Note: English translation is not 100% accurate
ماريال.. لاجئ بلا جواز سفر نافس على ميداليات الماراثون
13 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
عندما كان جور ماريال صبيا، كان الركض شيئا يقدم عليه من أجل النجاة والبقاء، ولكنه ركض الأحد في سباق الماراثون ضمن فعاليات ألعاب القوى بدورة الألعاب الأولمبية، وولد ماريال (28 عاما) في جنوب السودان وظل لاجئا بلا جواز سفر وبلا جنسية.
ويحظى ماريال بقصة مثيرة وخيالية في آن واحد حيث خطف أثناء فترة الصبا وذلك خلال الحرب الأهلية ثم هرب الى معسكر للاجئين قبل أن يصل لمصر ثم سافر للولايات المتحدة.
وصرح ماريال، في مؤتمر صحافي بلندن الجمعة الماضي قائلا: «أشارك في الماراثون على أمل جذب الأنظار واهتمام الناس الى جنوب السودان والى اللاجئين في كل أنحاء العالم، انني هنا من أجل عائلتي وأعلم أن بلدي بأكمله سيكون هنا على عاتقي»، وأضاف: «أتمنى أن يراني الجيل الجديد وأن يستطيع أن يضع حلما كبيرا لنفسه في السنوات المقبلة، يستطيعون أن يقولوا: نستطيع أيضا المشاركة في الدورة الأولمبية، أتمنى أن يستطيعوا تحقيق ذلك».
وعرضت اللجنة الأولمبية السودانية على ماريال فرصة المشاركة باسم السودان في الأولمبياد، ولكن هذا الاحتمال لم يعد واقعيا بعدما فقد كثيرين من أفراد عائلته خلال الحرب.
وبمساعدة العداء البارز والمحامي الأميركي براد بور، وصلت قضية ماريال الى عناية واهتمام اللجنة الأولمبية الدولية.
ورتب مسؤولو اللجنة لماريال أن يخوض السباق تحت العلم الأولمبي كأحد أربعة رياضيين مستقرين يشاركون في الأولمبياد، ولم يصدر التأكيد على مشاركته في الأولمبياد الحالي الا قبل ثمانية أيام فقط من بداية فعاليات الدورة.
وقال ماريال: «حتى قبل أن أصبح لاجئا، كانت الحياة صعبة للغاية، نشأت وسط الحروب، وكان البقاء للأقوى، اذا نجوت اليوم، حسنا، ولكن ماذا سيحدث غدا، هل ستموت أم لا».
وعندما سافر الى الولايات المتحدة للمرة الأولى، لم يكن ماريال مولعا بسباقات العدو وكان يفضل ممارسة كرة القدم وكرة السلة»، وقال ماريال «عندما كنت صغيرا، كان الركض وسيلة للهروب من الخطر، عندما انتقلت الى الولايات المتحدة، واستغرق مدربي في الجمانيزيوم شهورا قليلة لإقناعي بممارسة العدو، اعتدت كره الركض، ولكنني الآن لا أستطيع أن أعيش يومين بلا ركض».
ولم يلتق ماريال بأفراد عائلته منذ عام 1993 ولكنه يتمنى زيارتهم بمجرد انتهاء اجراءات استخراج الأوراق والمستندات في جنوب السودان اضافة لجوازات السفر الأميركية.
ويأمل ماريال في أن تكون عائلته قد استطاعت مشاهدته في التلفزيون الاحد خلال مشاركته في سباق الماراثون الاولمبي.
ولم تؤسس جنوب السودان لجنة أولمبية وطنية لها بعد، وقال مارك آدمز المتحدث عن اللجنة الأولمبية الدولية ان قضية ماريال كانت مقنعة للغاية ولذلك كانت اللجنة سعيدة للغاية بمساعدته.
وأوضح آدمز أنه بقدر ما سمع عن هذه القضية بقدر ما احترم ماريال، وقال: «انها قضية فريدة، انه أمر لا يمكن تصديقه».