Note: English translation is not 100% accurate
الأزمة السورية توسع الانقسام في لبنان
الجيش اللبناني: قادرون على توجيه ضربات قاسية للمسلحين بشرط رفع أيدي السياسيين
31 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
القضايا اللبنانية الساخنة لم تفتر رغم الانشغال العام من خلال قمة عدم الانحياز في طهران بالازمة السورية امس وانتقال الجدل حول هذه الازمة الى مجلس الامن اليوم.
الفوضى الأمنية العارمة والانشطار السياسي الواسع حول كل القضايا الخلافية حالة مستمرة في لبنان ومرشحة للتصاعد مع تقلص المساحات المشتركة بين القوى المحلية المرتبطة باجندات اقليمية ودولية والموزعة محوريا بحسب مقتضيات الازمة السورية المتفجرة. وكان للجيش اللبناني موقف حازم امس اذ اكد قائد الجيش العماد جان قهوجي خلال كلمة القاها في حفل تكريم الضباط المتقاعدين ان «المؤسسة أبلغت جميع الأطراف السياسية قدرته على حسم الأمور وتوجيه ضربات قاسية ومكلفة الى جميع المسلحين لأي جهة انتموا شرط أن ترفع عنهم هذه الجهات، أيدها بمواقف إعلامية وليس بلغات مزدوجة». ولفت الى ان «المؤسسة العسكرية لن تسمح باستغلال حرية التعبير عن الرأي لإيجاد معادية للجيش والمؤسسات الدستورية».
وعلى الصعيد الداخلي المرتبط بالازمة السورية اقتحمت تحركات القوى الشبابية في 14 آذار المطالبة بطرد السفير السوري علي عبدالكريم علي والغاء معاهدة الاخوة والتعاون بين البلدين، مجلس الوزراء المجتمع في السراي الكبير، والذي استوقفه رصاص كثيف اطلق في الهواء في حي زقاق البلاط المجاور للسراي تبين انه ابتهاجا باخلاء سبيل موقوف بقضية محاولة احراق مبنى قناة «الجديد» وسام علاء الدين بكفالة مليون ليرة!
وبدت هذه التطورات قابلة للتفاعل اقله على شكل التظاهرة التي نظمتها احزاب الدرجة الثالثة في الثامن من آذار الى دار السفارة السورية في اليرزة والتي اعتبرت قوى 14 آذار انها لا تعدو كونها اعادة هزيلة لدور «عنجر» ابان عصر الوصاية على لبنان ما يعكس الانكشاف الواضح للنظام السوري حيال حلفائه، الأمر الذي اضطره للرد بنفسه على تحرك قوى المعارضة اللبنانية وقد تضمن رد السفير رسالة مبطنة الى بعض المراجع اللبنانية الرسمية وبالذات الرئيس ميشال سليمان الذي اثار غضب النظام السوري في الآونة الاخيرة بفعل مواقفه الجسورة والمتقدمة في الحفاظ على سيادة البلد وامنه ورفضه الانتهاكات السورية.
وفي هذا الوقت ينظم الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط تجمعا شعبيا بعد ظهر غد قرب ساحة سمير قصير في وسط بيروت.
ويقول رامي الريس مفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي ان هذا التحرك يأتي في اطار المواقف السياسية الداعمة للشعب السوري الرافض لاستمرار آلة القتل، وينسجم مع القول باستحالة بقاء السفير في لبنان.
وكان مجلس الوزراء ناقش الى جانب الاوضاع الأمنية والقضائية موضوع استخراج النفط من بحر لبنان، حيث بدا أن المزيد من الوقت سيضيع في لجة الخلافات على تشكيل الهيئة الرسمية الناظمة لهذا الحقل، في وقت باشرت لجنة حقوقية إسرائيلية السماح للدولة العبرية بتصدير 500 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي المكتشف حديثا مع ترك احتياط يكفي احتياجاتها الداخلية لمدة 25 عاما.
وحال غياب وزير الخارجية عدنان منصور الموجود حاليا في طهران دون مناقشة موضوع «المنطقة الاقتصادية البحرية الخالصة، من خلال تقرير لوزارة الخارجية بهذا الصدد، ما ألزم تأجيل مناقشة هذا التقرير الى الاربعاء المقبل».
وسجل في هذا السياق سجال بين رئاسة مجلس النواب ورئاسة الحكومة حول الاسباب المعرقلة لتشكيل الهيئة المكلفة بإدارة قطاع النفط، وبرز الى السطح حول الحدود البحرية، وعلى خلفية ما أثاره المعاون السياسي للرئيس نبيه بري الوزير علي حسن خليل من محاولة تلزيم حقول نفط خارج منطقة الجنوب، الأمر الذي نفاه وزير الطاقة جبران باسيل الذي أكد أن عمليات التلزيم لم تبدأ بعد. وكانت أوساط رئيس الحكومة حملت حزب الله وأمل مسؤولية التأخير في تعيين هيئة قطاع البترول، بسبب خلافهما حول تسمية العضو الشيعي في الهيئة. وقد سارع الرئيس بري الى الرد على ميقاتي نافيا وجود مثل هذا الخلاف، ولافتا الى التوافق التام مع حزب الله على اسم الشخص المطلوب تعيينه.
أما الوزير خليل فقد أكد ضرورة انطلاق التلزيم من الجنوب، وألا تخلق أي ذرائع تعيق هذا التلزيم.
الأمر الذي نفاه وزير الطاقة جبران باسيل الذي لفت الى أنه بسبب تأخر الحكومة في إطلاق عملية التنقيب وتعيين هيئة إدارة قطاع البترول لم تبدأ أي عملية تلزيم. وكيف يمكن الحديث عن تلزيمات هنا وهناك، علما أننا كررنا أكثر من مرة أن الثروة النفطية والغازية موجودة في كامل مساحة الـ 22 ألف كلم مربع، وبالتالي فإن الحدود البحرية لا تعيق أي عملية تلزيم.