Note: English translation is not 100% accurate
الأردن يؤكد دخوله رسمياً أراضيه
الجيش السوري الحر يكشف تفاصيل تهريب رئيس الوزراء المنشق.. عمليات تمويه معقدة و400 جندي من عدة كتائب شاركت بالعملية
9 أغسطس 2012
المصدر : عمان ـ وكالات - تقرير

أكدت الحكومة الأردنية رسميا أمس ان رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب دخل الأراضي الأردنية فجر أمس برفقة عدد من افراد عائلته. وقال وزير الدولة الأردنية لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة سميح المعايطة لوكالة فرانس برس انه «في الساعات الأولى من فجر اليوم (أمس) دخل الى الأراضي الأردنية رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب وبرفقته عدد من أفراد عائلته».
وأضاف انّ «لا معلومات لدينا حتى الآن اذا ما كان سيغادر (حجاب) الأردن الى جهة أخرى، او اذا ما كان سيطلب اللجوء». ورفض المعايطة اعطاء المزيد من التفاصيل. وكانت لجان التنسيق المحلية في المعارضة السورية تحدثت في وقت سابق عن «وصول حجاب الى الأراضي الأردنية عبر الشريط الشائك بعد ان كان محاصرا في محافظة درعا بعد اعلان انشقاقه».
وكانت المعارضة السورية أكدت الاثنين ان حجاب انشق ولجأ مع وزيرين وثلاثة ضباط في الجيش الى الأردن ليل الاحد (الماضي)
وفي السياق، أكدت مصادر من الجيش السوري الحر أن 400 جندي من عناصره نفذوا عملية تهريب رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب من خلال قرية «نصيب» السورية إلى الأراضي الأردنية ويرافقه 35 فردا من بينهم أسرته وأشقاؤه وعائلاتهم.
ونقلت صحيفة «الغد» الأردنية عن مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه قوله إن «الجيش الحر أخرج حجاب عن طريق منطقة «نصيب» السورية و«سويلمة» الأردنية، فيما تم قطع التيار الكهربائي عن جميع مناطق لواء «الرمثا» المتاخم للحدود مع سورية بما فيها المعابر الحدودية لتأمين دخول حجاب».
وأضاف المصدر أن نشر الأخبار في البداية جاء لخداع الجيش النظامي والنظام السوري، مؤكدا انه فعلا انطلت الحيلة على النظام السوري بحيث خفف البحث عن حجاب بعد اقناعه بأنه سيخرج عن طريق درعا ـ الرمثا.
وأوضح المصدر نفسه أن رئيس الوزراء السوري رياض حجاب وصل إلى العاصمة الأردنية (عمان) وسيتم بث شريط تسجيلي له يعلن فيه انشقاقه عن النظام السوري.
وروى المصدر القصة الحقيقية لخروج حجاب من سورية إلى الأردن، موضحا أنه مكث في بلدة «نصيب» السورية مدة يومين حتى تم تأمين طريق خروجه، حيث قام عدد من ضباط وأفراد الجيش الحر بالتوجه من خلال طريق زراعي إلى الحدود الأردنية، وبعد أن عمل على تأمين الطريق تم الإيعاز لحجاب وبرفقته 35 شخصا للخروج بنفس الطريق الزراعي إلى الأردن.
وأشار المصدر إلى أن الأخبار التي تناقلتها وسائل الإعلام المختلفة حول خروج حجاب قبل يومين عن طريق درعا وقيام الأجهزة الأمنية الأردنية بتحريك سيارات مراسم باتجاه «الطرة» وهبوط طائرة في منطقة «الطرة» كان للتمويه حتى يتم إبعاد أنظار الجيش النظامي السوري عن منطقة «نصيب»، مؤكدا أن خطتهم نجحت بشكل تام.
ولفت المصدر إلى أن حجاب ومن معه ساروا أكثر من 20 كيلومترا على الإقدام حتى وصولهم إلى الشبك الحدودي بين «نصيب» السورية وقرية «سويلمة» الأردنية، حيث تم تسليمهم إلى النقطة الثانية التابعة للجيش الأردني وتأمين وصوله إلى عمان.
وقالت صحيفة «الغد» الأردنية إنه في الوقت الذي نفت فيه مصادر حكومية أردنية رفيعة المستوى وصول حجاب إلى الأردن، فإن مصادر الجيش الحر أكدت انه خلال اليومين الماضيين نفذت كتيبة المعتصم بالله من الجيش الحر بقيادة المقدم الركن المنشق ياسر عبود الملقب بـ «أبو عمار» عمليات عسكرية مكثفة وناجحة في القرى المحاذية للشريط الحدود السوري- الأردني وقد اختارت منطقة «نصيب» السورية بعد السيطرة عليها من اجل مساعدة حجاب على الوصول للأراضي الأردنية بسلام.
وأضافت الصحيفة أن القوات المسلحة الأردنية قامت باستقبال حجاب وإرساله إلى عمان مباشرة وفق مصادر موثوقة في مدينة «الرمثا».
وأشارت الصحيفة إلى أن مجموعة من ناشطين سوريين قامت بمساعدة من الجيش الحر بتسريب معلومات لوسائل إعلام عربية وأجنبية تفيد بان حجاب وصل إلى الأردن وغادر إلى قطر قبل يومين، وذلك لإيهام الجيش النظامي والأمن السوري بأن حجاب أصبح خارج الأراضي السورية والتوقف عن ملاحقته حتى تتم عملية تهربيه بنجاح.
وقد بث ناشطون أمس شريطا مصورا لرئيس الوزراء السوري رياض حجاب لأول مرة منذ انشقاقه عن النظام السوري بصحبة كتيبة المعتصم بالله في الجيش الحر ببلدة النعيمة في ريف درعا القريبة من الحدود الأردنية.
وظهر حجاب في الفيديو جالسا على الأرض مع عناصر من الجيش الحر بانتظار تأمين وصوله ووصول عائلته الى الأراضي الأردنية.
من جهتها، بثت «الجزيرة» شريط فيديو يظهر قافلة من سيارات الدفع الرباعي قالت انها كانت تقل رئيس الوزراء السوري رياض حجاب قبل خروجه من سورية عبر درعا إلى الأردن برفقة عناصر من الجيش السوري الحر، حيث أعلن من هناك انشقاقه.
وأكدت الجزيرة أن حجاب دخل من قرية نصيب التابعة لدرعا إلى قرية السويلمة التابعة لمحافظة المفرق شرقي الأردن مع 35 من أفراد عائلته هم أشقاؤه السبعة وشقيقتاه وأولادهم وعائلاتهم، وذلك خلافا للمعلومات التي روجتها المعارضة سابقا من ان حجاب قد خرج عبر منفذ الرومثا الحدودي.
وقد أشرفت على هذه العملية وتسليمه للجهات الأردنية كتيبة «الصحابة» التي نقلته من دمشق الى درعا وكتيبتا المعتصم واليرموك اللتان أمنتا نقله من درعا للحدود الأردنية، حيث استقبله على حدود الأردن ضباط كبار من الجيش والمخابرات الأردنية. وقد روى نشطاء سوريون لـ «الجزيرة نت» تفاصيل انشقاق رياض حجاب في عملية قالوا إنها مستمرة منذ عدة أشهر، وإن عملية الانشقاق التي تمت الاثنين كان يفترض أن تتم قبل 3 أسابيع، إلا أنها تأجلت بعد تفجيرات دمشق التي أودت بحياة عدد من المسؤولين السوريين.