Note: English translation is not 100% accurate
القضاء العسكري اللبناني يستجوب سماحة غداً حول علاقة مستشارة الرئيس السوري بالمخطط
تورط بثينة شعبان و«مهمة» قتل تويني يفتتحان ملف الاغتيالات.. حمادة يتهم حزب الله .. و8 آذار تحمل على سليمان
9 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الاسبوع اللبناني الجديد مفعم بالحرارة، رغم نوبات المطر المتقطعة مع بداية الخريف، فصول جديدة تكشفت في ملف الوزير اللبناني السابق ميشال سماحة واللواء السوري علي المملوك التفجيري بما يتناول المستشارة الرئاسية السورية بثينة شعبان التي ستكون محور استجواب سماحة امام المحقق العسكري غدا.
واظهرت مراجعة تسجيلات هواتف سماحة والحاسوب الخاص به ان ثلاث مكالمات جرت بينه وبين بثينة شعبان قبل عملية نقل المتفجرات الى سيارته واثناءها وبعدها.
وكانت مستشارة الرئيس السوري د.بثينة شعبان خرجت لتقول عبر مصادر مقربة لوكالة الصحافة الفرنسية ان ما يجري لا يعدو كونه نوعا من المهاترات والسجالات السياسية المتعارف عليها في لبنان والتي لا تستحق الرد او التعليق.
ورد مصدر في 14 آذار على سؤال لـ «الأنباء» حول قول شعبان هذا، بالسؤال عما اذا كان بوسعها ان تقول غير ذلك، اي تحويل الامور من قضية ارهاب دولة ضد دولة اخرى شقيقة الى مجرد ثرثرة سياسية على ارصفة بيروت؟
واضاف المصدر: لم نكن ننتظر منها اعترافا وليس من عادة من مثلها، وفي مثل هذه القضايا الاعتراف.
الى هذا الملف التفجيري الساخن اعادت قناة «العربية» احياء ملف اغتيال النائب الصحافي جبران تويني من خلال سلسلة وثائق المخابرات السورية التي حصلت عليها القناة وفيها ما يسوق الاتهام الى المخابرات السورية وحزب الله باغتيال تويني، الامر الذي اعاد الى الذاكرة اتهام اربعة من عناصر الحزب باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومحاولة اغتيال النائب بطرس حرب الذي تحدث عن هذا الموضوع في مؤتمر صحافي امس بوصفه احد محامي الادعاء في قضية اغتيال جبران تويني.
الوثائق السورية المسربة تضمنت اسرارا كثيرة منها «المهمة 213» التي صدرت اوامرها من جهاز المخابرات الخارجية فرع العمليات بتاريخ 10/12/2005 ونفذت بنجاح في 12/12/2005 اي بعد يومين فقط، وهو اليوم الذي اغتيل فيه تويني، وذلك وفق برقية موجهة من رئيس فرع العمليات في المخابرات حسن عبدالرحمن الى اللواء آصف شوكت.
وتشير الوثيقة ان العملية تمت بمساعدة عناصر من مخابرات حزب الله.
وتعليقا على وثائق «العربية»، قال النائب مروان حمادة (خال تويني): لم افاجأ بهذه الوثائق لأن الاتهامات قائمة، وكنت اول من اتهم سورية وادواتها في لبنان، وقيل آنذاك ان هذا الاتهام سياسي، نعم سياسي لكنه مبني على الكثير من الدلائل، التقرير يقول: نفذوا، وطبعا حضروا، فجبران كان في باريس، ووصل الى مطار بيروت مساء وصباحا، وفي الساعة التاسعة تولت سيارة مفخخة قتله.
واستنتج حمادة من هذا ان التنفيذ ارتبط بتخطيط مسبق ودقيق شاركت فيه منظومة مخابراتية مهمة، وعلى الارض ادوات قادرة وفاعلة، ويدها طائلة من المطار الى منطقة المكلس، حيث وضعت السيارة المفخخة.
وقال حمادة: اليوم هناك اتهام يطول حزب الله، وهو اتهام خطير جدا، بالمشاركة في قتل وقهر شعب بكامله، فحزب الله اما ان يعلن تبرؤه الكامل من هذه العمليات ويثبت ذلك وليس على طريقة تشييعه كل يوم وآخر عناصر له قتلت في حمص والقصير ودمشق وحلب، واما ان يجر نفسه ولبنان الى امكنة خطيرة جدا.
في هذا الوقت، تعرضت منطقة القصير السورية للقصف الصاروخي من اراضي الهرمل اللبنانية حيث يسيطر حزب الله.
وقالت كتائب الفاروق التابعة للجيش السوري الحر في بيان بثته قناة «الجزيرة» انها صدت محاولة من الجيش النظامي لاقتحام القصير واعطبت دبابات وان عناصر من حزب الله اللبناني اطلقت صواريخ على مدينة القصير من بلدة الهرمل اللبنانية.
واتهم البيان الحزب بالوقوف الى جانب جيش النظام، واشار الى ان حزب الله ارسل مقاتلين جددا داخل حافلة عبرت الحدود اللبنانية ـ السورية.
وامس، اعترف الوكيل الشرعي للامام الخامنئي في لبنان الشيخ محمد يزبك بمقتل المسؤول في حزب الله علي حسين ناصيف (ابو عباس) في سورية، عازيا السبب الى سياسة النأي بالنفس التي تتبعها الحكومة اللبنانية.
مصادر مطلعة نقل عنها تلفزيون «المستقبل» ان حزب الله بدأ بتسويق نظرية الدفاع عما يعرف بقرى حوض نهر العاصي السورية كون قاطنيها من الطائفة الشيعية، معتبرا ان خطأ حصل بضمها الى سورية.
نائب بيروت نهاد المشنوق استغرب امس كيف ان حزب الله الذي يرفع شعار محاربة الظلم يدعم النظام الظالم في سورية.
وسأل المشنوق قيادة حزب الله: الى اين تأخذ ابناء طائفتها ومذهبها حيث انهم مخطوفون في اعزاز ومقتولون في بقية المناطق السورية؟
واضاف: ماذا يحصل لو قامت فئة تعتبر ان واجبها الجهادي محاربة حزب الله؟ واشار الى اعتباره ما يحصل انتحارا متماديا.
من جهته، توقع عضو كتلة المستقبل د.رياض رحال لاذاعة «لبنان الحر» امس انفجارا اقليميا، لأن خطاب الاسد باحراق المنطقة دخل مرحلة التنفيذ، كما يبدو. وتوجه لحزب الله بالقول: كفى عهرا.
وتعليقا على تصريحات الشيخ نبيل قاووق نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله، قال النائب رحال: الشيخ قاووق يقول ما يشاء، ومثله الشيخ نعيم قاسم، انما هنا رئيس للجمهورية ومجلس نواب، ما يهمنا بلدنا، ما هو العمل الذي قامت به المقاومة منذ 2006 ضد اسرائيل الا الخطابات والاستشهاد بالتصاريح اليهودية؟
وردا على قول النائب البعثي عاصم قانصو ان الرئيس سليمان بات من 14 آذار، قال النائب رحال: الرئيس سليمان رئيس لبنان، لكن 8 آذار لا تعرف ماذا تريد، واكد صحة وثائق «العربية» وقال ان ما من شعرة تسقط من رأس انسان في نظام الحاكم الواحد الا ويعرف بها الرئيس الاسد، ومنذ عهد الرئيس الحريري كانوا يقولون له: الاقتصاد لك والامن لنا والتنفيذ لحلفائهم الذين يدعون العفة وينكرون الجرائم فليعترفوا ونسامحهم.
في غضون ذلك، تنتظر الرئيس ميشال سليمان العائد من اميركا اللاتينية اليوم حملة عنيفة من جانب قوى 8 آذار وبالذات حزب الله على خلفية تصريحاته الصريحة حول السلاح وتحصين الساحة اللبنانية ورفض جعله منصة لتوجيه الرسائل وما قابل هذه التصريحات من ثناء وترحيب من جانب قوى 14 آذار المعارضة.
وبعد مواقف حزب الله المباشرة او الضمنية، دخل وزير الطاقة جبران باسيل على الخط عبر قناة «المنار» حيث رسم علامات استفهام منتقدا استهداف «بعض المرجعيات» ـ التي لم يسمها ـ للمقاومة وسلاحها.
وسبقه الوزير السابق وئام وهاب الى التقليل من جدوى الزيارات الخارجية لرئيس الجمهورية والتي كلفت الاخيرة منها الى اميركا اللاتينية نحو مليار ليرة لبنانية فيما اللبنانيون يحتاجون اموالا لمعالجة ازماتهم المعيشية.
يذكر ان سليمان غادر الى البيرو لرئاسة الاجتماع الدوري العربي ـ الاميركي اللاتيني بصفة لبنان رئيسا لمجلس الجامعة في هذه المرحلة.