Note: English translation is not 100% accurate
موراي.. مازال العرض مستمراً
12 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
انتظر البريطانيون 68 سنة ليفوزوا مرة أخرى ببطولة ويمبلدون لفردي الرجال، منذ آخر مرة فاز بها لاعب بريطاني باللقب وهو الاسطورة فرد بيري عام 1936، ولكن هذا الفوز بالبطولة الذي جاء في سبتمبر عام 2004 لم يكن على أرضية ويمبلدون العشبية، بل جاء من خلال فيلم سينمائي عندما جسد الممثل بول بيتاني دور بيتر كوت لاعب التنس الثلاثيني الذي تراجع مستواه كثيرا قبل ان يعود بشكل دراماتيكي ليفوز ببطولة ويمبلدون الذي كان قد شارك بها (ببطاقة دعوة) لتكون نهاية مسيرته في التنس.
وفي سبتمبر 2004 ايضا، لم ينل حدث فوز البريطاني ذي الـ 17 ربيعا اندريه موراي بلقب بطولة أميركا المفتوحة للناشئين نفس الضجة التي نالها فيلم «ويمبلدون»، رغم انها حققت على الأرض وليس من وحي قصة رومانسية تراجيدية كالفيلم.
وموهبة موراي جعلته لم ينتظر طويلا في طابور احتراف اللعبة، ففي «سنة أولى احتراف» عام 2005 نجح بالوصول الى نهائي بطولة بانكوك المفتوحة، قبل ان يخسر امام السويسري روجيه فيدرر، فكانت هذه المباراة بمثابة الدافع له ليحقق أول ألقابه في رابطة محترفي التنس عندما فاز ببطولة سان خوسيه بالولايات المتحدة الأميركية، وبعد 3 محاولات فاشلة في نهائيات بطولات غراند سلام (أميركا 2008 واستراليا 2010 و2011)، وفي بطولة ويمبلدون 2012 حبست كل الأمة البريطانية أنفاسها وهي تشاهد النهائي بين موراي وفيدرر قبل ان تطلق العنان لدموعها مجاراة لدموع موراي وهو يعتذر منهم لعدم تمكنه من الفوز بالمباراة النهائية، إلا ان الفتى الاسكتلندي سرعان ما عوض هذه الخيبة بتحقيقه للميدالية الذهبية في اولمبياد لندن بعد ان تغلب على فيدرر نفسه في النهائي.
وموراي الذي عاش طفولة غير عادية على الاطلاق، نجا من الموت بأعجوبة عندما كان في مدرسته الابتدائية بدبلن لحظة اقدام (توماس هاميلتون) على الدخول الى المدرسة وإطلاق النار عشوائيا على الأطفال ليقتل 16 طفلا وأحد المدرسين قبل ان يقدم على الانتحار، لحظتها كان توماس يطلق النار على الفصول الدراسية ومنها فصل موراي الذي اختبأ تحت الطاولة وهو يبكي، ولم تكن هذه اللحظة الفارقة الوحيدة في طفولة موراي فهو قرر مع شقيقه جيمي العيش مع والدهما منذ التاسعة بعد انفصاله عن والدتهما جودي، هذا بالإضافة الى الوقت الكبير الذي احتاجه موراي قبل ان يقرر رفضه التدرب مع نادي رينجرز العريق مفضلا الذهاب الى برشلونة الاسبانية للدراسة والتدريب على التنس، واصفا تلك اللحظة بأنها (التضحية الكبرى) نظرا لشغفه الكبير بكرة القدم.
كتب اسطورة التنس الألمانية بوريس بيكير في «ذي صن» عن موراي بعد خسارته نهائي استراليا 2011: «موراي مشروع بطل عظيم في التنس، لا تستعجلوا عليه قبل ان تشاهدوه بعد فترة قريبة يحقق كل بطولات (غراند سلام)، هو بحاجة فقط الى أن يحافظ على نفس مستواه عندما يمسك المضرب».
موراي ما زال عرضه في ملاعب التنس مستمرا، هو يكتب في كل بطولة قصة جديدة تلهب أحاسيس ومشاعر البريطانيين فيذرفون دموعهم معها، كما كان الوضع تماما في العرض الأول فقط لفيلم «ويمبلدون»!