Note: English translation is not 100% accurate
نوه بالموقف المسيحي من الفيلم المسيء للإسلام
الحوت لـ «الأنباء»: إسلاميو 8 آذار وراء إحراق المطاعم بطرابلس
18 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ احمد منصور
نوه نائب الجماعة الإسلامية د.عماد الحوت بالموقف المسيحي في لبنان في تعامله مع مسألة الفيلم المسيء للنبي محمد صلى الله عليه وسلم لافتا الى انه كان موقفا متميزا جدا ومقدرا، ودليلا على ان التعايش الاسلامي ـ المسيحي قضية سهل الوصول اليها اذا رفعت المؤامرة عن الوطن، مشيرا الى ان الإساءة لن تقتصر على نبي الاسلام، بل ربما ستطول غدا نبي المسيحيين.
وأكد الحوت ان المسؤول عن هذه الأعمال هي الدوائر الصهيونية بهدف زرع الفتن وإثارتها بين الشعوب العربية الاسلامية والمسيحية، مرحبا بزيارة البابا بنديكتوس الساس عشر للبنان، كونه يمثل اكثر من مليار مسيحي في العالم.
ولاحظ ان توقيت الزيارة مهم جدا في هذا الظرف العربي مشيدا بالخطب التي ألقاها البابا في لبنان والتي ربط فيها الربيع العربي بالحرية والديموقراطية.
وقال الحوت في تصريح لـ «الأنباء»: ان الخطاب الذي انتهجه البابا في لبنان له اهمية كبيرة في هذه المرحلة، لاسيما عندما تحدث عن الربيع العربي، وكأنه يقول للإخوة المسيحيين انخرطوا في هذا الربيع العربي وكونوا شركاء فيه، ولا تبقوا على الحياد، فهي دعوة وتطمين للمسيحيين في البلاد العربية. واستنكر الحوت بشدة الفيلم المسيء للدين الاسلامي، مشيرا الى ان التوقيت لعرض وبث الفيلم مشبوه، كونه منجزا منذ اكثر من ستة اشهر، داعيا الى اتخاذ ثلاث خطوات وإجراءات للرد على هذا الموضوع:
٭ أن تطالب الحكومات في العالمين العربي والاسلامي، بإيجاد تشريع دولي ضمن القانون الدولي يحظر التعرض للديانات، لاسيما عندما لا يكون الامر يتعلق بحرية الرأي، فهناك قضايا ابسط من هذا الموضوع ويتعامل معها القانون الدولي بطريقة مختلفة تماما كالهولوكوست.
٭ ينبغي ان يكون التعامل مع هذه الظواهر من منطلق ايجابي، فإذا اردنا ان ندافع عن النبي صلى الله عليه وسلم فعلينا ان نظهر الصورة الحقيقية له، وبالتالي عند كل إساءة من هذا النوع، ينبغي على الشعوب العربية ان تقوم بحملة تعريف عن الاسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
٭ لا بد من توعية شعوبنا، لأنها هي المستهدفة في اطار ما يحصل في الربيع العربي، وبالتالي ان التعبير عن الغضب يجب ان يكون منضبطا ضمن اخلاق وأدب الاسلام، لذلك فإن الرد يكون سلميا وليس في إطار العنف، معتبرا ان ما حصل في بعض الدول العربية تؤكد التحقيقات انه عمل منظم وليس عفويا وهدفه تخريب جو الربيع العربي وإعطاء صورة مشوهة عنه.
ورأى الحوت ان من قام بالأحداث الاخيرة في مدينة طرابلس في شمال لبنان ردا على الفيلم، هم من غير الطائفة السنية، وهم ينتمون لفريق 8 آذار، مؤكدا انها عملية استغلال سياسي لتشويه صورة المدينة والحالة الاسلامية فيها.
وتطرق الحوت الى موضوع جلسة الحوار المرتقبة، فرأى ان الحوار حتى الساعة لم يعط اي مؤشر ايجابي، معتبرا ان اللبنانيين ينتظرون من الحوار امرين، الاستراتيجية الدفاعية التي يجب ان تكون للدولة اللبنانية وليس لأي طرف آخر، والأمر الثاني ان يكون هناك تأكيد على مشروع الدولة لا على ائتلاف الدويلات.
وفي موضوع الحكومة، اعتبر الحوت انها حكومة ازمات وتناقضات وتقاسم حصص وأصبحت عالة على المواطن اللبناني وتلحق به الضرر لا الفائدة.
داعيا الفرقاء السياسيين الى التفاهم على تشكيل حكومة تكنوقراط او اخصائيين للاهتمام بشؤون اللبنانيين بعيدا عن الارباكات السياسية الحاصلة.
وحول تداعيات الاحداث في سورية قال: لا شك كلما اقتربنا من نهاية النظام في سورية ازدادت محاولات هذا النظام بنقل ازمته الى لبنان، وبالتالي فإن الخطر على لبنان يكون اكبر، لكن مازلت اعول على القوى السياسية اللبنانية المتحالفة مع النظام في سورية وليست العميلة له، فأنا أميز بين نوعين من القوى السياسية المؤيدة لسورية، فهذه القوى التي هي حزب الله، لن تقبل بأن تدفع الفاتورة بالنيابة عن النظام السوري وبالتالي لن تدخل في تعكير الاستقرار في لبنان لأنه يدرك انه لا مصلحة له بذلك، وأن مصلحته وإرادته ينبغي ان تكون في إطار الدولة اللبنانية.