Note: English translation is not 100% accurate
تعطل السياسات يفسد حلم الفلسطينيين بتقوية اقتصادهم
8 سبتمبر 2012
المصدر : رام الله ـ رويترز
الحلم الفلسطيني ببناء اقتصاد قوي يسهم في الإسراع بمساعي الدولة للاستقلال قد يغرق قريبا في الظلام.. بكل ما في الكلمة من معنى.
تأخرت الحكومة في الضفة الغربية المحتلة عن دفع فواتير الكهرباء حتى أن الشركة الإسرائيلية التي تمد الفلسطينيين بالكهرباء هددت بقطع التيار ما لم تسدد السلطة الفلسطينية المتأخرات البالغة نحو 80 مليون دولار.
وأدى ضعف التخطيط والقيود الإسرائيلية الصارمة المستمرة إلى تراجع معدل النمو الفلسطيني من 9% في 2010 إلى نصف ذلك المستوى وتتهم الشركات التي تواجه صعوبات السلطة الفلسطينية بعدم مد يد العون لها وهي تواجه الانهيار.
وتتبدد سريعا الآمال التي تحدو القادة الإسرائيليين والفلسطينيين على السواء في أن تتمكن السلطة الفلسطينية المدعومة من الولايات المتحدة من بناء اقتصاد قادر على البقاء قبل إقامة الدولة. وقال نبيل قسيس وزير المالية الفلسطيني لرويترز لا نتصور ان بمقدورنا انجاز كل ما يمكننا فعله في ضوء القيود التي نعمل في ظلها.
وتقيد إسرائيل استيراد المواد الأولية الأساسية مثل الجلسرين وهو مذيب شائع تقول إسرائيل إنه مزدوج الاستخدام اي يمكن استخدامه في تصنيع قنابل وكثيرا ما لا يسمح للواردات بعبور نقاط التفتيش الإسرائيلية.
وفي محاولة للإبقاء على حركة الاقتصاد اقترضت وزارة المالية هذا الشهر 75 مليون دولار إضافية من بنوك محلية لسداد جزء من ديون في قطاعات الخدمات والإنشاءات تبلغ قيمتها ستة أمثال هذا المبلغ.
وفي مخيم جلزون للاجئين الفلسطينيين بعد حرب 1948 المقام بالقرب من رام الله لم تدفع فواتير الكهرباء منذ اكثر من عام بسبب المشكلات المالية التي تواجهها الحكومة.
وينسب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لنفسه جزءا من الفضل في ازدهار الاقتصاد الفلسطيني بعد قراره خفض نقاط التفتيش العسكرية في الضفة الغربية ما أدى لتحسن تدفق البضائع وحركة الأشخاص.
لكن الاقتصاديين يرون ان النمو السريع كان يرجع أساسا الى اعادة الإعمار بعد الانتفاضة الفلسطينية في النصف الأول من العقد الماضي والتي تزامنت مع زيادة في المساعدات الأجنبية وسط توقعات بانفراجة في محادثات السلام.
وتتراجع المساعدات الأجنبية إذ بلغت 750 مليون دولار فقط في 2011 من 1.1 مليار دولار كان من المتوقع تقديمها اذ لم تف دول الخليج بالتحديد بكامل تعهداتها، وقطاع الانشاء الذي كان محركا رئيسيا للنمو في السنوات الماضية يسهم الآن بنسبة من الناتج المحلي الإجمالي تقل الثلث عما كانت عليه وقت توقيع اتفاقات اوسلو.