Note: English translation is not 100% accurate
الحكومة اللبنانية تقر «النسبية».. عون يعتبره إنجازاً والحريري وجنبلاط يرفضانه وبري يتريث و«14 آذار» لتصفية الحساب في البرلمان
9 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
قانون الانتخابات، حلبة جديدة للصراع السياسي في لبنان، مرشح لتغطية المرحلة اللبنانية الممتدة حتى الاستحقاق الانتخابي في الربيع المقبل مرورا بتداعيات الثورة السورية على نظام مدعوم من روسيا والصين وإيران، مقابل معارضة اعتمادها الاساسي على اللحم الحي.
حكومة ميقاتي قالت كلمتها بالأمس ورمت جمر الخلاف في حضن مجلس النواب فيما بدأ الشرر المتطاير يهدد جلسة الحوار المقررة في السادس عشر من الشهر الجاري.
مشروع القانون أقر اعتماد النسبية في الانتخابات، وقسم لبنان الى 13 دائرة انتخابية كما أقر الزام كل لائحة انتخابية بترشيح امرأة على الأقل.
شربل: المشروع إنجاز نوعي
لكن وزير الداخلية مروان شربل رأى في إقرار قانون الانتخابات على أساس «النسبية» انجازا نوعيا يقارب حد الثورة البيضاء التي نأمل أن تكتمل فصولها من خلال موافقة مجلس النواب على المشروع، ودعا الى تلقف هذه الثورة البيضاء بعيدا عن الثورات الدموية، واعتبر ان اعتماد النسبية يتيح تجديد الحياة السياسية وصولا الى كسر المحادل الانتخابية، مما يطلق الديموقراطية الحقيقية ويؤسس لبداية نهاية الطائفية السياسية، منبها إلى أن عدم إقرار هذا المبدأ، سيؤدي إلى إحجام عدد من اللبنانيين عن المشاركة في الانتخابات.
وقال شربل إنه سيعقد اجتماعا مع وزير الخارجية عدنان منصور قريبا، للبحث في الآلية التفصيلية لاقتراع المغتربين، وسيجري اعداد استمارات خاصة للمقترعين في الخارج.
الحريري يرفض
رئيس الحكومة السابق سعد الحريري سارع إلى رفض مشروع قانون الانتخابات الجديد، في اتصال مع الرئيس ميشال سليمان ورأى أنه موجه ضد اكثر من نصف اللبنانيين.
واشار الحريري في بيان له الى ان الحكومة قدمت مشروع القانون على قياس حزب الله وحلفائه محملا مسؤولية ما حصل لرئيس الجمهورية ومعه رئيس الحكومة.
بالمقابل أبدت مصادر الرئيس ميقاتي ارتياحها إلى ما تحقق في القانون الجديد للانتخابات، واشارت عبر صحيفة «الجمهورية» الى تعديلات أخرى منها ان عدد اعطاء مجلس النواب ارتفع من 128 إلى 134 بعد إضافة 6 نواب يمثلون الاغتراب اللبناني. كما رفعت السلفة المالية المسموح بها للمرشح من مائة مليون ليرة الى مائة وخمسين مليونا.
رئيس مجلس النواب نبيه بري تريث في إبداء رأيه بالمشروع قائلا: لا تقول فول إلا بمكيال مجلس النواب.
لكن المعاون السياسي للرئيس بري وزير الصحة علي حسن خليل، اعتبر ان المشروع يشكل خطوة متقدمة، وان كنا نريد لبنان دائرة انتخابية واحدة وعلى اساس النسبية.
عون يرحب
العماد ميشال عون كان الأكثر ترحيبا بالمشروع وقال ان هذا كان مطلب الفرقاء المسيحيين الذين اجتمعوا في بكركي وأمل ان يبقوا على مواقفهم عند التصويت في مجلس النواب.
وقال بعد الاجتماع الاسيوعي لكتلته، ان المبدأ الثاني الذي انتصر وكنا نحمل شعاره هو «النسبية».
وردا على سؤال حول القول إن التحرير تم عام 2000، ولا مجال لاستراتيجية تحرير، وحول قول جنبلاط: لا نريد السلاح لتحرير مضائق هرمز. قال عون: عندما تحدثنا عن الاستراتيجية الدفاعية بالتفاهم مع حزب الله، كان تفاهما دفاعيا ضد الاعتداءات الاسرائيلية، ولا يستطيع القول إننا نريد تحرير مضائق هرمز والباقي جدل إعلامي كما شرح السيد نصر الله، وقد جرت انتخابات 2005 و2009 وكان السلاح موجودا وحصلوا على الأكثرية وربحوا فلماذا يخسرونها الآن؟
مصادر 14 آذار: محاصصة نيابية
ورد مصدر في 14 آذار على كلام عون، عبر «الأنباء» بالقول: في تلك الانتخابات كان نظام الأكثرية هو المعتمد وليس النسبية، وكانت الدوائر الانتخابية أصغر، ولم تكن الحكومة بلون واحد!
وأشار المصدر الى ان ما حصل في مجلس الوزراء محاصصة نيابية واضحة.
من جهته، النائب نضال طعمة عضو كتلة المستقبل، علق على قول للدكتور سمير جعجع انه للبحث بسلاح حزب الله عليك بالتحاور مع سعيد جليلي (الأمن القومي الإيراني) هذا صحيح، لقد بدا واضحا ان حزب الله تابع تبعية مطلقة لإيران وليست لديه اي استقلالية وإيران تعتبره جزءا من مشروعها.
جعجع: نقطة ارتكاز حزب الله هي إيران
وكان جعجع اعتبر ان نقطة ارتكاز حزب الله الأساسية هي ايران وليست سورية، بل استطرادا سورية، بينما حلفاء سورية الآخرون نقطة ارتكازهم الأولى والوسطى والأخيرة هي النظام في سورية.
وتساءل جعجع عما سيفعله الحزب السوري القومي بعد سقوط النظام السوري؟ ومن ثم العماد عون الذي توقع حربا عالمية اذا سقط النظام، وهذا أكبر دليل على إحساسه بخطر سقوط النظام السوري عليه، لقد بات يتمنى حصول حرب عالمية كي لا يسقط هذا النظام.
جنبلاط: المشروع مرفوض ولن يمر
النائب وليد جنبلاط اعترض على مشروع قانون الانتخابات، «خصوصا في هذا الجو المقيت المذهبي والطائفي».
وأكد ان ما حصل أشبه بالبحث عن جنس الملائكة والأمور في موقع آخر، وان المشروع مرفوض ولن يمر.
وأضاف: كان من الأفضل مناقشة هذا الملف بهدوء أكثر في ظل دولة ذات سيادة على كل أراضيها، وتملك قرار الحرب والسلم.
وتابع يقول: ان إرادة إلهية قررت ان توقف اعتصام الشيخ احمد الأسير في صيدا، وثمة إرادة إلهية أخرى تلوح بأن الأتراك سيصبحون ضيوفا عندنا، والعجب العجب ان نناقش هذه الموضوعات التي لا علاقة لها بالمواقع.
وعن الموقف الذي سيتخذه في مجلس النواب، قال: سنستمع الى بقية الطروحات ونحن مع النقاش الصحيح، وهذا القانون سيشعر بعض الطوائف بالغبن وسيولد حقدا والحقد يولد الكبت.
وأضاف: اذا كانوا يرضونني بوضع عالي والشوف دائرة واحدة، فأنا أرفضها من منطق التوازن، لأن جمع دائرتي عالي والشوف يشعر الطوائف الأخرى بالغبن والغلبة وأنا أرفض ذلك.
موقف القوات اللبنانية
مصدر في «القوات اللبنانية» اعتبر ان مشروع القانون المقرر مخالف لجميع المقاييس، ولا يستجيب في اي حال من الأحوال الى ما طرح في مقر البطريركية المارونية في بكركي.
بينما رفض النائب بطرس حرب المشروع، وقال انه سيؤدي الى تكريس الفرز الطائفي في لبنان، كما سيؤدي الى هيمنة الأحزاب الطائفية على الحياة السياسية.
وأضاف: لذلك لا يمكنني الموافقة عليه، وأنا أؤمن بنظام الدوائر الصغيرة التي تضم 3 مقاعد وما دون وبحسب نظام الأكثرية لا النسبية.