قتل وجرح عشرات السوريين كحالهم كل يوم، تحت نيران العمليات العسكرية والقصف الذي تشنه القوات النظامية على معاقل الثوار المعارضين للنظام، اضافة الى قتلى سقطوا في تفجير مفخختين في دمشق العاصمة وحلب، فقد أعلنت مصادر طبية سورية مقتل 15 شخصا وإصابة 15 آخرين في انفجار سيارة مفخخة في ساحة حي باب توما في المدينة القديمة في دمشق. وقالت المصادر إنه وصلت إلى المستشفيات حوالي 15 جثة وأكثر من 15 جريحا حالاتهم متوسطة وخفيفة ووقع الانفجار بالقرب من مخفر للشرطة محط بعدد من المباني السكنية والمحال التجارية والدور القديمة التي تحولت إلى مقاه ومطاعم هي الأكثر جذبا لكل الزائرين من الداخل والخارج. ويعتبر حي باب توما احد اعرق أحياء المدينة القديمة في العاصمة السورية وهو احد أبواب دمشق السبعة ويقطنه غالبية مسيحية.
كما انفجرت سيارة مفخخة أخرى أمام المستشفى السوري الفرنسي في شارع الزهور بمدينة حلب ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون وقوع ضحايا.
وذكر مصدر لوكالة «سانا» أن الانفجار أسفر عن عدد من الإصابات بين المارة وأضرار مادية في المستشفى والأبنية السكنية المجاورة والسيارات في منطقة الانفجار، بينما قالت المعارضة ان المستشفى مخصص لعلاج جرحى الجيش السوري والميليشيا الموالية للنظام المعروفة بـ «الشبيحة»
وذكر مراسل وكالة فرانس برس في المدينة نقلا عن مصدر امني ان الانفجار نتج «عن تفجير انتحاري نفسه بسيارته قرب المشفى الفرنسي».
وشاهد المراسل اشلاء بشرية في مكان الانفجار واضرارا مادية في السيارات والابنية.
وذكر المرصد من جهة ثانية ان احياء باب النصر وقسطل حرامي وباب الحديد في حلب تعرضت للقصف, واشار الى اشتباكات في حي بستان القصر سقط فيها مقاتل معارض وقنص قتل فيه رجل.
بينما قالت، لجان التنسيق المحلية ان اشتباكات عنيفة وقعت ايضا بين الجيش السوري الحر وقوات النظام في حي الميدان وسط حلب. في غضون ذلك وعلى صعيد القصف اليومي للمدن والبلدات التي يسيطر عليها المعارضون قال المرصد السوري لحقوق الانسان انه تم «انتشال ست جثث لسيدة وخمسة اطفال من تحت الانقاض في بلدة سقبا في ريف دمشق التي شهدت قصفا عنيفا من القوات النظامية منذ ايام».
كما افاد المرصد وناشطون عن قصف واشتباكات في مناطق اخرى من الريف، قتل فيها ستة اشخاص في مدينة حرستا بينهم ثلاثة مقاتلين، ومقاتل في مدينة الزبداني. بينما قتل وجرح تسعة عناصر من قوات النظام في انفجار عبوة ناسفة بشاحنة كانت تقلهم قرب مدينة التل. ووقعت اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام بلدة عين منين كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على مدن زملكا وحرستا والزبداني ومدن وبلدات الغوطة الشرقية وحملة دهم وحرق للمنازل واعتقالات في بلدة جديدة عرطوز حيث اتهم نشطاء المعارضة القوات النظامية بالقيام باحراق نحو 50 منزلا في المدينة والقيام بإعدامات ميدانية.
وقد اتهم ناشطون سوريون الطيران الحربي النظامي بشن غارات على منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق باستخدام قنابل فراغية. ونقلت قناة الجزيرة الفضائية عن الناشطين قولهم «إن قوات نظام بشار الأسد تستخدم هذا النوع الجديد من القنابل في غاراتها المستمرة على عدة مناطق في سورية»، مشيرين إلى أن هذه القنابل ينتج عنها ضغط هائل يتسبب في انهيار المباني السكنية بشكل كامل. ووقعت «اشتباكات عنيفة» بين الجيش النظامي السوري ومجموعات من ثوار الجيش السوري الحر في حي العسالي في جنوب العاصمة، بحسب المرصد الذي اشار ايضا الى العثور على جثتي رجلين في حي القابون مصابين برصاص مباشر.
وكان حي تشرين في المنطقة نفسها شهد ليلا وفجرا اشتباكات بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين.
وفي محافظة ادلب، تستمر الاشتباكات، بحسب المرصد، عند المدخل الجنوبي لمدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي سيطر عليها المقاتلون المعارضون قبل اكثر من اسبوعين وتحاول القوات النظامية استعادتها.
أما في مدينة حمص فإلى جانب القصف اليومي على حي الخالدية واحياء حمص القديمة فقد وقع إطلاق نار كثيف في حي الوعر حيث تتواجد عدة مقرات عسكرية. كما تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على حي دير بعلبة. وقصفت المدفعية الثقيلة والهاون على بلدة جوسيه الحدودية بريف القصير.
وسمع دوي انفجارين هزا حي القصور بمدينة حماة تلاهما إطلاق نار كثيف في الحي وتعرضت بلدة الحميدية بريف حماة لقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة.
وطال القصف المدفعي العنيف بلدة سلوك في ريف الرقة وبلدة شحيل وحي الرشدية بمحافظة دير الزور.