Note: English translation is not 100% accurate
ردود المعارضة على خطاب نصرالله: يفكر في مرحلة ما بعد الأسد
الحريري يدعو ميقاتي إلى «الانشقاق» عن الحكومة وجنبلاط يحث جليلي على الاهتمام بـ «ثورة الدجاج» في إيران !
8 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
قوبلت زيارة مسؤول الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي الى بيروت بحملة من جانب رموز المعارضة اللبنانية، فالرئيس سعد الحريري اعتبر الزيارة مشبوهة من حيث التوقيت، ورئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي لطالما كان يراعي جانب حزب الله في المسائل الحساسة، فاجأ الحزب بقوله: ان هذه الزيارة غير مرحب بها. ورغم مغادرة جليلي الى دمشق أمس، للقاء رئيس النظام الذي تدعمه بلاده، ورغم الانشغالات اللبنانية بقضايا أخرى كثيرة فقد واصلت أطراف المعارضة حملتها على الزائر والزيارة التي ركز فيها جليلي على الدعم المطلق لحزب الله في كل الاحتمالات.
مصادر في المعارضة قالت لـ «الأنباء»، ان زيارة جليلي، لم تكن من أجل تأكيد المؤكد.. أي دعم طهران لحزب الله، وفضلت ربطها بالرد على المرشح الرئاسي الاميركي رومني الذي زار مؤخرا اسرائيل ودعا الى الاعتراف بالقدس كعاصمة لها، كما أعلن دعمه خططا اسرائيلية لضرب ايران.
ولاحظت المصادر، انه مع كل زيارة مسؤول أميركي الى لبنان، أو اسرائيل تقابلها زيارة لمسؤول إيراني الى بيروت، بالتزامن ومن أجل التوازن.المصادر الرسمية اللبنانية قالت ان هدف استقبال الرئيس سليمان لجليلي هو التحضير لقمة عدم الانحياز التي ستستضيفها طهران.. هذا الشهر والتي سيشاركها فيها الرئيس سليمان على الأرجح، كما تناولت المباحثات تطورات الأزمة السورية. جليلي الذي جال على الرؤساء الثلاثة وقرأ الفاتحة على ضريح القيادي في حزب الله عماد مغنية، رد أجواء الاستقرار القائمة في لبنان الى وجود المقاومة وانتصاراتها. وأشار الى أعداء الأمة الإسلامية الذين يتربصون لهذه المنطقة غير راضين عن الوضع السائد في لبنان.
بالمقابل فإن الزيارة أثارت ردود فعل سلبية أبرزها للرئيس سعد الحريري الذي اعتبرها مريبة في هذا التوقيت، في حين قال النائب وليد جنبلاط ان جليلي غير مرحب به.وقال الحريري ان لبنان لا يمكن ان ينأى عن التضامن مع أشقائه في سورية ولا عن الموقف العربي الجامع، والمطالب بتنحي بشار الأسد، واعتبر زيارة جليلي مشبوهة في التوقيت.
النائب وليد جنبلاط أشاد بالمواقف التي أعلنها الرئيس ميشال سليمان في عيد الجيش، ولاسيما تأكيده بأن لا شراكة مع الجيش والقوى الشرعية بالأمن والسيادة والتصرف بعناصر القوة التي هي حق حصري للدولة، موضحا ان التعاون بين الشعب والجيش والمقاومة يكون للدفاع ضد اسرائيل وليس لأهداف أخرى.
وعن زيارة جليلي قال جنبلاط في إطلالته الأسبوعية عبر جريدته «الأنباء» انه غير مرحب به، وكان الأجدر به الاهتمام بثورة الدجاج في بلاده.
نائب القوات اللبنانية عن دائرة «الكورة» فادي كرم قال لإذاعة لبنان الحر ان زيارة الأمين العام للمجلس الأعلى القومي الإيراني سعيد جليلي تؤكد ان لبنان تابع لطهران وتشكل ضربة لطاولة الحوار كما انها رسالة مفادها ان ايران ستقف الى جانب الحزب في حال انهيار النظام السوري.
وأضاف: ان المشاركة في طاولة الحوار ليست بيد السيد نصرالله بل بيد ولاية الفقيه ورأى ان إيران وحزب الله يحاولان الإمساك بالورقة اللبنانية ليرتاحا في حال انهيار النظام في سورية.
نصرالله: سلاحنا قوة الردع البديلة ضد إسرائيل
وكان الأمين العام لحزب الله اعتبر ان فوضى السلاح في لبنان، موجودة حيث لا وجود للمقاومة، واصفا سلاح حزب الله بأنه قوة الردع البديلة التي تجعل اسرائيل تفكر ألف مرة قبل ان تعتدي على لبنان.وأكد نصرالله في افطار رمضاني «اننا لن نكون الطائفة الحاكمة او القائدة».وأضاف نصرالله «انهم ليسوا قادرين على جلب صاروخ للجيش اللبناني، فكيف سيحمون البلد؟».
ثم توجه الى المعارضة اللبنانية بالقول: «إذا سلمناكم الحكومة فهل تقومون بالإصلاح المطلوب؟».
وتابع يقول: «لا مجال إلا ان نجلس معا ونتحدث معا، ولا أحد يلغي أحدا ولا أحد يريد شطب أحد، نأمل ان يسمح لهم بالمجيء الى طاولة الحوار ونرجو ألا يمنع الحوار في لبنان».
مصدر في 14 آذار استنتج من كلام نصرالله لـ «الأنباء» ان الرجل بدأ يفكر بمرحلة ما بعد نظام الأسد في سورية، كونه الخاسر الأكبر من سقوط هذا النظام، وما نفيه التفكير في الطائفة القائدة او الحزب القائد إلا انعكاس لما حل بالحزب القائد والطائفة الحاكمة في سورية.
وردا على كلام نصرالله قال عضو كتلة «المستقبل» النائب عمار حوري ان هذا المنطق سيأخذ حزب الله الى مزيد من المستنقع الذي وقع فيه.وقال ان منطق نصرالله وحزب الله ينطلق من خلفية إيرانية، وأضاف، أما نحن في 14 آذار فلن نكون إلا لبنانيين نملك قرارنا وحريتنا، ولاحظ ان المخطوفين في سورية توجهوا باتصالاتهم الهاتفية أمس الى السيد نصرالله وإلى قيادات الفريق الآخر التي أوصلتهم الى ما هم عليه، حيث خطفوا بسبب سياسة حزب الله المنحازة للنظام السوري.
الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري دعا رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الى أخذ الدروس والعبر من انشقاق رئيس الحكومة السورية رياض حجاب عن نظام القتل والإرهاب في دمشق، داعيا اياه الى الانشقاق عن حكومة حزب الله وبشار الأسد.
الحريري وفي إفطار رمضاني توجه الى السيد حسن نصرالله متسائلا: أين كان الحزب يوم استخدمتم السلاح ظلما ضد أبناء بيروت وأهل الجبل في 7 مايو رغم تمسككم بأن سلاح المقاومة لن يستخدم في الداخل؟
وأضاف: أنتم في حزب الله لم تتوقفوا يوما عن دفع الطوائف والمذاهب اللبنانية نحو العنف، وأنتم من أثار الحساسية بين السنة والشيعة وأنتم من أغلق أبواب المجلس النيابي وقمتم بتهديد قادة 14 آذار.