Note: English translation is not 100% accurate
بمثابة تنظيف للسوق من الشركات الوهمية والورقية رغم تضرر المساهمين
اقتصاديون لـ «الأنباء»: قرار «التجارة» بإلغاء تراخيص الشركات المخالفة للقوانين خطوة إيجابية.. ولكنه سلاح ذو حدين
16 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء



النقي: إنشاء جهاز في «التجارة» لمراقبة الشركات ومحاسبة مجالس الإدارات المخالفة مطلب ضروري
الطواري: ظاهرة تأخير الشركات تقديم بياناتها المالية وعقد عمومياتها ليست لها علاقة بالأزمة المالية العالمية
العتيقي: فقدان الشفافية في السوق المحلي أثر سلباً على أداء القطاع الخاص والاقتصاد الوطنيعاطف رمضان
أكد اقتصاديون ان القرار الوزاري الصادر من قبل وزارة التجارة والصناعة بشأن إلغاء تراخيص عدد من الشركات التجارية المتأخرة في تقديم بياناتها المالية والمنتهية تراخيصها لمدة تزيد على سنة يعتبر بمنزلة خطوة إيجابية من قبل الوزارة خاصة أن هناك شركات وهمية أو ورقية تحمل رخصا غير مفعلة وتخضع لقانون الشركات، مطالبين «التجارة» بإصدار مزيد من هذه القرارات في الفترة المقبلة.
ووصف البعض القرار بأنه بمثابة سلاح ذي حدين لكونه نظف السوق من تلك الشركات المخالفة وفي الوقت نفسه أضر المساهمين في هذه الشركات، مشيرين الى أن القرار الوزاري قد يريح بعض مجالس الإدارات التي تجعل منه «شماعة» يلقون عليها أخطاءهم بحجة أنهم كانت لديهم نية لتعديل أوضاع هذه الشركات وأن الوزارة لم تتح لهم الفرصة لتعديل أوضاعها، مقترحين معاقبة هذه الشركات المخالفة بالغرامات المالية أو توقيف معاملاتها في الجهات الحكومية للضغط عليها لتعديل أوضاعها.
فقد أكد الخبير الاقتصادي ورئيس مجلس إدارة شركة الصناعات الكويتية القابضة محمد النقي أن قيام وزارة التجارة والصناعة بإصدار قرار وزاري يقضي بإلغاء تراخيص عدد من الشركات التجارية المتأخرة في تقديم بياناتها المالية والمنتهية تراخيصها لمدة تزيد على سنة خطوة إيجابية تعمل على تنقيح الشركات غير الملتزمة بتقديم بياناتها المالية سواء نتيجة تقاعس من قبل مجالس إداراتها او لسوء أوضاعها. وأضاف النقي ان إلغاء التراخيص التجارية للشركات غير المدرجة وكذلك شطب الشركات المدرجة في البورصة المخالفة للقوانين والتي لم تقدم ميزانياتها المالية أمر ضروري يظهر جدية الوزارة في مراقبتها ومتابعتها لأنشطة الشركات.
وأوضح أن مثل هذه القرارات الوزارية بالرغم من أنها أثرت سلبيا على البعض إلا أن وزير التجارة والصناعة لم يقدم على هذه الخطوة من فراغ وإنما أعد دراسات وأخذ آراء القياديين والمختصين في الوزارة.
ونصح النقي مسؤولي الشركات المخالفة بتعديل أوضاعها، مقترحا على وزير التجارة إنشاء جهاز لمراقبة جميع الشركات وكذلك محاسبة مجالس إدارات بعض الشركات المتورطين في ضياع شركاتهم وتحقيقها خسائر مالية فادحة بشكل متعمد بسبب تهاونهم وتقاعسهم.
ومضى قائلا: ان كثيرا من الشركات لا ينطبق عليها هذه الاتهامات وكما هو معلوم أن التجارة عبارة عن «تحقيق أرباح أو خسائر» وليس جميع الشركات يفترض أن تحقق أرباحا وقد تكون الخسائر ناتجة عن سوء إدارات بحسن نية.
وزاد قائلا: لكن التجاوزات في مجالس الإدارات واستغلال او استخدام صلاحيات أعضاء مجالس الإدارات بشكل سلبي أمر مرفوض جملة وتفصيلا، كما أن هناك مجالس إدارات يصرفون لأنفسهم مكافآت في ظل الخسائر التي تحققها شراكاتهم.
غرامات مالية
من جانبه، أفاد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب في شركة رساميل للهيكلة المالية عصام الطواري بأن قيام وزارة التجارة والصناعة بإصدار قرار وزاري يقضي بإلغاء تراخيص عدد من الشركات التجارية المتأخرة في تقديم بياناتها المالية والمنتهية تراخيصها لمدة تزيد على سنة خطوة إيجابية من الوزارة، مشيرا إلى أن هناك شركات وهمية أو ورقية تحمل رخصا غير مفعلة وهي بالنهاية تخضع لقانون الشركات.
وأضاف الطواري أن القضاء على هذه النوعية من الشركات مطلب ضروري، لاسيما ان هناك شركات تبرم عقودا مع جهات دولية مما يستوجب أن تكون هذه الشركات متوافقة مع بنود قوانين الدولة وتتمتع بالصفات القانونية وأن تكون رخصها سليمة.
واقترح الطواري وجود غرامات مالية يتم تطبيقها من قبل الجهات المعنية على مثل هذه الشركات المخالفة بتأخير بياناتها المالية أو عقد جمعياتها العمومية وأن يتم مضاعفة هذه الغرامات المالية في حال عدم استجابة تلك الشركات لتعديل أوضاعها وذلك لحضها على الالتزام بتقديم ميزانياتها للوزارة في الوقت المحدد.
وحول رؤيته عن ظاهرة تأخير تقديم البيانات المالية وعقد العموميات وارتباطها بالأزمة المالية العالمية ذكر الطواري ان شطب الشركات من البورصة أو إلغاء تراخيص الشركات التجارية العاملة في السوق «غير المدرجة» أمر ليس له علاقة بالأزمة الاقتصادية، موضحا أن هذه الشركات تتحمل أوضاع السوق سواء استمرت في عملها بالسوق او توقفت.
وتعليقا منه على شطب عدد من الشركات المدرجة في البورصة خلال الفترة الأخيرة أفاد الطواري بأنه بالرغم من أن قرار شطب الشركات يأتي بهدف تطبيق القانون إلا أنه في الوقت نفسه يعتبر سلاحا ذا حدين خاصة خلال المرحلة الحالية، حيث أضر ذلك بمصالح صغار المستثمرين، مشيرا الى أنه كان بالإمكان منح المستثمرين أو المساهمين فرصة للتخارج من سهم الشركة حتى تأخذ قوى السوق مسارها.
وأضاف الطواري أن هذا القرار يأتي متواكبا مع أمنية أو رغبة بعض ملاك أو الإدارات التنفيذية لهذه الشركات التي تم شطبها لرفع الحرج عنهم بحجة أنهم فعلوا ما باستطاعتهم لانتشال تلك الشركات من تحقيق خسائر وان الوزارة هي التي قامت بشطب شركاتهم وكأن القرار بمثابة شماعة يضع عليها بعض مجالس الإدارات التنفيذية أخطاءهم. واستطرد قائلا: استمرار إدراج الشركة في البورصة يعني أن هناك حاجة للانضباط وتقديم البيانات المالية بشكل منتظم وان موضوع الشطب معناه رفع الحرج عن هذه الإدارات والنتيجة في النهاية تأتي مخالفة للصالح العام أو لمصلحة السوق ويفترض معاقبة هذه الشركات من خلال غرامات مالية على سبيل المثال او توقيف معاملاتها في وزارتي «الشؤون» و«التجارة» وهناك أكثر من طريقة للضغط على هذه الشركات لتعديل أوضاعها.
وبين الطواري أنه من الأهمية بمكان أن تكون هناك نظره عميقة بعيدة المدى لمثل هذه الأمور.
وأنهى الطواري تصريحه قائلا: الكويت تفتقر إلى السرعة في تنفيذ القرارات السياسية بالرغم من تمتعها بوجود كفاءات بشرية.
حراس شخصيون
أما مدير عام شركة حسام العتيقي للتجارة العامة والمقاولات م.حسام العتيقي فقد أكد أن تنفيذ مثل هذه القرارات الوزارية على جميع الشركات دون استثناء مطلب مهم خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن فقدان الشفافية في السوق المحلي يؤثر سلبا على أداء القطاع الخاص والاقتصاد الوطني بشكل عام. وأوضح العتيقي ان من الملاحظ خلال الفترة الأخيرة قيام بعض الشركات المحققة لأرباح بتأخير توزيع تلك الأرباح على المساهمين كذلك تقاعس بعض مدققي الحسابات عن القيام بدورهم من خلال اعتمادهم ميزانيات غير دقيقة وتتسم بعدم إبراز المشكلات وعدم تفعيل محاضر انعقاد الجمعيات العمومية مطالبا الوزارة بالنظر بعين الاعتبار إلى تحفظات مدققي الحسابات.
واستطرد قائلا: لقد حفظ المساهمون الديباجة التي يكتبها مدققو الحسابات في تقاريرهم فهي لا تحوي جديدا ومتكررة في جميع عموميات الشركات منذ سنوات فلابد من أن تكون تحفظاتهم واضحة حتى يسترشد بها المساهمون لمعرفة مواطن الخلل في أداء الشركات.
وبين العتيقي أنه من الملاحظ خلال العامين الماضيين وجود ظاهرة التشاجر والتشابك بالأيدي فيما بين مجالس إدارات بعض الشركات والمساهمين خلال انعقاد الجمعيات العمومية، مرجعا ذلك إلى ضياع الحقوق وعدم محاسبة المخطئين من قبل الجهات المعنية.
وأرجع العتيقي ذلك الى فقدان الشفافية من قبل بعض مجالس الإدارات وعدم وجود قرارات وزارية حاسمة لردع الخارجين عن القانون وتحويلهم للنيابة التجارية. واقترح العتيقي إنشاء سوق مواز للشركات التي خسرت أكثر من ثلاثة أرباع رؤوس أموالها.
وأعرب العتيقي عن تأييده للقرار الوزاري الصادر من «التجارة» لإلغاء الرخص التجارية للشركات المخالفة للقوانين مطالبا الوزارة بإصدار مزيد من هذه القرارات في الفترة المقبلة.