Note: English translation is not 100% accurate
علوش لـ «الأنباء»: «حزب الله» والنظام السوري وراء ما يسمى بـ «المجلس العسكري السنّي»
23 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى القيادي في تيار «المستقبل» عضو الأمانة العامة في قوى «14 آذار» د.مصطفى علوش أنه في ظل غياب الحكومة عن مسؤولياتها ومحاولات تغييب دور الجيش والمؤسسات الأمنية أصبحت العصابات المافياوية المسلحة هي التي تحكم البلاد وتتحكم بمسارها الأمني والسياسي، معتبرا أن المعاصي في لبنان بدأت بعد اتفاق «الطائف» حيث سُمح لميليشيا «حزب الله» وبشكل مخالف للاتفاق المذكور باقتناء السلاح تحت عنوان اعطي وهما صبغة المقاومة، ما أدى على مدى ثلاث وعشرين سنة الى نشوء عصابات مصغرة تعتبر نفسها صاحبة حق بحمل السلاح خارج إطار الشرعية ومخولة ساعة تشاء بتحويل طرابلس الى كرة من نار واختطاف من تشاء من المواطنين السوريين والاتراك.
ولفت علوش في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المصيبة لم تعد محصورة بانفلاش العصابات المسلحة سواء في جبل محسن أم في الضاحية أم في غيرهما من المناطق، حيث السلاح غير الشرعي صاحب الكلمة الفصل، إنما أيضا بعجز الحكومة عن مكافحة تلك العصابات وملاحقة رؤوسها وعناصرها وتحرير من لديها من مخطوفين، بمعنى آخر يعتبر علوش أن الحكومة الميقاتية شكلا والاسدية ضمنا التزمت الصمت أمام إمعان العصابات المسلحة بضرب هيبة الدولة والمؤسسات الأمنية، واكتفى رئيسها «المخطوف» نجيب ميقاتي بالقول: إن المظاهر المسلحة «كانت قبل أيامي» وبإطلاق تمنياته على المسلحين بدلا من إعطاء الجيش والقوى الأمنية صلاحيات استثنائية للضرب بيد من حديد.
وردا على سؤال حول قيام مجلس عسكري سني في طرابلس مقابل التسلح الشيعي، أكد علوش أن الطائفة السنية في لبنان لم ولن تعترف يوما سوى بالجيش والقوى الأمنية وترفض قيام مثل تلك المجالس في موازاة تسلح الآخرين، لافتا الى أن من دفع ثمن إيمانه بالدولة قافلة طويلة من الشهداء بدءا بالرئيس رفيق الحريري مرورا بجبران التويني ووليد عيدو وصولا الى سامر حنا لن يرضى اليوم وتحت أي شعار أو عنوان باستباحة دور الدولة ومؤسساتها الأمنية.
ولفت علوش الى أن الجهة التي خططت لخلق «قاعدة» ميشال سماحة وغيره من الـ «سماحات» في لبنان هي نفسها تعود اليوم وبإصرار الى الساحة الشمالية لاستدراج البسطاء من الشعب وأصحاب النوايا الطيبة الى تشكيل مجالس مماثلة بهدف إنتاج حرب أهلية طائفية في لبنان، معربا عن اعتقاده أن تكون يد «حزب الله» والنظام السوري وراء ما سمي بـ «المجلس العسكري السني في طرابلس» كون المطلوب في ظل أزمة النظام السوري ظهور مجموعات سنية متطرفة تعيد إنتاج صورة بن لادن أمام الأمم المتحدة في محاولة لإقناعها بأن نظام الاسد وإن كان نظاما ديكتاتوريا يبقى الوحيد القادر على منع قيام مثل تلك الحركات الأصولية، ولحثها بالتالي على إعادة النظر في ترحيله عن الحكم في سورية، لذلك يعتبر علوش أن كل من يتجاوب من أهل طرابلس والشمال مع هذه الدعوة الباطلة بالأساس حتى ولو عن حسن نية يكون يساهم وبشكل مباشر في مشروع بقاء بشار الأسد على رأس الحكم في سورية.
وعن إصدار القضاء السوري استنابات بحق نواب وشخصيات سياسية لبنانية، أكد علوش أن جل ما أراده النظام السوري من تلك الاستنابات هو الرد أولا: على توقيف النائب والوزير السابق ميشال سماحة، وثانيا: على مواقف فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، وهي محاولات يائسة من نظام بات قاب قوسين من الرحيل ولن يكون لها أي أفق، معتبرا بالتالي أن من يُصدر استنابات قضائية يجب أن يكون له القدرة بالأساس على ممارسة الحكم والسلطة وهو ما لا يتمتع به بشار الأسد وقضاؤه المسيّس، مستدركا بالقول ان تلك الاستنابات قد تكون في مكان ما رسائل تهديد لكل من ستذكره اللائحة ليكون مشروع تصفية جسدية، داعيا الدولة والقضاء الى حماية هؤلاء لتفادي تداعيات مآسي الاغتيالات السياسية ومحاولات الاغتيال على الساحة اللبنانية.
وعن عدم اتصال الرئيس الأسد بالرئيس سليمان على خلفية اعترافات سماحة، أكد علوش أن الأسد لن يبادر الى الاتصال، خصوصا أنه لا يملك أي تبريرات لحقيقة ضلوعه مع فريقه الأمني والسياسي في تفجير الساحة اللبنانية، معتبرا بالتالي أن الاستنابات القضائية كافية للتأكيد على أن هاتف مكتب الرئيس سليمان لن يرن.