Note: English translation is not 100% accurate
قتلى وجرحى جدد في عاصمة الشمال و4 في عرسال بقذائف المروحيات السورية
لبنان: قرار التفجير الإقليمي يتغلب على الفعاليات الطرابلسية.. 14 آذار تشهد أعراض سقوط الدولة وحزب الله يصفها بـ «دولة أبوملحم»!
24 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

بيروت: عمر حبنجر
لا اجتماعات القيادات الأمنية ولا اجتماع القيادات السياسية، تمكنت من تهدئة الوضع أو على الأقل كبح رصاص القنص الذي استمر يشل الحياة على محاور المدينة بعد وقف إطلاق النار الذي بدأ نظريا في الساعة الخامسة والنصف من بعد الظهر.
من جهتها قيادة الجيش قالت: انها أجرت اتصالات مع المعنيين في في المدينة محاولة لوأد الفتنة: الرصاص وحده يتكلم في طرابلس بينما يعاني الأهالي من غياب الأمن والكهرباء والمياه في ظل اعتماد هذه المدينة كصندوق بريد للنظام الحاكم في سورية، ولمعارضيه في آن معا.
وكان عقد اجتماع عسكري – أمني في مكتب قائد الجيش العماد جان قهوجي ضم اليه المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي والمدير العام لأمن الدولة جورج قرعة، ومدير المخابرات العميد الركن أدمون فاضل، ومساعد المدير العام للأمن العام العميد فؤاد خوري، ورئيس فرع المعلومات في الأمن الداخلي العميد وسام الحسن، وتم التوافق على اجراءات مشتركة لمكافحة الجرائم المنظمة.
وقتل 4 مواطنين لبنانيين بقصف المروحيات السورية لمواقع حدودية في البقاع أمس، ثلاثة من أهالي بلدة عرسال، والرابع من الهرمل.
في طرابلس، وقف اطلاق النار تعرض للخرق أكثر من مرة، وافيد عن 3 قتلى و11 جريحا في جبل محسن، وجريحين في صفوف الجيش اللبناني وقد تمت معالجتهما فورا، والقتلى هم: عبدالكريم المصري، محيي الدين محمود وسمير شاهين، واحرق منزلا احمد حمودة وعمر القاري.
ولاحقا دخلت قوة من اللواء المجوقل المزودة بناقلات الجند الى شارع سورية الفاصل بين التبانة وجبل محسن، لكن الخروقات استمرت متقطعة.
وطلبت فعاليات طرابلس الى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إيفاد وزير الداخلية مروان شربل الى طرابلس لمعالجة الوضع، كما طالبت باعتقال رفعت عيد بدل الاكتفاء بمحاصرته، أسوة باعتقال ميشال سماحة.
عجز لبناني عن كبح قرار التفجير الخارجي
وواضح ان السلطات اللبنانية المحلية تبدو اعجز عن وقف او تعليق قرار التفجير الآتي من خلف الحدود اقوى، والمطلوب تمدد النار السورية في لبنان كي يتاح للنظام السوري ان يتنفس الصعداء، في حين تبدو متروكات نظام الوصاية المتداعي، جاهزة للتلبية في لبنان.
ومن هنا انزلاق الاوضاع في طرابلس الى المزيد من التدهور والضحايا، وسط مناشدات رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ودعوته القوى الشرعية الى تحمل مسؤولياتها، بينما مساعد الامين العام للامم المتحدة جيفري فيلتمان، يرى ان الاشتباكات التي يشهدها لبنان، بين انصار الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضين له، تسلط الضوء على ضرورة القيام بتحرك دولي. وقال فيلتمان في اجتماع لمجلس الامن حول الشرق الاوسط، ان الوضع في لبنان اصبح اكثر خطورة واصبح تقديم الدعم الدولي لحكومة لبنان وقواته اكثر اهمية، ورأى ان اعتقال الوزير السابق ميشال سماحة للاشتباه بضلوعه في تهريب متفجرات من سورية الى لبنان، عمق المخاوف من محاولة جر لبنان الى التوترات الاقليمية.
الامانة العامة لقوى 14 آذار قالت بعد اجتماعها الاسبوعي: انها تشهد منذ مدة اعراض سقوط الدولة في لبنان معتبرة في اجتماعها الاسبوعي ان الاحداث الاخيرة تندرج ضمن مخطط واضح لتدمير لبنان بالتزامن مع انهيار النظام السوري، بقرار سوري ايراني.
ودعت الحكومة الى التدخل الحازم للافراج عن جميع المخطوفين وملاحقة الفاعلين، والتقدم بشكوى امام الجامعة العربية وامام مجلس الامن ضد الحكومة السورية، بسبب انتهاكها سيادة لبنان وزعزعتها لاستقراره، الى جانب طرد سفير النظام السوري من لبنان علي عبدالكريم علي بعدما تحولت السفارة السورية الى مركز لادارة عمليات الخطف والتفجير.
والمفارقة اللافتة: ان الاوضاع في لبنان هي كما هي، في حين ان مجلس الوزراء أعطى نفسه اجازة حتى الخامس من سبتمبر، وكل ما جرى ويجري لم يُشعِر المعنيين بالخطورة الملموسة.
لكن هذا الامر استدعى لقاء بين الرئيس ميشال سليمان والرئيس نجيب ميقاتي في القصر الجمهوري، وسط الحديث عن فتور واضح في العلاقات بين الرئيس نبيه بري والرئيس نجيب ميقاتي، واسفر هذا اللقاء عن تعيين جلسة لمجلس الوزراء برئاسة ميقاتي يوم الاربعاء 29 الجاري، اي قبل نهاية الاجازة.
ميقاتي قال في تصريح للنهار انه يقبل ان تصاب هيبة الدولة، على ان تسيل نقطة دم، وقال: ان الملف الحكومي لا يشكل اولوية بالنسبة اليه امام ما تشهده البلاد، محذرا من ان لبنان في خطر كبير، وان طريق المطار لا يمكن ان تقطع مرة اخرى.
اما رئيس المجلس نبيه بري فقد سجل ملاحظات عدة على أداء الحكومة مستغربا كيف قذفت موعد اجتماعها الى اواخر الشهر، في ظل الاحداث القائمة، وقال: ان الحكومة تمشي مع المرض الذي يهددها، ولا توفر له العلاجات المطلوبة، واضاف: لقد وجهت نداء العقل من باب «اللهم اشهد اني قد بلغت».
اما عن دور الاعلام والحديث عن مخالفات في عرض الاحداث قال: انا مع الاعلام ظالما او مظلوما، لكن للحرية حدودا.
وحول الاداء الحكومي والمخاطر التي تواجه لبنان، قال وزير السياحة فادي عبود، عضو كتلة التغيير والاصلاح: ان رفع اجتماعات مجلس الوزراء الى اوائل سبتمبر مردود الى رغبة بعض الوزراء بأخذ اجازة، وقرار غياب الجلسات متخذ منذ اكثر من اسبوعين.
قناة المنار الناطقة بلسان حزب الله الذي له امتداده في «جبل محسن» قالت ان ابناء جبل محسن والتبانة في طرابلس تحت خط الفقر وتحت نار الرسائل الداخلية والخارجية، والدولة حالها حال ابو ملحم «مصلح اجتماعي» والجيش متروك لوحده.