقار الاستثماري ارتفاعا في أسعاره أثر بصورة مباشرة على العائد السنوي منه، وذلك في الزيادة بمعدلات الإيجارات خلال هذا الربع.
هذا وقد استحوذت منطقة المهبولة على اكبر عدد من العقود المبرمة خلال الربع الثاني من عام 2012 والتي ناهز عددها نحو 131 صفقة وبقيمة 52.9 مليون دينار، تلتها منطقة السالمية بنحو 82 صفقة بقيمة 89.9 مليون دينار، وحولي بعدد 65 صفقة وبقيمة 48.8 مليون دينار، ومنطقة الشرق بنحو 35 صفقة وبقيمة 43.9 مليون دينار، فالفروانية بنحو 31 صفقة وبقيمة 18.9 مليون دينار، وأما من حيث السيولة فقد استحوذت منطقة السالمية على اكبر قيمة تليها المهبولة. والجدير بالذكر أن متوسطات أسعار منطقة السالمية أعلى نسبيا مقارنة بالمناطق الأخرى، هذا وقد شهدت الشقق السكنية ارتفاعا في الطلب عليها وذلك بعد صدور قرار بشأن التعديلات على قانون رقم 47 لسنة 1993 بشأن الرعاية السكنية التي تهدف الى شمول فئات من النساء ضمن الرعاية السكنية التي تقدمها الدولة، وقد أجاز هذا القانون للمرأة الكويتية (وفق شروط معينة للمرأة المطلقة والأرملة التي لها أولاد) الحق في الحصول على قرض إسكاني بلا فوائد من بنك التسليف والادخار بقيمة 70 ألف دينار.
ارتفاع سيولة التجاري
٭ قطاع العقار التجاري: سجل نشاط قطاع العقاري التجاري خلال الربع الثاني من عام 2012 ارتفاعا في السيولة بالمقارنة بالربع الأول من عام 2012 حيث بلغت قيمة العقارات التجارية المبيعة خلال هذا الربع نحو 67.2 مليون دينار موزعة على 17 صفقة مقابل 47.1 مليون دينار بعدد 16 صفقة أي بزيادة بلغت نسبتها 42.7% و6.3% على التوالي. ويستفاد من البيانات المتاحة الى وجود فوائض شاغرة في وحدات هذا القطاع خاصة في منطقة العاصمة، الأمر الذي أدى الى استمرار الاستقرار في أسعار الإيجارات في تلك الوحدات.
وقد تراجع نشاط هذا القطاع خلال هذا الربع مقارنة بالربع الثاني من عام 2011 نسبة تصل الى 32% للقيمة وبنحو 41.4% لعدد الصفات على التوالي.
وتشير البيانات المذكورة الى المناطق النشطة في القطاع التجاري، فقد تم تداول 4 عقارات تجارية في السالمية بقيمة 17.4 مليون دينار، وتمت صفقتان بقيمة 11.9 مليون دينار في منطقة الفحيحيل، وصفقتان في منطقة حولي بقيمة 11.3 مليون دينار، وصفقتان بمنطقة العقيلة بقيمة 6.1 ملايين دينار.
وتشير حركة سوق العقار في الكويت خلال الربع الثاني من عام 2012 الى استمرار ارتفاع الأسعار في مكونات هذا القطاع، خاصة في السكني الخاص والاستثماري، وهناك طلب متزايد على تداول القسائم السكنية في بعض المناطق وإعادة تدويرها بهدف المضاربة، وأما قطاع الاستثمار وهو احدى الركائز الأساسية للسوق فعلى الرغم من وجود عدد من الشقق الشاغرة، إلا أن هذا القطاع يشهد حاليا إقبالا متزايدا من قبل المستثمرين عليه، ويعزى ذلك الى تراجع فرص الاستثمار الأخرى خاصة في سوق الكويت للأوراق المالية، والزيادة السكانية باعداد الوافدين بالكويت، وهو ما يعزز القول ان سوق العقار يعتبر ملاذا آمنا بالنسبة للعديد من المستثمرين، ومازال يحقق عوائد جيدة مقارنة بما هو متوافر في السوق من أدوات وقنوات استثمارية أخرى.
هذا ومازال السوق يترقب دخول محفظة الهيئة العامة للاستثمار كطرف مستثمر يساهم بلا شك بطريقة غير مباشرة في إنعاش السوق وتحريك القطاع العقاري في البلاد.