- اللواء ريفي ينوه بالعميد الحسن وبالمخبر السري الذي كشف المخطط
بيروت ـ عمر حبنجرالتركيز في بيروت مازال مستمرا على مخطط التفجير السوري لمنطقة عكار الذي عهد به الى الوزير السابق ميشال سماحة، بيد ان عناصر سياسية طرأت امس واسترعت الاهتمام، تمثلت باستقبال خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لرئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري ورئيس حكومة قطر الشيخ حمد بن جاسم على إفطار رمضاني، بينما رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي الموجود في المملكة مترئسا وفد لبنان الى قمة مكة الإسلامية لم يلتق الملك عبدالله منذ ترؤسه للحكومة اللبنانية.
هذه المفارقة أثارت ارتياح تيار المستقبل وقوى 14 آذار بقدر الوجوم الذي عكسته على فريق ميقاتي وحلفائه، الذين يعتقدون ان الحريري رسم لهذا اللقاء منذ زيارته الأخيرة لقطر قبل بضعة أيام. علما ان ميقاتي سيلتقي خادم الحرمين خلال استقباله المشاركين بالقمة.
بالنسبة لمخطط التفجير، قالت مصادر لبنانية لـ «الأنباء» ان استخدام النظام السوري للرموز من حلفائه في لبنان، بنقل المتفجرات او القيام بالتفجير يعني ان شبكاته الأخرى المتخصصة قد اضمحلت.
ولاحظت المصادر لـ «الأنباء» ايضا تجاهل العماد ميشال عون لتوقيف سماحة، وقالت ان عون يقاطع سماحة، منذ نقل اليه عن لسان الأسد انه سيحسم الوضع ضد المعارضة خلال 3 أيام، ما طمأن عون وجعله يصرح بذلك، وكان لتصريحه صدى سيئ لأن ما أدلى به لم يتحقق. مرة ثانية توصل سماحة الى إقناع عون بإمكانية تكليف الوزير الصفدي برئاسة الحكومة على أساس انه موقف دمشق، فحذره سليمان فرنجية من ذلك لأن دمشق كانت الى جانب ميقاتي فكانت القطيعة بينهما.
أما المعطيات التي استجدت بعد توقيف الوزير السابق ميشال سماحة في قضية المخطط التفجيري السوري في منطقة عكار، فقد أحرصت قوى 8 آذار على نحو غير مسبوق، من دون ان تسعفها مناورات وكلاء الدفاع عنه المتمثلة بادعاء تراجعه عن اعترافاته أمام قاضي التحقيق العسكري، علما ان «التراجع» الحاصل تناول الهدف من نقل المتفجرات، وليس نقلها او حيازتها، وهو نشر هذه المتفجرات على الحدود الشمالية مع سورية لمنع تسلل المسلحين من لبنان، وليس تفجير تجمعات شعبية، كما قال في اعترافاته المسجلة، علما ان تلك وظيفة الألغام وليست العبوات التي يزن بعضها 15 كلغم.
رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب روبير غانم قال ان تنصل الموقوف ميشال سماحة من بعض اعترافاته الأولوية، هو احدى وسائل الدفاع التي يلجأ إليها المحامون، لكن موضوعا بهذا الحجم لا يمكن ان تقدم عليه أي جهة أمنية او مخابراتية، الا اذا كانت لديها أدلة قاطعة. علما ان سماحة اعترف في التحقيق الأولي ووقع اعترافاته، وأي تراجع اليوم، يقع ضمن إطار لعبة الدفاع، لتبرير هذا العمل الإجرامي الإرهابي، ولا أعتقد انه سيؤثر على مجرى التحقيق.
ورد غانم تركيز حلفاء سماحة ومحاميه على الشكل المتمثل بتسريب المعلومات بدلا من الجوهر المتمثل بمؤامرة القتل التي كانت تعد لمنطقة عكار، الى ان التسريب ليس ممنوعا، بل الممنوع تسريب الوثائق والمستندات. وهو اي التسريب يهدف الى تهيئة الأجواء العامة للحدث الكبير، والضرورات تبيح المحظورات، وتصوروا لم يكن هناك من تسريبات بالصوت والصورة.. لكانت قامت القيامة، ودعا غانم الى إعادة النظر في الاتفاقات الأمنية مع سورية.
وكان وكيلا سماحة المحاميان مالك السيد ويوسف فنيانوس سجلا في بداية الاستجواب ادعاء مباشرا على اللواء اشرف ريفي والعميد وسام الحسن بداعي انهما من سرب المعلومات مخالفين بذلك مبدأ سرية التحقيق!
وبما يشبه الرد على هذا الادعاء كان التنويه الذي اصدره اللواء ريفي بأعمال العميد وسام الحسن الضابط الذكي والمقدام الذي ثابر منذ توليه شعبة المعلومات على بذل الجهود الحثيثة وإعطاء الأوامر والتوجيهات بشكل إضافي، وأدى ذلك إلى تفكيك أكثر من 36 شبكة تجسس تعمل لصالح العدو الإسرائيلي بالإضافة الى كشف هويات عدد من المخططين لارتكاب عمليات ارهابية بهدف زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، كان آخرها كشف مخطط خطير لزرع التفجيرات وتنفيذ الاغتيالات في منطقة الشمال.
وشدد اللواء ريفي على ان العميد الحسن اعطى بعمله صورة إيجابية ومشرفة عن قوى الأمن الداخلي في مجال تأدية مهامها وراكم من إنجازات الشعبة ما جعلها محط تقدير واحترام لدى الرأي العام والرؤساء مدللا على سلوك شجاع وحكيم وتمتعه برؤية استراتيجية لأدائه لمهامه فاستحق التقدير.