Note: English translation is not 100% accurate
تجدد القصف السوري على عكار رغم الاعتذار من قهوجي!
السنيورة «يُثمن» خطاب بري.. وجعجع لإلغاء المعاهدات مع سورية والجيش اللبناني ينفي وجود مسلحين ضد النظام السوري في معربون
3 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: البابا رغب في لقاء مستقل مع المراجع الدينية الإسلامية
بيروت ـ عمر حبنجر
الامن على حدود لبنان الشمالية الى التدهور مجددا مع تجدد تساقط قذائف مدفعية النظام السوري على بلدة منجز اللبنانية والقرى المجاورة ليل امس رغم اعتذار القيادة السورية عن قصف سابق لهذه المنطقة قبل يومين، وقد تبلغه قائد الجيش العماد جان قهوجي، وابلغه بدوره الى الرئيس ميشال سليمان العائد من مؤتمر عدم الانحياز في طهران.
الرئيس سليمان قدم مسألة الحدود الشمالية على ما عداها من مسائل امس، واطلع من قائد الجيش على ملابسات ما يجري، وعلى نتائجه المباشرة، حيث اصيب جندي في الجيش وتضرر عدد من المنازل.
وضمن الخروقات السورية المثيرة للاهتمام دخول قوات سورية الى منطقة مشاريع القاع الحدودية في البقاع وخطف مواطن، وتبلغ الرئيس سليمان من العماد قهوجي تعهد المسؤولين السوريين بمحاسبة من قام بالقصف على المناطق الحدودية عكار من دون علم القيادات المختصة.
هذا الوضع تناوله الرئيس سليمان مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي من زاوية تعزيز الاجراءات الواجبة من قبل وزارة الخارجية والجيش لمعالجة الخروق السورية للحدود اللبنانية ومنع تكرارها مجددا، وهو ما عرضه العماد قهوجي على القيادات العسكرية خلال جولته التفقدية عليها اول من امس، لكن لم تمض ساعات على الاعلان عن هذه الاتصالات والاجواء المرتبطة بها حتى تجدد القصف على المناطق العكارية عينها، وبالذات على قرية منجز والمورة والكواشرة.
من جهته، طالب رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بالغاء كل المعاهدات والاتفاقيات مع سورية، واصفا المرحلة الراهنة بأنها عتمة ربع الساعة الاخير قبل انبلاج الفجر، مجددا التأكيد على ان هناك من لا يريد دولة في لبنان انما حكم الدولية.
جعجع كان يتحدث بذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في معراب، واضاف: حدودنا عرضة للانتهاكات العسكرية، توقع اللبنانيين قتلى وجرحى ومن دون اي ردة فعل من قبل الحكومة، معابرنا سائبة الى حد ان مئات الكيلوغرامات من المتفجرات محملة وليست مخبأة في سيارة الوزير والنائب السابق ميشال سماحة مرت عليها وكأن شيئا لم يكن، خطف لاسباب سياسية او مادية، قطع طرقات، مخاطر استراتيجية هائلة ناتجة عن وجود دويلة على ارض الدولة، لا سلطة للدولة عليها، كهرباء مقطوعة، واتصالات متقطعة، مشوشة، موقوفة وموسمية، تراجع اقتصادي مخيف.
ورد جعجع كل ذلك الى تحكم زمر بالسلطة في لبنان.
في هذا الوقت، نفت قيادة الجيش اللبناني وجود اعداد كبيرة من المسلحين في بلدة معربون البقاعية القريبة من
الحدود السورية، بحسب قول النائب السابق ناصر قنديل لاحدى القنوات الفضائية، وقال بيان لمديرية التوجيه ان هذه الواقعة لا وجود لها جملة وتفصيلا، وتمنت على الذين يتعاطون الشأن العام توخي الدقة في تناول الامور التي تثير البلبلة.
سياسيا، تركز الاهتمام في لقاء سليمان ـ ميقاتي على زيارة البابا الى لبنان منتصف هذا الشهر، وقد عرض الرئيس سليمان الامر مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي كان امضى معظم يوم السبت الماضي عند البطريرك الراعي في الديمان وتناول معه زيارة البطريرك والاجراءات الواجبة والمواقف.
وعلمت «الأنباء» في هذا السياق ان منظمي الزيارة البابوية جالوا على المرجعيات الدينية الاسلامية، عارضين استعداد الزائر الكبير للقاء رؤساء المذاهب الاسلامية الاربعة معا وعلى هامش اللقاء العام المقرر له في القصر الجمهوري في بعبدا، وشملت الدعوة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبدالامير قبلان وشيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن ورئيس المجلس العلوي الشيخ اسعد عاصي، وقد ادخل هذا اللقاء الرباعي مع البابا ضمن برنامج الزيارة.
بدوره، اعتبر الرئيس سعد الحريري زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر بادرة امل للبنان الرسالة، ونجاحها يمثل نجاحا للصفة اللبنانية.
هذه القضايا كانت مدار بحث خلال العشاء العائلي الذي اقامه رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط لرئيس الحكومة ميقاتي في المختارة الى جانب الملفات المطروحة الاخرى وتم التوافق على تنسيق المواقف حيالها.
ويقول مصدر قريب من المختارة لـ «الأنباء»: مباحثات ميقاتي وجنبلاط استغرقت زهاء ساعتين وجرى التطرق الى الاحداث السورية ومدى انعكاسها على لبنان.
وعلى صعيد الاتصالات، اجرى رئيس كتلة المستقبل النيابية فؤاد السنيورة اتصالا بالرئيس نبيه بري ثمن فيه خطابه في مهرجان ذكرى غياب الامام موسى الصدر في النبطية لما تضمنه من تشديد على الوحدة الوطنية والاسلامية ونبذ للفتنة وحض على المصلحة الوطنية العليا، املا ان تكون هذه الكلمة منطلقا للمتابعة والتواصل مستقبلا.