Note: English translation is not 100% accurate
عون يشرح الأسباب الموجبة لأحداث 13 أكتوبر
احتفالات سياسية في لبنان مناهضة وموالية للنظام السوري وخبير عسكري: تركيز الأسد على الطيران دليل ضعف على الأرض
15 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
نهاية الأسبوع اللبناني محطة للتحركات السياسية الميدانية على صورة التنوع اللبناني المتعارض، مساء السبت كان احتفال العماد ميشال عون بذكرى إخراجه من القصر الجمهوري في 13 اكتوبر 1990 على يد الجيش السوري، حليفه اليوم، قابله احتفال بذكرى اغتيال رئيس حزب الوطنيين الأحرار داني شمعون على يد حلفاء النظام السوري، أو «أصحاب العقول المجرمة» كما وصفهم النائب مروان حمادة، وظهر امس الأحد كانت مسيرة لمن وصفوا أنفسهم بـ «الجالية السورية في لبنان» انطلقت من الضاحية الجنوبية الى السفارتين الصينية والروسية في بيروت تعبيرا عن شكر بلديهما على الدعم الذي يقدمانه للنظام السوري، وعند العصر كانت التظاهرة الشعبية للشيخ أحمد الأسير وأنصاره ومريديه في وسط بيروت التجاري استنكارا لمجازر النظام السوري ضد شعبه ولتورط حزب الله بمساعدة الظالم على قتل المظلوم، كما لمحاولته استدراج إسرائيل، عبر طائرة الاستطلاع الى الرد، بغية فتح جبهة جديدة تخفف الضغط على نظام الأسد وحليفه الإيراني، واصفا ذلك بالمغامرة المشبوهة.
وفيما شوارع بيروت تغلي بالمظاهرات والاعتصامات كل على الإيقاع السياسي الذي تحركه رغباته، وردت معلومات من منطقة عرسال على الحدود الشرقية بين لبنان وسورية عن تحليق كثيف للطيران الحربي السوري فوق هذه المنطقة اللبنانية، ترافق مع قصف لأهداف داخل الحدود السورية.
وسألت «الأنباء» أحد الخبراء العسكريين اللبنانيين عن معنى اتكال نظام الأسد على سلاح الجو في مواجهة الثوار، فأجاب معتبرا ذلك بمنزلة الدلالة على قصر يده على الأرض.
وأضاف: ما من سلاح جو يستطيع حسم معركة ما إذا لم تواكبه حركة ميدانية على الأرض، والظاهر بحسب رأيه، ان حركة إمداد جيش النظام على الأرض لم تعد سهلة أو بمتناول اليد نتيجة الانتشار الواسع للثوار، ما اضطر النظام الى الاعتماد على سلاح الجو عسكريا، وعلى مخابرات سلاح الجو أمنيا.
وبالعودة الى المناسبات التي حفلت بها نهاية الأسبوع اللبناني، كان الأبرز احتفال العماد ميشال عون بذكرى 13 اكتوبر التي شهدت اخراجه من القصر الجمهوري على يد الجيش السوري، وقد اختار دير القلعة في بيت مري كمكان للاحتفال، ربما من قبيل الرد على منعه من زيارة كنيسة «سيدة ايليج» في ميفوق (جبيل) منذ أسبوعين.
العماد عون عاد في كلمته المطولة الى الأسباب الموجبة لهذا اليوم، يوم باتت الميليشيات تسيطر على الوضع وتغيرت التحالفات الدولية، واستذكر شهداء الجيش الذين سقطوا في المواجهة مع السوريين في ذلك اليوم، وتعرض الى اتفاق الطائف، مرورا بمرحلة الحكومة الانتقالية التي كلفه بتشكيلها الرئيس أمين الجميل قبل ساعتين من نهاية ولايته.
وقال عون ان هذا اليوم يوم فخر واعتزاز وان كان ممزوجا بالألم، لذلك وعدتكم يوم غادرت لبنان في أغسطس 1991 بأنني عائد لنكمل ما بدأنا به، وقلت لكم يا شعب لبنان العظيم اليوم وأنا أغادر الى فرنسا ان العمل الذي بدأتموه لن ينتهي إلا بتحقيقه فإلى اللقاء.
وأضاف: مأخذنا الكبير على اتفاق الطائف انه لم يوقع إلا من اللبنانيين، ولا يلزم أحدا بالانسحاب من لبنان، ولما كنا متشددين في هذا الموقف تواطأ الجميع علينا بافتعال حروب داخلية أشعلتها الميليشيات (يقصد القوات اللبنانية) لتبرير دخول قوات خارجية، فكان 13 اكتوبر، وكما وعدتكم يوم غادرت لبنان، لقد بدأنا اليوم بتحقيق الأهداف التي من أجلها قاتلنا.
وختم بالقول: نحن عسكريون لا نتهرب من تحمل المسؤولية.
اما داني شمعون رفيق الجنرال وحليفه في الحرب فانه وبحسب المجلس العدلي اغتيل على يد قوات سمير جعجع.
لكن خطباء الاحتفال الذي اقيم بذكرى اغتياله في الجامعة الانطونية في بعبدا اكدوا ان من قتل داني وعائلته هو من قتل الزعامات اللبنانية الاخرى اي النظام السوري.
النائب دوري شمعون رئيس حزب الوطنيين الاحرار الذي اسسه والده كميل شمعون دعا الى وحدة اليد والكلمة متجنبا توجيه الاتهامات.
بيد ان النائب مروان حمادة رد اغتيال شمعون وعائلته الى العقول المجرمة العقول الشمولية التي لا تحتمل الرأي الآخر ولا الرأي المعاكس.
وقال حمادة هذه العقول تحتضر اليوم في دمشق وحلب وادلب وحماة وحمص واللاذقية ودرعا.
واضاف: الثأر الذي لم نكن ندعو اليه شاءت الارادة الالهية ان يأتي من بيت الاسد على يد السوريين انفسهم قبل اللبنانيين وكان الله سبحانه وتعالى حكم على هذه العائلة المافياوية الديكتاتورية التي فتكت بسورية قبل ان تفتك بلبنان، هذه العائلة على وشك الانتهاء الحتمي الان ومعها كل حلفائها وازلامها.