Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: دعوات لمقاطعة إفطار ميقاتي بسبب موافقته
تسليم 14 سورياً إلى النظام وتّر العلاقة داخل الحكومة ومخاوف من تعثر إطلاق المخطوفين اللبنانيين الأحد عشر
4 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
وتّرت قضية تسليم 14 مواطنا سوريا أنهوا محكوميات بمخالفات في لبنان، الى النظام السوري أجواء مجلس الوزراء، وقد أثارها أولا وزير الشؤون الاجتماعية المتابع لقضايا النازحين السوريين وائل أبوفاعور.
وقد تابع الرئيسان ميشال سليمان ونجيب ميقاتي القضية مع المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، الذي دعي الى القصر الجمهوري والى مقر رئاسة الحكومة، بينما كلف النائب وليد جنبلاط الذي كان أول من أثار هذا الموضوع الوزراء غازي العريضي وعلاءالدين ترو وأبوفاعور الاجتماع بالرئيس ميقاتي قبل جلسة مجلس الوزراء في السراي الكبير ومطالبته بتبيان الحقيقة وما اذا كان المبعدون مرتبطين بالمعارضة السورية.
المصادر المتابعة قالت ان أربعة ممن جرى ترحيلهم، هم من عائلة واحدة هي الحاج محمد.
وأوضح مصدر قضائي ان معاهدة تبادل الموقوفين بين البلدين عام 1951 والتي تحدد الحالات التي يتم بها تبادل الموقوفين تنص على عدم تسليم أي موقوف لبلده، اذا ارتكب جرما إلا بعد محاكمته، وتنفيذ الأحكام التي تصدر بحقه والتي يفترض ان تتضمن ترحيلهم الى بلدهم.
لكن إذا كان الموقوف مطلوبا لبلاده بجرم سياسي، أو ان بلاده في حالة اضطراب أمني فإن تنفيذ قرار الترحيل يصبح خاضعا للاعتبارات الإنسانية.
ويبدو ان مجلس الوزراء انقسم حول هذا الموضوع، فالوزير علي حسن خليل (أمل) رأى ان صلاحيات جهاز الأمن العام ودوره ليسا موضع نقاش، وهناك قوانين يجب الالتزام بها، والأمن العام يمارس دوره حسب الأصول، وهذا ما أكد عليه رئيس الحكومة ووزير الداخلية خلال جلسة مجلس الوزراء، واللذان أكدا أنهما أخذا علما من مدير الأمن العام بقرار الترحيل.
دعوة لمقاطعة إفطار ميقاتي
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان موقف ميقاتي هذا من قضية المبعدين السوريين، أثار حفيظة الأوساط السياسية والدينية في بيروت وطرابلس والبقاع خصوصا، حيث نشط معارضون سياسيون من أجل إقناع رجال الدين ورؤساء الجمعيات الدينية بمقاطعة الإفطار الذي أقامه رئيس الحكومة لهم في السراي الكبير أمس.
وقال أحد المفتين في اتصال مع دار الفتوى في بيروت، كيف سنتناول إفطارنا على مائدة من وافق على تسليم مواطنين سوريين الى النظام القاتل في دمشق؟
نائب بيروت عن الجماعة الإسلامية د.عماد الحوت اعتبر تسليم السوريين الأربعة عشر الى نظام بلدهم غير شرعي وغير مقبول، ونخشى ان يؤثر على مفاوضات الإفراج عن اللبنانيين الأحد عشر المختطفين في سورية، والتي بلغت نقطة متقدمة.
وكان يفترض اطلاق هؤلاء الخميس أو أمس الجمعة لكن يبدو ان حظهم العاثر أنبت في طريق حريتهم موضوع ترحيل السوريين الذي أتى في التوقيت الخطأ.
وقد اتخذت قضية السوريين المبعدين أبعادا دولية سريعة، فقد استقبل رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة بحضور نواب 14 آذار ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي وسفيرة الاتحاد الأوروبي انجلينا اوخارست، حيث تابعا معه قضية ترحيل السوريين. وكانت سفيرتا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مورا كونيللي وأنجلينا أوخارست أصدرتا بياني تنديد بالترحيل، كما ان الناطق بلسان الحكومة الألمانية الموجود في بيروت أكد ضرورة احترام القوانين الدولية باحترام حقوق اللاجئين.
ميقاتي يدعو للتفهم والتفاهم
وفي إفطار دار الأيتام الإسلامية ، لم يتطرق الرئيس نجيب ميقاتي الى موضوع السوريين المبعدين، انما حث اللبنانيين على التعاون في هذه الظروف المشهودة على الحد من خلافاتنا، بالتفهم والتفاهم والانتماء والولاء للوطن.
واضاف: حبذا لو تتلاقى كل الارادات على خفض منسوب الاحتقان السياسي وبتسيير الامور امام السلطات والاجهزة الامنية الموضوعة بحالة استنفار وحصر كل اقتتال ينشأ في نطاقه الضيق، وهذا كله يبدأ بتضافر كل الجهود السياسية لوضع حد للتنافر والبغضاء.
النظام فقد السيطرة على 70% من سورية
عضو القوات اللبنانية النائب انطوان زهرة المقيم امنيا خارج لبنان اوضح لاذاعة لبنان الحر امس ان اقامته في الخارج ليست نهائية ولن يستطيع احد ان يهجرني من لبنان بشكل دائم، وقال: هناك اطراف داخلية وخارجية تعرف مرتكبي الاغتيالات، ونحن نعرف الكثير لكنها تبقى مجرد معلومات ولا ترجمة قضائية لها. وحول الجدل القائم بين النائب وليد جنبلاط والامن العام حول تسليم 14 سوريا الى نظام بلدهم، قال زهرة: اؤكد ان النظام السوري الذي فقد السيطرة على 70% من الاراضي السورية وعلى جزء لا بأس به من قدرات الدولة، يتمسك بما يتبقى بيده من اوراق ضمنها اتباعه في لبنان الذين يستخدمهم في معركته الاخيرة للدفاع عن نفسه بوجه ثورة الشعب السوري التي ستنهي وجوده في نهاية الامر.
كل معتقل في سورية مقتول
وأسف زهرة لوجود مسؤولين في لبنان يتعاونون مع نظام يقمع شعبه بداعي تطبيق اتفاقيات قائمة، علما ان كل اسير او معتقل في سورية هو اليوم بحكم المقتول والميت، وبالتالي ان تسليم معارضين سوريين ما هو الا تواطؤ مع هذه السلطات على تصفية خصومها، خاصة وقد تبين ان هناك ناشطين سياسيين بين الاشخاص الذين جرى تسليمهم وليس مجرد مرتكبي مخالفات، وهناك آلاف الاجانب المنتهية اقامتهم لم يرحلهم، فلماذا هؤلاء السوريون فقط؟
وعن خطاب نصرالله وعودته الى الاستراتيجية التحريرية، قال زهرة: لو عدنا الى تصريحات المسؤولين الايرانيين لتبين لنا ان سلاحه غير لبناني وليس هدفه مصلحة لبنان، وعندما تعلن ايران ان النظام السوري يجب الا يسقط وان لديه احتياطا ضخما هو المقاومات في لبنان وفلسطين وسمى حزب الله بالاسم، ثم يحكي عن مشاركة حزب الله بالمعارك، وعن ضحايا تسقط وتدفن سرا، ندرك ان هذه الدويلة لن نصل معها الى حل الا بتسليم سلاحها للدولة، لأنه لم يعد سلاحا لبنانيا.
حمادة: نصرالله يناقض سليمان
بدوره، تطرق النائب مروان حمادة الى كلام السيد حسن نصرالله عن استراتيجية دفاعية واخرى هجومية، وقال انه اراد ان يتعاطى مع الجيش وفق مبدأ ما لي يبقى لي وحدي، وما للجيش لي وللجيش، مشيرا الى ان نصرالله حافظ على سلاحه وعلى حرية قراره، وهذا يعني انه يستطيع البدء بحرب من دون العودة الى الجيش اللبناني، وبالتالي ان هذا المنطق غير مقبول ولا يؤسس لحوار جدي، لافتا الى ان ما قاله نصرالله يناقض ما يقوله رئيس الجمهورية ويعتبر بمنزلة رد عليه، فالرئيس سليمان يحاول جمع القدرات الدفاعية تحت سلطة الدولة والجيش، لكن ما طرحه نصرالله يبقي على القدرات التسليحية في يد حزب الله، وكلامه لا يختلف عن كلام النائب محمد رعد.
حل أزمة مياومي الكهرباء
في غضون ذلك، انجز الاتفاق على حل لقضية مياومي كهرباء لبنان المعتصمين في مقر المؤسسة منذ 97 يوما وخرج الى الضوء اتفاق من صفحة واحدة وقعه كل من المعاون السياسي للامين العام لحزب الله حسين خليل ووزير الصحة علي حسن خليل عن حركة امل ووزير الطاقة جبران باسيل عن التيار الوطني الحر. وتضمن الحل الذي يحافظ على مصالح الجميع حصول المياومين على حقوقهم وان يحق للجميع المشاركة في المباريات دون استثناء باشراف مجلس الخدمة المدنية، ولهم حق التعاقد مع الشركات الخاصة.
وتجددت اعمال قطع الطرق باطارات المطاط المشتعلة في بيروت امس احتجاجا على الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، وشمل القطع شوارع فردان وكورنيش المزرعة ومنطقة البربير.
وتعليقا على الانقطاع التام للكهرباء عن بيروت، قال نائب المدينة محمد قباني ان ذلك مردود الى الحقد على العاصمة من جانب الوزير باسيل ومن يمثل عبر تعميم العتمة.