Note: English translation is not 100% accurate
الرسائل السورية الساخنة تتواصل ونصرالله يهدد بالوصول إلى الجليل
مصادر «8 آذار» لـ«الأنباء»: النظام السوري سيحسم الوضع ويستعيد دوره السابق حتى في لبنان!
5 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر ـ محمد حرفوش
الرسائل السورية الساخنة الى لبنان مستمرة، وعلى عنوان بعبدا بالذات، وليس من تفسير آخر لاستمرار القصف السوري للقرى العكارية الحدودية ذات الاغلبية المارونية سوى اشعار الرئيس ميشال سليمان بالانزعاج السوري من وضعه النقاط على الحروف.
ويظهر ان الرد اللبناني الذي وجهه الرئيس نجيب ميقاتي شخصيا هذه المرة وعبر السفير اللبناني لدى دمشق ميشال خوري لم يكن كافيا، وثمة من اعتبره خالي الدسم، وان اثره كان اكبر فيما لو وجه الى السفير السوري في بيروت علي عبدالكريم علي مباشرة، وهذا ما يبدو ان رئيس الحكومة تجنبه قصدا.
اوساط الرئيس ميقاتي ذكرت ان الرسالة الى السوريين هي من اجل وضع حد لممارسات تصيب اللبنانيين وتوقع بينهم قتلى وجرحى، وهذا ما لا يمكن التهاون حياله، وان رئيس الحكومة يأمل في معالجة هذا التدهور جذريا، وهو سيكثف اتصالاته بهذا الشأن توصلا الى النتيجة المرجوة.
واشارت الى ان خطوة رئيس الوزراء اقترنت بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان في لقائهما الاخير في بعبدا.
لكن الرد السوري على هذا الرد جاء ناريا كالعادة وبسرعة القذائف والصواريخ التي تساقطت ليلا على القرى العكارية بتقديم من وزير الاعلام السوري عمران الزعبي الذي انكر ان يكون نظامه دخل الاراضي اللبنانية او عرضها للقصف في اي يوم من الايام!
وبالتوازي، كانت هناك رسائل سورية على عنوان رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الذي هزه التعرض لبلدة جرمانا الدرزية ـ المسيحية في ريف دمشق بالتفجير، ما اعتبره جنبلاط محاولة من النظام السوري لجر الدروز في سورية للمواجهة مع الثوار.
بدورها، اعتبرت اوساط في 8 آذار ان الاداء الجديد لرئيس الجمهورية ميشال سليمان جعله اقرب الى 14 آذار وخرج من موقعه المحايد او الوسطي والتوافقي، وهو مؤشر الى ان الرئيس سليمان بات يتماهى مع التحولات التي تجري في سورية ورهانه على ان النظام يتجه الى السقوط.
الاوساط اشارت الى ما اعتبرته انسياب افكار وتوجهات 14 آذار الى منهج الدولة، ولفتت الى ان مواقف الرئيس بدأت تأخذ الطابع الجديد منذ خطابه في عيد الجيش.
وانتقدت اوساط 8 آذار مواقف سليمان الاخيرة، وخصوصا بعد توقيف الوزير السابق ميشال سماحة، اما مواقف النائب وليد جنبلاط فتبدو وفق الاوساط عنصرا فاعلا ومؤثرا انطلاقا من انحيازه الكلي والمعلن الى الثورة السورية ضد النظام، سائلة: اين مصلحة لبنان الدولة في استعداء سورية الشقيقة والاصطفاف في المحور الغربي المناهض؟!
في سياق متصل، يقول محسوبون مباشرة على النظام السوري كلاما كبيرا، خصوصا بعد انكشافه في قضية سماحة، فحواه: الجميع يغسلون ايديهم اليوم، امس كان رئيس الجمهورية يدور الزوايا واليوم اصبح لا يساير، اما جنبلاط فيركب القطار نحو السعودية لأنه موعود، ويبقى ميقاتي متأرجحا، اما الحلفاء الذين عليهم الاعتماد فنحن نقدر ظروفهم وخوفهم من الاحتراق، لكن من مصلحتنا جميعا ان نتضامن للخروج من المأزق فكلنا في مركب واحد، اما ان نغرق فيه واما ان نعوم.
ويضيف هؤلاء ان المراهنان على سقوط النظام سيصابون بالخيبة، والمسألة قد تستغرق بعض الوقت، الا ان النظام سيحسم الوضع في سورية ويستعيد دوره حتى في لبنان!
في هذا الوقت، وطبقا لمعلومات تيار المستقبل، فإن جنبلاط غادر الى باريس للقاء الرئيس سعد الحريري الذي لم يلتقه منذ قيام حكومة ميقاتي بدعم منه.
من جانبه اكد أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله الذي كرر الوقوف الى جانب نظام الاسد، ان اي اعتداء على ايران سيكون لحزب الله بنك من الاهداف، وهذه المرة لن يكتفي بالدفاع بل سيصل الى الجليل الفلسطيني.
وردا على مطالبة خاطفي اللبنانيين العشرة في اعزاز السورية له بالاعتذار من الشعب السوري الذي يناصر حزب الله نظامه الظالم، قال نصرالله ان من يصف المخطوفين بالضيوف لا يحتجزهم.
في المقابل وبعد التحرك الطلابي المطالب بطرد السفير السوري، تحركت قوى 14 آذار باتجاه بعبدا حاملة الى الرئيس ميشال سليمان مذكرة تطالب بطرد السفير وبوقف العمل بالمعاهدات القائمة بين البلدين والمبنية على اسس مغايرة للدستور اللبناني، خصوصا الى المعاهدة الامنية التي تلزم لبنان بتسليم سوريين لسلطتهم حتى لو لم يكونوا ارتكبوا جرما على الاراضي السورية.
وتطالب المذكرة بنشر قوات دولية على حدود البلدين.
ويعقد اليوم لقاء تشاوري لأمانة 14 آذار في مقر رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب من اجل تنسيق المواقف للمرحلة المقبلة.
ونفت مصادر 14 آذار ما يردده حزب الله من ان المطالبة بنشر قوات دولية على الحدود مع سورية هي لاقامة مناطق عازلة.