Note: English translation is not 100% accurate
غادر لبنان بعد قداس في وسط بيروت جاوز حضوره الثلاثمائة ألف
البابا يدعو إلى السلام في سورية: على المجموعة العربية والدولية اقتراح «حلول حيوية» من أجل السلام في الشرق الأوسط
17 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء


بنديكتوس السادس عشر طلب من بري كتاب «المسيح في قانا» .. ورئيس البرلمان ذكّره بحقوق الفلسطينيين
الراعي: «الربيع الروحي المسيحي» يشكل مقدمة للربيع العربي
بيروت - عمر حبنجر
شارك عشرات الآلاف من اللبنانيين والعرب في القداس الاحتفالي الذي اقامه رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم بنديكتوس السادس عشر في منطقة الواجهة البحرية للعاصمة بيروت، عدا الرسميين والكهنة الذين يمثلون سبع كنائس شرقية تتبع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية.
وتقدم الرئيس ميشال سليمان وعقيلته الحضور والرئيس السابق امين الجميل والوزراء والنواب المسيحيون الحاليون والسابقون وافراد عائلاتهم ولم يظهر العماد ميشال عون ولا د.سمير جعجع.
واستهل القداس بكلمة ترحيبية للبطريرك الماروني بشارة الراعي بـ«الحبر الاعظم» وقال ان السينودس ادخلنا في ربيع روحي ادخلنا في الربيع العربي الذي نتمناه ونصلي من اجل ان تنتهي المرحلة الدامية.
وقدم إلى البابا هدية عبارة عن كأس ذهبية.
عظة البابا
وتوجه البابا الى المحتشدين الذين فاق عددهم الثلاثمائة الف نسمة، معربا عن سعادته لوجوده في لبنان ليسلم الارشاد الرسولي الى اساقفة الشرق الأوسط، وقد شكر البطريرك الراعي على كلمات الترحيب الحارة كما حيا اساقفة وبطاركة الشرق الاوسط الكاثوليك ورئيس الجمهورية والمسؤولين الذين حضروا الى وسط بيروت.
واشار البابا الى انه يصلي كي يمنح الرب منطقة الشرق الاوسط خداما للسلام وهذه شهادة اساسية على المسيحيين ان يؤدوها هنا مع اصحاب الارادة الطيبة.
واذ شدد على ان وجود المسيحية يعني الخدمة كما فعل المسيح من دون تمييز، لفت الى ان الخدمة هي حاجة في عالم يملؤه الظلم والدمار.
وتوجه الى المتألمين بالقول: يأيها المتألمون في جسدكم ان ألمكم لا يذهب سدى، فالمسيح حاضر قرب كل المتألمين وليبارك الله لبنان وكل المنطقة وليعطها السلام.
ودعا البابا بنديكتوس السادس عشر الأحد في بيروت الى السلام في سورية، مطالبا المجموعة الدولية والدول العربية باقتراح «حلول حيوية» من اجل السلام في منطقة الشرق الاوسط.
وقال البابا في صلاة التبشير الملائكي «فليمنح الله بلادكم وسورية والشرق الاوسط هبة السلام في القلوب وصمت السلاح ووقف كل اشكال العنف»، واضاف البابا «للاسف ان اصوات السلاح لاتزال تسمع وكذلك بكاء الارامل والايتام، العنف والحقد يجتاحان الحياة، والنساء والاطفال هم اول الضحايا»، وتساءل: «لماذا كل هذه الاهوال، ولماذا كل هؤلاء القتلى؟»، كذلك دعا الحبر الاعظم خلال القداس الى «اقتراح حلول حيوية» من اجل السلام في المنطقة.
وتابع البابا «ادعو المجموعة الدولية والدول العربية ليقترحوا حلولا حيوية تحترم كرامة كل شخص وحقوقه وديانته»، واضاف رئيس الكنيسة الكاثوليكية «من يريد بناء السلام يجب ان يتوقف عن الرؤية في الاخر شرا يجب القضاء عليه».
وقال متوجها للحاضرين »فلنتضرع الى سيدة لبنان والله من اجلكم وبشكل خاص من اجل سكان سورية والدول المجاورة التي تتوق الى هبة السلام».
الإرشاد الرسولي
وتخلل القداس تلاوة مقاطع من الارشاد الرسولي الذي طبع بخمس لغات كي يتمكن كل الحضور من متابعة الصلاة وهي العربية واللاتينية والفرنسية والانجليزية والارمينية.
الحشد الكبير وغير المسبوق حتى خلال زيارة البابا يوحنا بولس الى لبنان منذ 15 سنة التزم اللباس الابيض والقبعات البيضاء عدا جمهور تيار المستقبل الذي اعتمر قبعة التيار الزرقاء وكان هناك التزام ايضا بعدم رفع الاعلام والشعارات او التصفيق ولكن سجل ظهور خاطف لعلم سوري رفعه شابان.
المغادرة
وبعد القداس توجه البابا من وسط بيروت الى السفارة البابوية في حريصا حيث تناول الغداء ثم توجه الى بطريركية السريان الكاثوليك في الشرفة، حيث عقد لقاء مع كهنتها قبل ان يغادر في السابعة مساء عائدا الى روما حيث جرى له وداع رسمي في مطار رفيق الحريري الدولي.
تحية لشجاعة شبيبة سورية
وكان البابا حول في يوم زيارته الثاني الى لبنان البلد المثقل بانقساماته السياسية الى وطن جامع لكل اطيافه وطوائفه وثقافاته وفي بكركي كانت الذورة حيث احتشد اكثر من عشرين الف شاب وشابة من مختلف الطوائف اللبنانية والبلدان العربية حيث اطلق شعاره القائل: لا للهجرة ونعم للتمسك بالارض.
وتطرق البابا في كلمة الى الوضع في سورية من خلال التوجه الى شبيبة سورية بالقول: احيي شجاعتكم وانا حزين لمعاناتكم ولن انساكم.
وخاطب الشبيبة في بكركي راسما خارطة طريق لهم ودعاهم الى تجنب المخدرات والاباحية واوصاهم بترشيد استخدام شبكات التواصل الاجتماعي التي تخلط احيانا بين الحقيقي والوهمي وجدد دعوة السيد المسيح قبل الفي عام القائل: لا تعبدوا ربين الله والمال.
وحض الشبيبة على محاربة الاجهاض والعنف والحرب وتحقير الآخر.
وعلى خطى سلفه البابا الراحل يوحنا بولس فقد دعا الشبيبة الى عدم الهجرة وقال: شرف لكم ان تعيشوا في الارض التي جاء منها اليسوع.
وفي لقاءات القصر الجمهوري ذكر الرئيس نبيه بري بابا روما بحقوق الفلسطينيين وقال بري للبابا إن لبنان يشكل المنتدى الحقيقي للحوار بين سائر الطوائف الاسلامية والمسيحية بين الاديان والآلية التطبيقية موجودة في هذا البلد.
واجابه البابا انا مسرور بكلامك ثم قدم اليه نسخة من الارشاد الرسولي كهدية اضافة الى ثلاث ايقونات.
وعند مصافحته خاطب البابا رئيس مجلس النواب اللبناني بقوله: لا تنس ان تحضر لي كتاب «على خطى المسيح في فينيقيا – لبنان» والذي تحدث عن اعجوبة المسيح في بلدة قانا – صور.
وبعد عودة بري الى مكتبه في عين التينة احضر نسخة من الكتاب بالطبعة
الانجليزية وسلمه اياه امس الاحد وقد سجل على الصفحة الاول منه العبارة التالية: كما البرق يضيء الليل الحالك السواد كانت زيارتك مع محبتي ـ نبيه بري.
وكان المفتي الشيخ رشيد قباني سلم البابا مذكرة يؤكد فيها التمسك بالوجود المسيحي في لبنان والمنطقة العربية مذكرة بالعهدة العمرية لمسيحي القدس.
وقال قباني ان هجرة المسيحيين تؤذينا نحن المسلمين لأن معناها اننا لا نستطيع ان نعيش مع غيرنا.
الكنيسة الأرمنية
وفي سيدة بزمار للأرمن الكاثوليك اقيم استقبال حاشد للبابا تخلله ازاحة الستار عن تمثال للراهب الذي طبع اول كتاب باللغة الارينية اغوب ميغابات منذ 500 عام وتلا ذلك حفل غداء في دير بزمار القائم منذ 270 عاما.
وتحدث بطريرك الارمن الكاثوليك نرمسيس بدروس التاسع عشر مذكرا بأن البابا بنيدكتوس الخامس عشر كان شاهدا على مجازر الابادة الارمنية لكن صوته لم يكن مسموعا.
البابا اشاد في كلمته بالراهب ميغابات الذي كان مثالا للصلاة والتخلي عن كل الماديات وطلب من الله ان يبارك الجماعة الارمنية التي عانت الكثير.
الحريري يرحب برسول السلام
الرئيس سعد الحريري اسف للظروف التي حالت دون ان يكون باستقبال رسول السلام كما وصف البابا، معتبرا ان زيارته للبنان تحضر لوضع جديد يلتقي مع التحولات التاريخية التي تشهدها المنطقة، املا ان تظهر مفاعيله الايجابية في المستقبل.
الحريري اعتبر ان مجيء البابا الى الشرق عبر بوابة لبنان يؤكد اهمية ان يكون التوازن اللبناني نموذجا لجميع سكان المنطقة والعالم.
تأثر البابا بحرارة الاستقبالات
وقال الناطق الاعلامي باسم الفاتيكان اعتقد ان البابا كان متأثرا جدا بهذا الاستقبال النموذجي والودي حيث واكب الزيارة تعطيل جميع المؤسسات ومراكز العمل واعتبار اليوم بمثابة عيد لجميع اللبنانيين ما دل على الاحترام والتقدير الفائق للبابا.
كما نوه هذا الناطق بالمذكرة التي قدمها مفتي الجمهورية للبابا.